بعد تراجع الدولار دون 50 جنيها.. وبلومبيرج: الجنيه المصري الأفضل أداءا في العالم
الجنيه المصري أمام الدولار .. قدمت وكالة بلومبيرج الأمريكية مؤشرات جديدة على تحسن أداء العملة المصرية، مؤكدة أن الجنيه سجل أفضل أداء عالمي أمام الدولار خلال الأيام الأخيرة، مدعوماً بمجموعة من التطورات الاقتصادية والإصلاحات النقدية التي عززت ثقة المستثمرين ورفعت جاذبية السوق المصرية.
الجنيه المصري يتصدر العملات العالمية أداءً
ذكرت وكالة بلومبيرج، في تقرير حمل عنوان “الجنيه المصري يصبح الأفضل أداءً عالمياً مقابل الدولار”، أن العملة المصرية حققت ارتفاعاً يقارب 4% أمام الدولار الأمريكي منذ نهاية الأسبوع الماضي، لتتفوق بذلك على جميع العملات التي تتابعها الوكالة على مستوى العالم، في تحول لافت يعكس تغيرات مهمة في المشهد الاقتصادي العالمي والمحلي.
وأوضحت الوكالة أن هذا الأداء جاء بالتزامن مع التراجع الحاد في أسعار النفط العالمية، عقب التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران لإعادة فتح مضيق هرمز، وهو ما انعكس بصورة إيجابية على اقتصادات الدول المستوردة للطاقة، ومن بينها مصر.
مرونة سعر الصرف تدعم قوة العملة
أكد التقرير أن التحسن في أداء الجنيه لم يكن مرتبطًا بالعوامل الخارجية فقط، بل جاء أيضاً نتيجة استمرار تطبيق سياسات الإصلاح الاقتصادي داخل مصر، وعلى رأسها اعتماد نظام سعر صرف أكثر مرونة، وإتاحة دور أكبر لآليات السوق في تحديد قيمة العملة.
وأشار التقرير إلى أن هذه السياسات ساهمت في تعزيز ثقة المستثمرين المحليين والأجانب، ودفعت إلى زيادة التدفقات الاستثمارية نحو السوق المصرية، خاصة في أدوات الدين والأصول المالية.
تراجع الدولار إلى أقل من 50 جنيهًا
سجل الدولار الأمريكي تراجعاً ملحوظاً أمام الجنيه المصري، مع نهاية تعاملات اليوم، ليهبط إلى أقل من مستوى 50 جنيهاً للمرة الأولى منذ شهر مارس الماضي.
وبلغ متوسط سعر الصرف في أغلب البنوك المصرية نحو 49.85 جنيه للشراء، و49.95 جنيه للبيع، وهو ما اعتبره مراقبون مؤشراً على تحسن المعروض النقدي وارتفاع مستويات الثقة في السوق.
الاستثمارات الأجنبية تعزز مكاسب السوق المصرية
قال ثيس لو، مدير المحافظ لدى فريق الأسواق الناشئة في شركة «ناينتي وان» لإدارة الأصول في لندن، إن المستثمرين ينظرون إلى الجنيه المصري باعتباره فرصة واعدة على المدى القصير، في ظل توقعات باستمرار تحسن مستويات العملة واقترابها من مستويات ما قبل الأزمة.
وأضاف أن السندات المصرية المقومة بالدولار سجلت مكاسب إضافية مع عودة المستثمرين تدريجياً إلى السوق المصرية، حيث ارتفعت بأكثر من 3% في المتوسط منذ الإعلان عن الاتفاق الدولي، لتصبح رابع أفضل السندات أداءً بين الأسواق الناشئة وفق بيانات جمعتها بلومبيرج.
الإصلاحات النقدية تعزز الثقة الاقتصادية
أشارت تقديرات سابقة صادرة عن محللي «سيتي جروب» إلى توصيات بشراء السندات المصرية المقومة بالجنيه، استناداً إلى توقعات بانخفاض الضغوط الناتجة عن أسعار الطاقة، وتأثير ذلك على دعم الاقتصاد المصري.
وأكدت المؤشرات الأخيرة أن تطبيق نظام سعر صرف مرن أصبح أحد المرتكزات الأساسية للسياسة النقدية الحالية، بما يعزز استقرار الأسواق، ويدعم قدرة الاقتصاد المصري على جذب الاستثمارات وتحسين مؤشرات الأداء المالي خلال المرحلة المقبلة.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض