رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

فاطمة وهيدي تتوَّج بجائزة صالح شرف الدين عن "الغاوون لا يتبعهم أحد"

جانب من التكريم
جانب من التكريم


حصدت الكاتبة والشاعرة فاطمة وهيدي جائزة صالح شرف الدين، التي تمنحها النقابة العامة لاتحاد كُتّاب مصر، وذلك عن ديوانها الشعري «الغاوون لا يتبعهم أحد»، خلال الحفل السنوي لتوزيع جوائز الاتحاد، وسط حضور أدبي وثقافي واسع.


ووصف علاء عبد الهادي، الأمين العام للاتحاد العام للأدباء والكُتّاب العرب ونقيب كُتّاب مصر، جوائز الاتحاد بأنها من «أكثر الجوائز الأدبية حيادًا وشفافية في مصر»، مؤكدًا أن لجان التحكيم تعمل وفق آليات دقيقة تضمن النزاهة الكاملة، دون معرفة أسماء الفائزين إلا بعد الانتهاء من جمع الدرجات النهائية وإعلان النتائج.


«طبطبة على كتف القلق».. فاطمة وهيدي تحتفي بالكلمة الصادقة


وفي أول تعليق لها على الفوز، عبّرت فاطمة وهيدي عن سعادتها بالجائزة، قائلة إن هذا التتويج «ليس مجرد شهادة، بل طبطبة على كتف القلق الساكن في قلبي كلما كتبت الشعر»، معتبرة أن الجائزة تمثل اعترافًا بأن «الكلمات الصادقة تجد دائمًا طريقها إلى قلوب وعقول من يقدّرونها».

فاطمة وهيدى 
فاطمة وهيدى 


كما وجّهت الشكر لاتحاد كُتّاب مصر ولجنة التحكيم، ولكل من دعم تجربتها الأدبية وآمن بقيمة الحرف.


تجربة أدبية متعددة المسارات


وتُعد فاطمة وهيدي واحدة من الأصوات الأدبية المصرية التي تنوعت كتاباتها بين الشعر، والقصة القصيرة، وأدب الطفل، وروايات اليافعين، إلى جانب مشاركاتها الواسعة في المهرجانات والورش الأدبية ومعارض الكتب داخل مصر وخارجها.
وصدر لها عدد من المؤلفات الأدبية، كما نُشرت أعمالها في العديد من الدوريات الثقافية المصرية والعربية، وحصدت عدة جوائز وتكريمات، كان أحدثها حصول روايتها لليافعين «متجر الذكريات السعيدة» على المركز الثالث في الدورة الثالثة من مسابقة المركز القومي لثقافة الطفل بالقاهرة.
«أُعيد ترتيب العالم وفق رؤيتي الخاصة»
وترى فاطمة وهيدي أن الكتابة ليست فعلًا ذهنيًا مجردًا، بل حالة وجودية كاملة، تستعيد من خلالها صوتها الداخلي، وتُعيد ترتيب العالم وفق رؤيتها الخاصة.
وتقول إن عوالمها الإبداعية تتشكل من التفاصيل الصغيرة والمناطق المهمّشة التي لا يسلط عليها الضوء كثيرًا، مؤكدة أن الكتابة تمنحها متنفسًا رحبًا وسط فوضى الحياة، وتحافظ على جذوة الدهشة مشتعلة، سواء كتبت للكبار أو للأطفال.
وتضيف أن نصوصها تمثل مزيجًا بين الواقع الذي تعيشه والخيال الذي تطمح إليه، مستلهمة أعمالها من الحياة اليومية، والذاكرة الشخصية والجمعية، والحكايات الشعبية، والتراث الشفهي، فضلًا عن أسفارها واحتكاكها بثقافات متعددة.
 

التراث بوصفه روحًا لا زينة


وتحرص الكاتبة المصرية على حضور التراث في أعمالها بوصفه روحًا نابضة لا مجرد زخرفة شكلية، إذ تتعامل معه باعتباره طاقة سردية قابلة لإعادة التأويل، يظهر عبر الرمز والحكاية واللغة، وأحيانًا من خلال استدعاء شخصيات وأساطير بروح معاصرة.
وتؤمن فاطمة وهيدي بأن الكاتب لا يبدأ من فراغ، بل ينطلق من جذور ممتدة في العمق، وأن التراث يمنح النصوص بعدًا معرفيًا وجماليًا يربط الماضي بالحاضر.