أنواع تفاسير القرآن الكريم وأهميته شرعًا
يُعَدُّ تفسيرُ القرآن الكريم من أسمى العلوم الشرعية، حيث يتجلى فيه جهد العلماء في كشف معاني كلام الله تعالى، وتقديمه للأمة بأسلوبٍ يُناسب مداركها وحاجاتها، ومع تعدد مناهج المفسرين واتجاهاتهم، تنوعت تفاسير القرآن بين المأثور والرأي، وبين التحليلي والإجمالي، والعام والموضوعي، مما أثرى المكتبة الإسلامية وأتاح فهم النص القرآني من زوايا متعددة.
أنواع تفاسير القرآن الكريم
تنقسم تفاسير القرآن إلى عدة أنواع حسب الاعتبارات التي بُنيت عليها، فمن حيث المصدر، نجد التفسير بالمأثور المعتمد على النقل، والتفسير بالرأي الذي يعتمد على الاجتهاد، ومن حيث المنهج، هناك التفسير التحليلي الذي يتناول الآيات بتفصيل، والتفسير الإجمالي الذي يكتفي بالمعاني العامة، أما من حيث الموضوع، فهناك التفسير العام الشامل، والتفسير الموضوعي.
التفاسير من حيث مصادرها
المتصفح لكتب التفاسير التي خلفها لنا علماء أمتنا الفضلاء، يرى تنوعًا كبيرًا بينها، بحيث يمكن تقسيمها إلى عدة أقسام، بالنظر إلى عدة اعتبارات، ونستطيع أن نُرجع أهم تلك الأقسام إلى اعتبارات ثلاثة:
الاعتبار الأول: من حيث المصادر التي يستمد منها التفسير، وهو بهذا الاعتبار ينقسم إلى قسمين: تفسير بالمأثور، وتفسير بالرأي، ويدخل تحت التفسير بالرأي كل أنواع التفسير بالرأي المحمود والمذموم، بسائر اتجاهاته الفقهية، والصوفية، والبلاغية، والأدبية، والموضوعية، والتحليلية، والإجمالية، والعلمية، وغير ذلك.
التفاسير من حيث التوسع والإيجاز
الاعتبار الثاني: من حيث التوسع والإيجاز في التفسير، وهو بهذا الاعتبار ينقسم إلى قسمين: تفسير تحليلي، وتفسير إجمالي.
التفاسير من حيث عموم الموضوعات
الاعتبار الثالث: من حيث عموم موضوعات التفسير، التي تقابل المفسر في كل سورة، ومن حيث خصوص موضوع بعينه في القرآن كله، وهو بهذا الاعتبار ينقسم إلى قسمين: تفسير عام، وتفسير موضوعي.
ولا شك في أنه لا مانع أن يُدرج تفسير معين، تحت أكثر من قسم من هذه الأقسام، باعتبارات مختلفة؛ لأن هذه الاعتبارات لم يراع فيها المقابلة، فلم تكن العلاقة بينها علاقة تناقض.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض