رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى

من الغياب إلى التألق.. مبابي يكسر الرقم القياسي لهدافي فرنسا

مبابي
مبابي

أمضت علامة تيكيلا دون خوليو 1942 سنوات طويلة في ترسيخ حضورها ضمن أبرز الاحتفالات الرياضية حول العالم. فمن غرف تتويج الأبطال إلى حفلات الفوز بالألقاب، ارتبط اسم العلامة التجارية باللحظات التاريخية والاستثنائية.

وبصفتها أحد الداعمين الرسميين لبطولة كأس العالم 2026، نظمت “دون خوليو” فعالية خاصة في ملعب ميتلايف، حيث تابع الضيوف عن قرب ليلة تاريخية لقائد المنتخب الفرنسي كيليان مبابي خلال مواجهة فرنسا والسنغال.

وشهدت الفعالية تجهيز جناح ضيافة فاخر بإطلالة مباشرة على أرضية الملعب، مع تقديم مشروبات خاصة وأطعمة مختارة وتجربة مشاهدة مميزة لإحدى أكثر مباريات البطولة ترقبًا. كما حضر الحدث عدد من الشخصيات البارزة، من بينهم الممثلة إيسا راي، ولاعب نيويورك جاينتس تايرون تريسي جونيور، وبطل دوري كرة السلة الأمريكي للمحترفين حديثًا كيفين ماكولار جونيور.

لكن مع نهاية الأمسية، انصبّ معظم الحديث على ما جرى داخل المستطيل الأخضر.

تجربة ضيافة استثنائية في قلب المونديال

عكست الأجواء داخل الجناح الخاص أهمية المناسبة، حيث استمتع الحضور بخدمة متكاملة شملت المأكولات والمشروبات والهدايا، إلى جانب إطلالة مميزة على اللقاء الذي جمع منتخبين يملكان طموحات كبيرة في البطولة.

ورغم التوقعات الكبيرة، لم يشهد الشوط الأول الإثارة المنتظرة. فقد دخل المنتخب الفرنسي المنافسات مدججًا بالنجوم، يتقدمهم عثمان ديمبيلي وديزيريه دوي ومايكل أوليسيه وكيليان مبابي، إلا أن المنتخب السنغالي نجح في فرض صعوبات كبيرة على بطل العالم السابق.

وعانى المنتخب الفرنسي في بناء الهجمات وصناعة الفرص، بينما اقتربت السنغال من التسجيل أكثر من مرة، حيث ارتطمت محاولة نيكولاس جاكسون بالقائم، قبل أن يهدر إسماعيلا سار فرصة خطيرة قبيل نهاية الشوط الأول.

وخلال أول 45 دقيقة، بدا مبابي بعيدًا عن أجواء المباراة، بعدما لمس الكرة 14 مرة فقط، ولم يظهر بالشكل المعتاد القادر على حسم المباريات بمفرده.

تحول كامل بعد الاستراحة

تغير المشهد تمامًا مع بداية الشوط الثاني، بعدما أجرى المدرب ديدييه ديشامب تعديلات تكتيكية منحت مايكل أوليسيه دورًا أكثر مركزية، ما ساهم في تحرير المساحات أمام مبابي.

وجاء الهدف الأول في الدقيقة 66 عندما مرر أوليسيه كرة متقنة داخل منطقة الجزاء، لينطلق مبابي ويضعها في الشباك متجاوزًا الحارس إدوارد ميندي.

وحمل الهدف طابعًا خاصًا، إذ كان مبابي قد وعد مقدم البرامج الشهير جيمس كوردن قبل البطولة بأنه سيحتفل بهدفه المقبل في كأس العالم بتقليد العزف على آلة الفلوت، وهو ما فعله بالفعل أمام الجماهير بعد افتتاح التسجيل.

ليلة تاريخية لقائد فرنسا

واصل المنتخب الفرنسي تفوقه بعد الهدف الأول، ليضيف البديل برادلي باركولا الهدف الثاني في الدقيقة 82.

ورغم نجاح إبراهيم مباي في تقليص الفارق للسنغال خلال الوقت بدل الضائع، فإن آمال العودة لم تدم طويلًا.

فبعد أقل من دقيقتين، استلم مبابي الكرة على بعد نحو 30 ياردة من المرمى، قبل أن يطلق تسديدة مذهلة استقرت في الزاوية العليا للشباك، مؤكدًا فوز فرنسا بنتيجة 3-1.

ولم يكن الهدف مجرد تأكيد للانتصار، بل حمل معه إنجازًا تاريخيًا للنجم الفرنسي، إذ رفع رصيده إلى 58 هدفًا دوليًا، ليصبح الهداف التاريخي لمنتخب فرنسا.

كما عزز مبابي موقعه بين أبرز هدافي كأس العالم عبر التاريخ، واقترب خطوة إضافية من الرقم القياسي المسجل باسم الألماني ميروسلاف كلوزه.

وعقب المباراة، علق المدرب ديدييه ديشامب مازحًا على أداء قائده قائلاً:

“إذا أراد أن يختفي في الشوط الأول مجددًا ثم يسجل هدفين في الشوط الثاني بالمباراة المقبلة، فلا مشكلة لدي.”

وكانت تلك العبارة أفضل تلخيص لأحداث الأمسية؛ فبعد شوط أول باهت ومثير للقلق، قدمت فرنسا وجهًا مختلفًا تمامًا في الشوط الثاني، فيما جسّد مبابي هذا التحول بصورة مثالية، محولًا ليلة صعبة إلى مناسبة تاريخية أضاف خلالها رقمًا قياسيًا جديدًا إلى مسيرته، وسط حضور تابع الحدث من الصفوف الأولى في فعالية دون خوليو الخاصة بكأس العالم.