أسعار فنادق نيوجيرسي تقفز مع تزايد الطلب على حجوزات متابعة نهائي كأس العالم
تشهد ولاية نيوجيرسي الأمريكية ارتفاعات لافتة في أسعار الإقامة الفندقية بالتزامن مع استمرار منافسات كأس العالم 2026، حيث بدأت الفنادق والمنشآت السياحية القريبة من ملعب "ميتلايف" في رفع أسعار خدماتها بصورة كبيرة، مستفيدة من المكانة التي يحظى بها الملعب باعتباره أحد أبرز ملاعب البطولة والمضيف للمباراة النهائية المرتقبة.
وأصبح ملعب "ميتلايف" محور اهتمام جماهير كرة القدم القادمة من مختلف أنحاء العالم، ليس فقط بسبب المباريات التي يستضيفها خلال البطولة، وإنما أيضًا لاحتضانه النهائي، وهو ما دفع العديد من الفنادق إلى إعادة تسعير الغرف والخدمات المرتبطة بالإقامة خلال الأسابيع الحالية.
ووفق بيانات منشورة على المواقع الإلكترونية لعدد من الفنادق القريبة من الملعب، ارتفعت أسعار الغرف إلى مستويات غير معتادة مقارنة بالفترات الطبيعية من العام، حيث وصلت تكلفة الإقامة في بعض المنشآت إلى نحو 2300 دولار لليلة الواحدة خلال موعد المباراة النهائية المقررة في 19 يوليو المقبل.
ولا يقتصر الأمر على أسعار الغرف فقط، إذ امتدت الزيادات إلى خدمات أخرى مرتبطة بالإقامة، من بينها مواقف السيارات التي أصبحت تمثل مصدر دخل إضافيًا للفنادق الواقعة بالقرب من الملعب، ويعتزم فندق "وورلد أوف بلو" فرض رسوم تبلغ 450 دولارًا مقابل ركن السيارة خلال ليلة النهائي، بينما تتضمن بعض عروض الحجز موقفًا للسيارات بسعر مخفض يصل إلى 383 دولارًا.
وتعكس هذه الأرقام حجم الرهان الذي يضعه أصحاب الفنادق على البطولة العالمية، في ظل توقعات باستمرار تدفق الجماهير إلى المنطقة خلال الأسابيع المقبلة، خاصة مع اقتراب المباريات الأكثر جذبًا للمتابعين وازدياد الاهتمام الإعلامي والجماهيري بالمنافسات.
وتحولت مناطق كانت تُعرف في السابق بأنها وجهات إقامة منخفضة أو متوسطة التكلفة إلى أسواق مرتفعة الأسعار خلال فترة البطولة.
فالمنطقة الواقعة بين نيويورك ونيوجيرسي وفيلادلفيا، والتي تضم مستودعات وأراضي رطبة ومناطق صناعية واسعة، كانت تستقبل عادة المسافرين الباحثين عن بدائل أقل تكلفة من الإقامة داخل مانهاتن، إلا أن استضافة ملعب "ميتلايف" لعدد من مباريات كأس العالم غيرت المشهد بالكامل.
وترى تقارير دولية أن هذا الجانب الذي يحدث في قطاع الضيافة يعكس التأثير الاقتصادي المباشر للبطولات الرياضية الكبرى على الأسواق المحلية، حيث تسعى المنشآت السياحية إلى تعظيم العائدات خلال فترات الذروة، مستفيدة من ارتفاع الطلب المتوقع على الغرف والخدمات المرتبطة بالسفر والإقامة.
كما امتدت موجة الارتفاع إلى الفنادق الاقتصادية، إذ بلغ سعر الغرفة في بعض المنشآت المصنفة ضمن فئة النجمتين نحو 500 دولار خلال موعد النهائي، بينما تجاوزت الأسعار في بعض السلاسل الفندقية الاقتصادية الأخرى حاجز 900 دولار لليلة الواحدة، رغم أن هذه الفنادق كانت تُعرف سابقًا بأسعارها المناسبة لشريحة واسعة من المسافرين.
وتشير التقديرات إلى أن الفنادق الواقعة على مسافة قصيرة من الملعب هي الأكثر استفادة من هذه الموجة السعرية، حيث تمنح قربها من موقع المباريات ميزة تنافسية كبيرة مقارنة بالفنادق الأبعد جغرافيًا، ما يدفع الكثير من الجماهير إلى القبول بدفع مبالغ إضافية مقابل سهولة الوصول إلى الملعب وتجنب مشكلات النقل والازدحام.
وتؤكد المؤشرات الحالية أن تأثير كأس العالم لا يقتصر على المستطيل الأخضر فقط، بل يمتد إلى قطاعات اقتصادية متعددة، وفي مقدمتها الضيافة والسياحة والنقل.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض
