عاجل
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

كأس العالم 2026

هدف عكسي ومصير مأساوي..القصة التي صدمت كأس العالم 1994

بوابة الوفد الإلكترونية

دخل المنتخب الكولومبي نهائيات كأس العالم 1994 وسط آمال عريضة وطموحات كبيرة لتحقيق إنجاز تاريخي، بعدما قدم جيلاً ذهبياً أبهر الجماهير والمتابعين، وتصدر المشهد الكروي في أمريكا الجنوبية بفضل نتائجه اللافتة، وفي مقدمتها الانتصار التاريخي على الأرجنتين بخمسة أهداف دون رد في التصفيات.

غير أن الحلم الكولومبي بدأ يتعثر مبكراً بعد الخسارة أمام رومانيا في المباراة الافتتاحية، قبل أن يخوض المنتخب مواجهة مصيرية أمام الولايات المتحدة صاحبة الأرض والجمهور في الجولة الثانية من دور المجموعات.

وخلال تلك المباراة، حاول المدافع أندريس إسكوبار إبعاد كرة عرضية خطيرة داخل منطقة الجزاء، إلا أن الكرة استقرت بالخطأ في شباك منتخب بلاده، ليسجل هدفاً عكسياً كان له تأثير مباشر في خسارة كولومبيا بنتيجة 2-1، وهي الهزيمة التي وضعت المنتخب على أعتاب الخروج المبكر من البطولة.

ورغم تحقيق الفوز على سويسرا في الجولة الأخيرة، فإن ذلك لم يكن كافياً لإنقاذ مشوار المنتخب الكولومبي، الذي ودع المنافسات من الدور الأول وسط حالة من الإحباط والصدمة داخل البلاد التي كانت تمني النفس برؤية هذا الجيل يحقق إنجازاً استثنائياً على الساحة العالمية.

وبعد انتهاء البطولة، عاد إسكوبار إلى كولومبيا رافضاً الابتعاد عن الأضواء أو مغادرة البلاد، مؤكداً ضرورة مواجهة الظروف الصعبة بشجاعة كما نشر رسالة مؤثرة دعا فيها الجماهير إلى تجاوز خيبة الأمل والتعامل مع الإخفاق الرياضي بروح المسؤولية بعيداً عن الغضب والانفعال.

لكن المأساة كانت في انتظار المدافع الكولومبي فبعد أيام قليلة من عودته، وأثناء وجوده في أحد الملاهي الليلية بمدينة ميديلين، تعرض لسخرية واستفزازات بسبب الهدف العكسي الذي سجله في المونديال وسرعان ما تطور الموقف إلى مشادة انتهت بإطلاق النار عليه في موقف السيارات.

ونُقل إسكوبار إلى المستشفى في محاولة لإنقاذ حياته، إلا أنه فارق الحياة متأثراً بإصاباته البالغة عن عمر ناهز 27 عاماً، في حادثة صدمت الأوساط الرياضية حول العالم وأثارت موجة واسعة من الحزن داخل كولومبيا وخارجها.

ولا يزال اسم أندريس إسكوبار حاضراً بقوة في ذاكرة كرة القدم العالمية حتى اليوم، ليس فقط باعتباره أحد أبرز مدافعي جيله، بل كرمز لإحدى أكثر القصص ألماً في تاريخ كأس العالم، بعدما تحول خطأ عابر داخل المستطيل الأخضر إلى مأساة إنسانية هزت عالم الرياضة بأكمله.