سترة ذكية مبتكرة تنتج مياه الشرب من الهواء الجوي بتقنية النسيج المطور
نجح فريق بحثي من جامعة تكساس في أوستن الأمريكية في تطوير تقنية واعدة تعتمد على نسيج مبتكر قادر على استخلاص رطوبة الجو وتحويلها إلى مياه صالحة للشرب.
ويسعى هذا الابتكار العلمي إلى إعادة تشكيل مفهوم إنتاج المياه المحمولة، وتحويل الأجهزة التقليدية الضخمة والمكلفة إلى ملابس ومعدات مرنة يمكن ارتداؤها وحملها في أي مكان بكل سهولة دون عناء.
آلية عمل النسيج المبتكر في استخلاص الرطوبة
تعتمد التقنية الجديدة على دمج نسيج متطور مخصص لجذب جزيئات الرطوبة من الهواء المحيط وتوجيهها نحو وحدات تجميع قابلة للفصل، بدلا من مجرد امتصاص القماش للماء واحتفاظه به.
وأوضح الباحثون أن هذا التصميم الهندسي لعملية نقل السوائل هو ما جعل المادة قابلة للتطبيق الفعلي كمنظومة قابلة للارتداء، وليس مجرد تجربة مخبرية محدودة، وعند وضع الوحدات الحاصدة في جزء تجميع قابل للطي وتعريضها لدرجة حرارة معينة، تبدأ في إنتاج مياه عذبة ونقية.
سعة الإنتاج اليومية ومعدلات رطوبة الجو
وأظهرت التجارب الميدانية أن السترة الذكية تمكنت من إنتاج كميات من المياه تتراوح بين 400 و900 ميلي لتر يوميا، وتتوقف هذه الإنتاجية بشكل مباشر على مستويات الرطوبة المتوفرة في الجو المحيط.
وبالرغم من أن النموذج الأولي الذي شملته الدراسة جاء على هيئة سترة، فإن العلماء أكدوا إمكانية استخدام النسيج ذاته في تصنيع منتجات ومعدات أخرى متنوعة، مثل حقائب الظهر أو الخيام الميدانية، لمنحها القدرة ذاتها على توليد المياه.
تفتح هذه التكنولوجيا آفاقا واسعة للاستخدام في قطاعات متعددة، حيث يرى الخبراء إمكانية الاستعانة بها لدعم فرق الاستجابة الطبية والمنظمات الإنسانية أثناء تقديم الإغاثة في حالات الطوارئ والكوارث الطبيعية، لا سيما في المناطق النائية والمعزولة التي تعاني من شح شديد في مصادر المياه النظيفة.
وعلى الصعيد التجاري والاستهلاكي، يمثل هذا الابتكار إضافة نوعية لقطاع الأدوات والملابس الرياضية؛ إذ يمكن توظيفه في صناعة معدات متطورة ومفيدة للغاية لهواة المشي الطويل، ومتسلقي الجبال، وممارسي الرياضات الخطرة في البيئات الجافة والوعرة، مما يقلل من الأحمال التي يضطرون لحملها لتأمين احتياجاتهم المائية الأساسية.
وفي سياق تكنولوجي منفصل يرتبط بتطور المعدات المحمولة، تشهد أسواق عام 2026 نموا كبيرا في قطاع الشواحن السريعة الذكية بالتزامن مع زيادة استهلاك الطاقة في الهواتف، والحواسيب، والأجهزة اللوحية.
ولم تعد هذه الشواحن مجرد ملحق ثنائي بل ركيزة أساسية لضمان استمرارية العمل دون الإضرار بسلامة البطاريات على المدى الطويل.
وتتسابق الشركات العالمية لتطوير شواحن تعتمد على مادة نتريد الغاليوم البديلة للسيليكون، والتي تتيح إنتاج كتل شحن أصغر حجما وأقل توليدا للحرارة وأعلى كفاءة في نقل الطاقة.
وتتنوع الخيارات الحالية في الأسواق بين شواحن جدارية مدمجة بقدرات تبدأ من 30 واط وتصل إلى محطات شحن مكتبية متكاملة بقدرة 500 واط، قادرة على توزيع الطاقة ذكيا بين أجهزة متعددة في وقت واحد وبسرعات قصوى، مع دمج بروتوكولات حماية متطورة للحد من ارتفاع درجات الحرارة أثناء التشغيل المستمر.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض
