للحد من الحوادث بعد فاجعة أودت بحياة 7 أشخاص
متطوعون من أهالي البدرشين يقيمون سورًا خرسانيًا على ترعة المريوطية
في مشهد يعكس روح التكافل والمسؤولية المجتمعية، بادر عدد من أهالي مركز البدرشين بمحافظة الجيزة إلى تنفيذ سور خرساني حاجز على جانب ترعة المريوطية، وذلك بالتنسيق مع بشير عبدالباسط فرج رئيس مركز ومدينة البدرشين، بهدف تعزيز عوامل الأمان والحد من الحوادث المتكررة التي تشهدها المنطقة.
وجاءت هذه المبادرة الشعبية عقب الحادث المأساوي الذي وقع أمس، وأسفر عن وفاة 7 أشخاص من أسرة واحدة، بعد سقوط سيارة ملاكي كانوا يستقلونها في مياه ترعة المريوطية، في واقعة هزت مشاعر أهالي البدرشين والقرى المجاورة وأثارت حالة من الحزن بين المواطنين.
وأكد عدد من المشاركين في أعمال التنفيذ أن الحادث الأخير كان بمثابة جرس إنذار دفع الجميع للتحرك بشكل عاجل، خاصة أن الطريق المحاذي للترعة يشهد حركة مرورية مستمرة، بينما يفتقر في بعض المناطق إلى وسائل الحماية الكافية التي تمنع انحراف المركبات أو سقوطها في المياه.
وأوضح الأهالي أن المبادرة تمت بالتنسيق مع الجهات المحلية، حيث تم توفير المعدات والمواد اللازمة، فيما ساهم عدد من المواطنين بالجهد الذاتي والتبرعات لإنجاز الأعمال في أسرع وقت ممكن، حرصًا على سلامة المواطنين ومنع تكرار مثل هذه الحوادث المؤلمة.
وشهدت أعمال إنشاء السور الخرساني مشاركة واسعة من أبناء المنطقة، الذين حرصوا على التواجد منذ الساعات الأولى لبدء العمل، مؤكدين أن الحفاظ على أرواح المواطنين مسؤولية مشتركة تتطلب تضافر جهود الجميع، سواء الجهات التنفيذية أو المجتمع المدني والأهالي.
من جانبه، أشاد عدد من المواطنين بسرعة الاستجابة والتعاون بين الأجهزة المحلية وأهالي البدرشين، مؤكدين أن هذه الخطوة تمثل نموذجًا إيجابيًا للعمل الجماعي الهادف إلى معالجة المشكلات على أرض الواقع، خاصة في المناطق التي تشهد كثافة مرورية أو تمثل نقاط خطورة على مستخدمي الطرق.
وطالب الأهالي باستكمال أعمال التأمين على امتداد الطريق الموازي للترعة، من خلال إنشاء المزيد من الحواجز الخرسانية وتركيب اللوحات الإرشادية والعلامات التحذيرية، إلى جانب تحسين الإنارة في المناطق التي تشهد انخفاضًا في مستوى الرؤية خلال ساعات الليل.
وأشاروا إلى أن الحادث الأخير ترك أثرًا بالغًا في نفوس الجميع، خصوصًا أنه أودى بحياة أفراد أسرة كاملة، ما جعل الكثيرين يشعرون بضرورة التحرك السريع واتخاذ إجراءات عملية تمنع تكرار مثل هذه المآسي مستقبلاً.
وتواصل فرق العمل والأهالي جهودها لاستكمال الجزء المستهدف من السور الخرساني خلال الأيام المقبلة، وسط حالة من التكاتف المجتمعي والدعم الشعبي للمبادرة، التي تهدف في المقام الأول إلى حماية الأرواح وتحقيق قدر أكبر من الأمان لمستخدمي الطريق.
وتبقى هذه المبادرة شاهدًا على قدرة المجتمع المحلي على التحرك الإيجابي في مواجهة الأزمات، وتحويل مشاعر الحزن إلى عمل جاد يسهم في حماية المواطنين ويعزز من قيم التعاون والتضامن بين أبناء البدرشين.




تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض