رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

بعد صدمة الأرجنتين.. السعودية تقترب من كتابة مفاجأة مونديالية جديدة أمام أوروجواي

بوابة الوفد الإلكترونية

قبل أربع سنوات، وتحديدًا في كأس العالم 2022، خطف المنتخب السعودي أنظار العالم بأسره عندما أسقط الأرجنتين، بطلة العالم لاحقًا، بنتيجة 2-1 في واحدة من أكبر مفاجآت تاريخ البطولة.

يومها، دخل "الأخضر" المباراة باعتباره الطرف الأقل حظًا أمام كتيبة ليونيل ميسي، لكنه خرج بانتصار هز أركان كرة القدم العالمية وكتب صفحة خالدة في تاريخ الرياضة السعودية والعربية.

واليوم، يبدو أن المنتخب السعودي يسير على الطريق ذاته مرة أخرى، بعدما نجح في إنهاء الشوط الأول متقدما بهدف سجله عبدالإله العمري.

ففي افتتاح مشواره بمونديال 2026، وجد "الأخضر" نفسه أمام اختبار صعب جديد، وهذه المرة ضد منتخب أوروجواي بقيادة المدرب الأسطوري مارسيلو بيلسا، أحد أكثر المدربين تأثيرًا في كرة القدم الحديثة.

وقبل انطلاق المباراة، كانت معظم التوقعات تصب في مصلحة منتخب أوروغواي، لما يمتلكه من خبرة كبيرة وأسماء بارزة وتاريخ عريق في كأس العالم.

لكن على أرض الملعب، ظهر المنتخب السعودي بصورة مختلفة تمامًا.

فمنذ الدقائق الأولى، لعب اللاعبون بثقة كبيرة وشخصية قوية، ونجحوا في مجاراة المنتخب الأوروغوياني بل والتفوق عليه في العديد من فترات اللقاء.

ومع تقدم "الأخضر" في النتيجة، بدأت الجماهير السعودية تستعيد ذكريات تلك الليلة التاريخية أمام الأرجنتين في قطر.

ليلة لم يكن أحد يتوقع نهايتها.

وليلة تحولت فيها السعودية من منتخب يسعى للمنافسة إلى حديث العالم بأكمله.

واليوم، يتكرر المشهد بصورة مختلفة.

فأمام أحد عمالقة أمريكا الجنوبية، يقترب المنتخب السعودي من تحقيق نتيجة قد تُصنف ضمن أبرز مفاجآت الجولة الأولى في كأس العالم 2026.

وما يجعل الأمر أكثر إثارة أن المنافس هذه المرة يقوده مارسيلو بيلسا، المدرب المعروف بأفكاره الهجومية وشخصيته الاستثنائية، والذي كان يُنظر إلى منتخب أوروغواي تحت قيادته كأحد المنتخبات القادرة على الذهاب بعيدًا في البطولة.

لكن المنتخب السعودي أثبت مرة أخرى أن كرة القدم لا تُحسم بالأسماء أو التوقعات المسبقة.

بل تُحسم بالإيمان والعمل والانضباط والشجاعة داخل الملعب.

ولا يزال أمام "الأخضر" طريق طويل حتى صافرة النهاية، لكن ما قدمه حتى الآن يبعث برسالة واضحة إلى بقية المنتخبات المشاركة.

السعودية لم تأتِ إلى كأس العالم من أجل المشاركة فقط.

السعودية جاءت من أجل المنافسة.

وكما أذهلت العالم أمام الأرجنتين في 2022، فإنها تقترب اليوم من كتابة فصل جديد من فصولها المونديالية الاستثنائية أمام أوروجواي.

ويبقى السؤال الذي يطرحه الجميع الآن، هل ينجح "الأخضر" في الحفاظ على تقدمه حتى النهاية وتحقيق مفاجأة تاريخية جديدة، أم يتمكن منتخب أوروجواي من العودة في الدقائق المتبقية؟