لماذا تتكرر حرائق كاليفورنيا في هذا الوقت من كل عام؟
تعود حرائق الغابات في ولاية كاليفورنيا الأمريكية لتتصدر الأخبار كل عام، خاصة خلال فصلي الصيف والخريف، بعدما تتحول مساحات واسعة من الغابات والمناطق الجبلية إلى بؤر مشتعلة يصعب السيطرة عليها سريعًا، وسط خسائر بشرية ومادية ضخمة.
ويرجع الخبراء تكرار هذه الحرائق إلى مجموعة من العوامل الطبيعية والمناخية التي تجعل الولاية من أكثر المناطق عرضة لاشتعال الغابات سنويًا.

الطقس الجاف وارتفاع درجات الحرارة
يُعد الطقس الحار والجاف من أبرز أسباب اندلاع حرائق كاليفورنيا، إذ تشهد الولاية خلال هذه الفترة من العام ارتفاعًا كبيرًا في درجات الحرارة مع انخفاض نسبة الرطوبة، ما يؤدي إلى جفاف الأعشاب والأشجار وتحولها إلى وقود سريع الاشتعال.
كما أن موجات الحر المتكررة الناتجة عن التغيرات المناخية تزيد من خطورة الوضع، حيث تصبح الغابات أكثر هشاشة أمام أي شرارة بسيطة.

رياح قوية تساعد على انتشار النيران
تلعب الرياح الموسمية المعروفة باسم “سانتا آنا” دورًا كبيرًا في تفاقم الحرائق، إذ تهب رياح قوية وساخنة بسرعة عالية، ما يساعد على انتشار النيران لمسافات واسعة خلال وقت قصير.
وفي كثير من الأحيان، تتسبب هذه الرياح في خروج الحرائق عن السيطرة حتى مع تدخل فرق الإطفاء والطائرات المخصصة للإخماد.

التغير المناخي يزيد الأزمة
يرى علماء المناخ أن ظاهرة الاحتباس الحراري أسهمت بشكل واضح في زيادة عدد وشدة الحرائق خلال السنوات الأخيرة، بسبب ارتفاع درجات الحرارة وقلة الأمطار لفترات طويلة.
وتؤدي فترات الجفاف الممتدة إلى موت أعداد كبيرة من الأشجار والنباتات، لتتحول لاحقًا إلى مواد قابلة للاشتعال بسهولة.
أخطاء بشرية وراء بعض الحرائق
ورغم العوامل الطبيعية، فإن جزءًا كبيرًا من حرائق كاليفورنيا يحدث بسبب الإنسان، سواء من خلال أعطال خطوط الكهرباء، أو إشعال النيران في المخيمات، أو إلقاء أعقاب السجائر، وأحيانًا بسبب الحرائق المتعمدة.
وتشير تقارير أمريكية إلى أن بعض الحرائق الكبرى في السنوات الماضية بدأت نتيجة شرارة كهربائية أو إهمال بشري بسيط، قبل أن تتحول إلى كوارث ضخمة بسبب الظروف المناخية.

خسائر متكررة كل عام
وتتسبب حرائق كاليفورنيا سنويًا في تدمير آلاف المنازل وإجلاء السكان من مناطق كاملة، إضافة إلى خسائر بيئية كبيرة نتيجة احتراق الغابات ونفوق الحيوانات البرية.
كما تؤثر الأدخنة الكثيفة الناتجة عن الحرائق على جودة الهواء والصحة العامة، خاصة لدى كبار السن والأطفال ومرضى الجهاز التنفسي.
ومع استمرار التغيرات المناخية، يحذر الخبراء من أن مواسم الحرائق في كاليفورنيا قد تصبح أطول وأكثر خطورة خلال السنوات المقبلة، ما يدفع السلطات إلى تطوير خطط الطوارئ ووسائل مكافحة الحرائق بشكل مستمر.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض