بين شقاء "بائعة الجبن" والخلل النفسي للابن..
الطب الشرعي يشرح جثمان الأم المذبوحة علي يد ابنها في الشرقية
شرحت مصلحة الطب الشرعي بالشرقية، جثمان "هادية عبد الله إبراهيم"، السيدة الستينية التي أنهى نجلها حياتها ذبحاً داخل شقتها المستأجرة بمدينة القنايات في محافظة الشرقية، حيث تجري مصلحة الطب الشرعي أعمال التشريح الآن داخل مشرحة مستشفى الأحرار التعليمي، ويستهدف التشريح كتابة التقرير الطبي الشرعي النهائي، ورصد الإصابات التي لحقت بالجسد، تمهيداً لصدور قرار النيابة العامة بتسليم جثمان السيدة المذبوحة إلي بناتها الثلاث لتشييع جثمانها إلى مثواه الأخير.
خطوات ثقيلة واعتراف مقتضب..
تكشفت المأساة بكلمات صاغها القاتل نفسه، إذ خطى نجل السيدة المذبوحة "مصطفى. ع" (40 عاماً) خطوات ثقيلة نحو ديوان قسم شرطة القنايات، وبملامح غابت عنها الصدمة، ألقى بمفتاح الشقة أمام ضباط المباحث متمتماً بعبارة نزلت كالصاعقة: «أنا ذبحت أمي.. روحوا خدوها وده مفتاح الشقة».
وعلي الفور انتقلت قوة أمنية إلي مسرح الجريمة، لتجد الأم فارقت الحياة بكامل ملابسها، تسبح في دمائها جراء جرح ذبحي قطعي غائر بالرقبة، وإلى جوار جثمانها سكين المطبخ التي سُطرت بها نهاية رحلة شقائها.
دماء في نهاية رحلة الكفاح..
خلف الجدران الصامتة للوحدة السكنية الصغيرة المستأجرة منذ أشهر قليلة، كانت الأم الراحلة تخوض معركة يومية لتأمين قوت يومها، حيث يروي الجيران بدموع وحسرة كيف كانت تتنقل بين القرى لتجميع "الجبن" ثم تذهب لبيعه في أسواق مدينة الزقازيق، لا لشيء إلا لتنفق على ابنها الأربعيني العاطل، صابرة على تقلبات حالته النفسية واضطراباته الحادة، دون أن تدري أن نهاية حياتها ستكون علي يد من أضاعت عليه حياتها.
جهات التحقيق تترقب تقرير "الطب النفسي"..
معاينة النيابة العامة وتحريات المباحث الأولية وضعت "الخلل النفسي" للمتهم في مقدمة أسباب الحادث، إلا أن الحسم القانوني بات معلقاً بقرار النيابة عرض المتهم على لجنة طبية رسمية لفحص قواه العقلية، وتحديد مدى إدراكه لطبيعة جرمه وقت ذبح رقبة والدته، بالتوازي مع التحفظ على أداة الجريمة المدممة لفحصها بيولوجياً.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض