رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

خاص| القصير: لا نخترع العجلة في ملف الكلاب الضالة..و البيطريين ترد

بوابة الوفد الإلكترونية

تتصاعد خلال الفترة الأخيرة الشكاوى المرتبطة بانتشار الكلاب الضالة في عدد من المحافظات، في ظل ما تسببه الظاهرة من مخاوف صحية وبيئية وأمنية لدى المواطنين، خاصة مع تزايد حوادث العقر واحتمالات انتقال الأمراض المعدية وعلى رأسها مرض السعار. 

الحد من انتشار الظاهرة

وبين مطالبات بتشديد الإجراءات للحد من انتشار الظاهرة، ودعوات لتطبيق حلول تتوافق مع المعايير الدولية الخاصة برعاية الحيوان، عاد الملف مجددًا إلى دائرة النقاش تحت قبة البرلمان، حيث ناقشت لجنة الزراعة والري والأمن الغذائي بمجلس النواب عدداً من طلبات الإحاطة المتعلقة بزيادة أعداد الكلاب الضالة وآليات التعامل معها.

وخلال المناقشات، برزت رؤيتان مختلفتان بشأن إدارة الأزمة؛ الأولى تؤكد أهمية الالتزام بالقوانين والتجارب الدولية والتركيز على التطعيم والسيطرة على التكاثر، فيما ترى الثانية أن المشكلة الحقيقية لا تكمن في غياب التشريعات وإنما في ضعف التنفيذ على أرض الواقع وعدم تفعيل الآليات المنصوص عليها قانونًا.

وأكد النائب السيد القصير، رئيس لجنة الزراعة والري والأمن الغذائي بمجلس النواب، أن ملف الكلاب الضالة من القضايا المهمة التي تتداخل فيها أبعاد صحية وبيئية وتشريعية متعددة، مشددًا على ضرورة التعامل معه وفقًا للمعايير والتجارب الدولية المعمول بها في هذا الشأن.

وأوضح القصير، خلال اجتماع اللجنة المخصص لمناقشة طلبات الإحاطة الخاصة بزيادة أعداد الكلاب الضالة، أن مصر لا تعمل بمعزل عن العالم فيما يتعلق بهذا الملف، مشيرًا إلى وجود قوانين دولية وتوصيات صادرة عن المنظمات الصحية العالمية تنظم آليات التعامل مع الظاهرة وتحدد أفضل الممارسات للحد من مخاطرها.

وأشار إلى أن قانون تنظيم حيازة الحيوانات الخطرة والكلاب صدر بالفعل، كما تم إصدار لائحته التنفيذية، موضحًا أن القانون يفرق بشكل واضح بين الكلاب التي يتم تربيتها أو تبنيها من قبل المواطنين وبين الكلاب الضالة الموجودة في الشوارع، وهو ما يجب مراعاته عند مناقشة أي إجراءات أو حلول مقترحة.

وأضاف أن القانون نظم كذلك مسألة حيازة الكلاب من قبل المواطنين، مؤكدًا أن الأولوية في المرحلة الحالية تتمثل في السيطرة على تكاثر الكلاب الضالة والحد من انتشارها، بالتوازي مع التوسع في حملات التطعيم لمواجهة مرض السعار الذي يمثل أحد أخطر التهديدات الصحية المرتبطة بالظاهرة.

وشدد رئيس لجنة الزراعة على أن المنظمات الصحية الدولية تفرض التزامات واضحة على الدول فيما يتعلق بمكافحة السعار، موضحًا أن تطعيم الكلاب يعد من الوسائل الفعالة للحد من انتقال المرض وحماية المواطنين، حيث إن الكلب المطعم لا يشكل خطرًا فيما يتعلق بنقل العدوى.

وتطرق القصير إلى ما يعرف بـ"القتل الرحيم"، موضحًا أن هذا الإجراء مطبق في بعض التجارب الدولية، إلا أن تطبيقه يرتبط بظروف ومعايير تختلف من دولة لأخرى، لافتًا إلى أن عدداً من الدول التي تلجأ إلى هذا الأسلوب لا تواجه في الأساس ظاهرة انتشار الكلاب الضالة بالمعدلات الموجودة في دول أخرى.

العجز عن معالجة الأزمة:

في المقابل، انتقد الدكتور أحمد البنداري، وكيل نقابة البيطريين، طريقة إدارة الملف، معتبرًا أن الأزمة لا ترتبط بغياب القوانين أو التشريعات بقدر ارتباطها بغياب الإرادة الحقيقية نحو القضاء على المشكلة.

وقال البنداري في تصريحات خاصة لبوابة الوفد، إن النائب السيد القصير سبق أن تولى مسؤولية وزارة الزراعة خلال سنوات سابقة دون أن يتم التوصل إلى حل نهائي لأزمة الكلاب الضالة، متسائلًا عما إذا كان من الممكن معالجة الأزمة حاليًا من موقعه كرئيس للجنة الزراعة بمجلس النواب.

وأضاف أن الواقع العملي يكشف استمرار المشكلة رغم الجهود المعلنة، مشيرًا إلى أن بعض المناطق تشهد اختفاءً مؤقتًا للكلاب الضالة عند زيارات المسؤولين، قبل أن تعود الأوضاع إلى ما كانت عليه بعد انتهاء الزيارات، وهو ما يعكس  بحسب رأيه غياب المعالجة الجذرية للأزمة.

وأكد وكيل نقابة البيطريين أن قانون تنظيم حيازة الحيوانات الخطرة والكلاب وضع إطارًا قانونيًا متكاملًا للتعامل مع الكلاب الخطرة، كما نص على آليات للتنسيق والتعاون بين مختلف الجهات المعنية بالدولة لمواجهة أزمة الكلاب الضالة، إلا أن المشكلة الحقيقية تتمثل في عدم تفعيل هذه الآليات بالشكل المطلوب على أرض الواقع.