مصر ترسم خريطة المستقبل الرقمى لأفريقيا من بوابة الذكاء الاصطناعى
«الاتصالات» تستقبل طلبات المشاركة فى المسابقة الرئاسية للشباب حتى نهاية يونيو
12 محوراً تنموياً لصياغة حلول محلية للأمن الغذائى والرعاية الصحية
تواصل وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات استقبال طلبات التسجيل للمشاركة فى النسخة الثالثة من «المسابقة الرئاسية الأفريقية للشباب فى الذكاء الاصطناعى والروبوتات (AYAIR 2026)، وتأتى هذه الدورة برعاية مباشرة من الرئيس عبدالفتاح السيسى، فى إطار الجهود الإقليمية الرامية إلى دعم التنمية المستدامة وتوطين التكنولوجيا الحديثة فى القارة الإفريقية، وبما يتماشى مع معطيات الثورة الصناعية الرابعة التى تفرض أدوات رقمية جديدة لإدارة الاقتصاد والخدمات.
تستهدف المسابقة بشكل أساسى تحفيز العقول الشابة فى الفئة العمرية الممتدة من 15 إلى 35 عاماً، باعتبارها الشريحة الأكثر قدرة على مواكبة التحولات التقنية، ويسعى البرنامج التنظيمى للمسابقة إلى توجيه هذه الطاقات نحو ابتكار حلول وتطبيقات عملية تعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعى والأنظمة الروبوتية المتقدمة، لمعالجة المشكلات المحلية والإقليمية التى تواجه المجتمعات الأفريقية.
شراكات استراتيجية ومواعيد التنفيذ
من المقرر أن تحتضن القاهرة الفعاليات الختامية وجلسات التحكيم النهائية للمسابقة يومى 12 و13 أكتوبر المقبل، ويأتى تنظيم هذا الحدث التقنى الإقليمى بموجب شراكة استراتيجية تجمع وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات مع وكالة الاتحاد الأفريقى للتنمية (AUDA-NEPAD)، بالإضافة إلى مؤسسة Ele-vate AI Africa، وتهدف هذه الشراكة متعددة الأطراف إلى توفير بيئة متكاملة لربط الأفكار الابتكارية بالسياسات الحكومية الداعمة وفرص الاستثمار المتاحة فى السوق الرقمية الأفريقية.
ومع اقتراب الموعد النهائى لإغلاق باب التسجيل والمحدد فى الثلاثين من يونيو الجارى، تنظم الأمانة الفنية للمسابقة اليوم الأربعاء، فى تمام الساعة الثانية ظهراً بتوقيت القاهرة، ندوة تعريفية موسعة عبر الإنترنت تحت عنوان «المسابقة الرئاسية الإفريقية للشباب فى الذكاء الاصطناعى والروبوتات – 2026»، تهدف هذه الندوة إلى استعراض المعايير التحكيمية المعتمدة، وتوضيح آليات الدعم اللوجستى والتقنى المتاح للمشروعات المتقدمة، إلى جانب الرد على استفسارات المتسابقين من مختلف الدول الأفريقية.
الأبعاد الإقليمية والامتداد الاستراتيجى
تستند نسخة عام 2026 إلى زخم تنظيمى وتراكم معرفى تحقق خلال الدورات السابقة، وكان أبرز هذه المحطات استضافة مدينة جوهانسبرج بجنوب أفريقيا للتصفيات النهائية لنسخة عام 2025، والتى جرت بالتعاون مع وزارة التجارة والصناعة والمنافسة فى حكومة جنوب أفريقيا، وبالتزامن مع انعقاد مؤتمر مجموعة العشرين (G20) للذكاء الاصطناعى فى أفريقيا، مما منح المسابقة أبعاداً دولية واعترافاً واسعاً من قادة الصناعة الرقمية.
وعلى الصعيد الهيكلى، تندرج هذه المسابقة كإحدى الآليات التنفيذية الرسمية المعتمدة لتطبيق استراتيجية الاتحاد الأفريقى للعلوم والتكنولوجيا والابتكار (STISA 2034)، والتى تركز على تسخير البحث العلمى والتطوير التقنى لخدمة المجتمعات الإفريقية وتطوير بنيتها التحتية العلمية، كما تتكامل أهداف المسابقة مع الرؤية العامة لـ«أجندة أفريقيا 2063» الرامية إلى بناء قارة مزدهرة تعتمد على اقتصاد المعرفة والأمان الرقمى.
المحاور التنافسية وتوسيع مجالات الابتكار
تتميز النسخة الثالثة بتوسيع نطاق المحاور التنافسية لتغطى 12 قطاعاً حيوياً تمس الهياكل الاقتصادية والاجتماعية فى القارة، وتتوزع هذه المحاور على النحو التالى، الرعاية الصحية والتى تشمل تطبيقات الوقاية من الأمراض، ومكافحتها، وتطوير آليات الصحة العامة، والتعليم والزراعة الذكية، ويركز على حلول الإدارة التعليمية الرقمية، وتقنيات الزراعة التى تسهم فى تحقيق الأمن الغذائى المستدام ومكافحة الجوع، والقطاعات الصناعية والبيئية، وتضم مجالات التعدين، وإدارة التغيرات المناخية، والإنشاءات، والهندسة المعمارية الحديثة، والتكنولوجيا المالية وحوكمة البيانات التى تبحث فى تطوير المعاملات المالية الرقمية، وتناقش أخلاقيات الذكاء الاصطناعى، وتصميم الروبوتات، والحوسبة الكمية، والأمن السيبرانى ويعنى هذا المحور بحماية الفضاء الإلكترونى الأفريقى وتأمين منظومات التواصل الرقمى ضد التهديدات السيبرانية، أما الفئة المفتوحة فتم تخصيصها لاستيعاب الأفكار الاستثنائية والحلول الابتكارية التى لا تندرج تحت الأطر التقليدية للمحاور السابقة.
الجائزة الرئاسية الكبرى
تتنافس المشروعات المشاركة على الفوز بـ«الجائزة الرئاسية الكبرى»، وهى المكافأة التقديرية الأعلى فى المسابقة، وتمنح للابتكارات التى تثبت نضجاً فنياً وقابلية واضحة للتطبيق التجارى على أرض الواقع، ويشترط فى المشروع الفائز أن يمتلك المقومات اللازمة لإحداث أثر تنموى مستدام يدعم مسارات النمو الشامل فى الدول الأفريقية.
تتجاوز الأهداف البعيدة للمسابقة مجرد التنافس التقليدى بين الشباب، لتصب فى اتجاه تأسيس بنية تحتية قارية للابتكار المشترك، ويسهم هذا الحراك التقنى فى فتح مسارات تجارية جديدة، وتحفيز التجارة البينية الأفريقية عبر نافذة الاقتصاد الرقمى، بالإضافة إلى دفع عجلة التصنيع الرقمى وتوفير فرص عمل نوعية ومتخصصة للكوادر المحلية، بما يضمن صياغة حلول تكنولوجية بأيدٍ وعقول أفريقية قادرة على إدارة وتوجيه المستقبل الاقتصادى للقارة.


تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض