إنقاذ رضيع من جلطة بالمخ في عملية طبية دقيقة بمستشفى بلبيس المركزي
نجح الفريق الطبي بوحدة عناية الأطفال بمستشفى بلبيس المركزي بمحافظة الشرقية في إنقاذ حياة طفل رضيع يبلغ من العمر 8 أشهر، بعد تعرضه لجلطة بالمخ صاحبتها تشنجات متكررة وحالة صحية حرجة، وذلك في تدخل طبي عاجل ودقيق أسفر عن تحسن ملحوظ في حالته وخروجه من المستشفى بصحة مستقرة.
وأعلن الدكتور أحمد البيلي، وكيل وزارة الصحة بالشرقية، أن هذا النجاح الطبي جاء بفضل سرعة التشخيص والتعامل الفوري مع الحالة منذ وصولها إلى المستشفى، إلى جانب المتابعة الدقيقة داخل قسم عناية الأطفال، مؤكدًا أن ما تحقق يعكس كفاءة الأطقم الطبية وجهود الدولة في دعم وتطوير الخدمات الصحية المقدمة للأطفال والحالات الحرجة.
وأوضح وكيل وزارة الصحة أن مستشفى بلبيس المركزي استقبلت الطفل وهو يعاني من قيء مستمر وارتفاع في درجة الحرارة، بالإضافة إلى آلام شديدة، حيث أظهرت الفحوصات الأولية وجود ارتفاع باليافوخ الأمامي، ما استدعى على الفور حجزه داخل عناية الأطفال تحت الملاحظة الدقيقة، وبدء بروتوكول علاجي مبدئي يخص التهابات الجهاز العصبي.
وأضاف أنه خلال المتابعة الطبية الدقيقة، لاحظ الفريق المعالج عدم قدرة الطفل على تحريك الجانب الأيمن من الجسم، سواء الذراع أو الساق، مع استمرار حدوث تشنجات متكررة لم تستجب للبروتوكولات العلاجية الأولية، وهو ما استدعى إجراء أشعة رنين مغناطيسي عاجلة على المخ، والتي كشفت عن وجود جلطة دماغية.
وعلى الفور، تم وضع خطة علاجية مكثفة شملت السيطرة على التشنجات، وعلاج الالتهابات المصاحبة بالمخ، وضبط السيولة الدموية، إلى جانب تطبيق بروتوكولات علاجية دقيقة تتناسب مع الحالة الحرجة للطفل، مع متابعة مستمرة للعلامات الحيوية على مدار الساعة داخل العناية المركزة.
كما شارك فريق العلاج الطبيعي بالمستشفى في خطة العلاج من خلال جلسات تأهيل مبكرة داخل العناية، بهدف دعم استعادة الحركة وتقليل المضاعفات العصبية الناتجة عن الجلطة، إلى جانب المتابعة الدقيقة للتحاليل والفحوصات المخبرية بشكل مستمر لضمان استقرار الحالة.
وأكدت مديرية الصحة بالشرقية أن الاستجابة العلاجية بدأت تظهر تدريجيًا، حيث تم السيطرة على التشنجات وارتفاع درجة الحرارة، وتحسنت الحالة العصبية للطفل بشكل ملحوظ، حتى استعاد وعيه بشكل كامل، وعادت الحركة إلى الجانب الأيمن تدريجيًا، قبل أن يتماثل للشفاء ويغادر المستشفى بحالة صحية مستقرة.
من جانبه، أوضح محمود عبدالفتاح، مدير إدارة الإعلام والعلاقات العامة بمديرية الشؤون الصحية، أن الفريق الطبي تعامل مع الحالة وفق أعلى درجات الجاهزية الطبية، مشيرًا إلى أن التعاون بين أقسام العناية، والصيدلة الإكلينيكية، والعلاج الطبيعي، والمعامل، والأشعة، كان له دور محوري في إنقاذ حياة الطفل.
ش
وقدم الدكتور أحمد البيلي الشكر والتقدير لجميع الأطقم الطبية المشاركة في إنقاذ الحالة، وعلى رأسهم الدكتور بهاء أبو شعيشع وكيل المديرية، والدكتور شريف شاهين مدير عام الطب العلاجي، والدكتور إياد درويش مدير إدارة المستشفيات، والدكتور نصر شعبان مدير إدارة الرعاية الحرجة والعاجلة، والدكتور محمد نور الدين مدير إدارة الخدمات الطبية، والدكتور أنور شاهين مدير مستشفى بلبيس المركزي، إلى جانب أطباء عناية الأطفال، وفريق الصيدلة الإكلينيكية، والعلاج الطبيعي، والتمريض، وفنيي الأشعة والمعامل، والخدمات المعاونة، تقديرًا لجهودهم في رفع كفاءة الخدمات الطبية والتعامل مع الحالات الحرجة بأعلى درجات الاحترافية.
ويأتي هذا الإنجاز الطبي في إطار توجيهات وزارة الصحة والسكان ومحافظة الشرقية، بضرورة رفع كفاءة المنظومة الصحية، وسرعة الاستجابة للحالات الطارئة، وتقديم رعاية طبية متكاملة داخل المستشفيات الحكومية، خاصة في أقسام العناية المركزة للأطفال.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض