رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

تذاكر السفر والإقامة الباهظة تحد من تدفق جماهير المونديال إلى المدن المستضيفة

كأس العالم 2026
كأس العالم 2026

ألقت الزيادات الكبيرة في تكاليف السفر والإقامة بظلالها على حركة الجماهير الراغبة في متابعة مباريات كأس العالم 2026 من المدرجات، في وقت تشير فيه مؤشرات قطاع السياحة إلى أن تدفق المشجعين إلى بعض المدن المستضيفة جاء أقل من التوقعات التي سبقت انطلاق البطولة.

ورغم الاهتمام العالمي الكبير بالمونديال المقام في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، فإن ارتفاع أسعار الخدمات المرتبطة بالسفر بدا أحد أبرز التحديات التي تواجه الجماهير، خصوصًا القادمين من خارج أمريكا الشمالية، فإلى جانب أسعار تذاكر المباريات، يواجه المشجعون تكاليف مرتفعة لحجوزات الطيران والإقامة والتنقل، وهو ما دفع البعض إلى إعادة النظر في خططهم الخاصة بحضور المنافسات.

أسعار الفنادق المرتفعة في عدد من المدن المستضيفة كانت من بين أبرز العوامل التي أثرت على حجم الطلب. فقد سجلت بعض الفنادق القريبة من الملاعب الرئيسية أسعارًا وصلت إلى عدة أضعاف معدلاتها الطبيعية، الأمر الذي وضع المشجعين أمام خيارات محدودة بين تحمل التكاليف المرتفعة أو البحث عن بدائل بعيدة نسبيًا عن مواقع المباريات.

وتزامن ذلك مع ارتفاع أسعار تذاكر الطيران خلال فترة البطولة، خاصة على الرحلات الدولية القادمة من أوروبا وأمريكا الجنوبية وآسيا، حيث أدى الطلب الموسمي المرتبط بالحدث العالمي إلى زيادة الضغوط على المسافرين الراغبين في حضور المباريات على أرض الواقع.

وأشارت تقارير دولية إلى أن جزءًا من الجماهير أصبح أكثر حذرًا في الإنفاق مقارنة بالبطولات السابقة، خصوصًا في ظل الظروف الاقتصادية العالمية الحالية وارتفاع تكاليف المعيشة في العديد من الدول، لذلك باتت قرارات السفر ترتبط بشكل أكبر بحسابات الميزانية المتاحة، وليس فقط بالرغبة في حضور الحدث الرياضي.

وتجسد قصة كريس أندراكا، مدير العمليات البالغ من العمر 36 عامًا، جانبًا من هذه الأزمة، فقد اضطر إلى تعديل خططه المتعلقة بالإقامة بعد أن فوجئ بارتفاع سعر إحدى الغرف في فندق "سبرينج هيل سويتس" التابع لمجموعة ماريوت من نحو 300 دولار إلى أكثر من 5300 دولار خلال فترة محددة من شهر يوليو، وهو فارق سعري كبير دفعه للبحث عن خيارات أخرى.

وتعكس هذه الحالة ما يواجهه عدد من المشجعين الذين وجدوا أنفسهم أمام زيادات مفاجئة في الأسعار بمجرد ارتباط مواعيد السفر بمباريات البطولة. 

كما أن بعض الجماهير فضلت الإقامة في مدن أبعد نسبيًا عن الملاعب، مع الاعتماد على وسائل النقل للوصول إلى المباريات، بدلاً من دفع مبالغ ضخمة مقابل الإقامة بالقرب من مواقع المنافسات.

وواصلت التقارير الدولية ، أن المدن المستضيفة كانت تتوقع موجة أكبر من الزوار خلال الأسابيع الأولى من البطولة، إلا أن ارتفاع التكاليف ربما حد من قدرة بعض الجماهير على السفر، خصوصًا العائلات والمجموعات الكبيرة التي تحتاج إلى ميزانيات مرتفعة لتغطية تكاليف الرحلة بالكامل.

وفي الوقت نفسه، يعتقد البعض أن المشهد قد يتغير تدريجيًا مع تقدم البطولة وتحديد المنتخبات المتأهلة للأدوار الإقصائية، حيث تميل الجماهير عادة إلى اتخاذ قرارات السفر في المراحل المتقدمة من المنافسات عندما تصبح المباريات أكثر أهمية وتزداد فرص مشاهدة الفرق الكبرى.

كما يراهن العاملون في قطاع الضيافة والسياحة على أن الحضور الجماهيري سيرتفع خلال الأسابيع المقبلة، خاصة إذا نجحت منتخبات جماهيرية في مواصلة مشوارها داخل البطولة، وهو ما قد ينعكس بشكل مباشر على معدلات الحجوزات في الفنادق وشركات الطيران.

ومع ذلك، يبقى عامل الأسعار عنصرًا حاسمًا في تحديد حجم التدفقات السياحية المرتبطة بالمونديال، فكلما ارتفعت تكلفة الرحلة بشكل مبالغ فيه، تراجعت قدرة شريحة أكبر من المشجعين على المشاركة في الحدث من المدرجات، حتى وإن كانت الرغبة في الحضور كبيرة.