رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

نسميها عقدة الخواجة نسميها زى القرع بنمد لبرة، الاتنين واحد فى المضمون، إن إحنا دايما نبص على غيرنا وننكر ذاتنا، دايما عندنا إحساس إن الغرب مختلف عنا بتقدمه وعلمه وحضارته، مع إن حضارتنا المصرية وعلومنا العربية كان لها السبق دائماً، ابن خلدون، ابن سينا، سميرة موسى .. وغيرهم ممن يحتذى بهم وبمسيرتهم، ونفتخر بأعمالهم فى المحافل الدوليه والعربية

منذ سنوات تحديداً فى الثمانينات من هذا القرن كان التليفزيون المصرى يقدم برنامجاً للأطفال يتضمن سيرة العلماء وكل من له بصمة أثرت فى حياتنا، البرنامج كان يسمى (غداً تتفتح الزهور) وكانت تقدمه الإعلامية القديرة السيدة نجوى إبراهيم، كان البرنامج يتناول سِيَر وقصص حياة لأفراد عاشوا وماتوا وهم يجاهدون فى هذه الحياة لكي يقدموا للمجتمعات فوائد عظيمة، ولكن كل شخصيات البرنامج أو الغالبية العظمى منهم من الغرب.

هذا البرنامج محفور فى ذاكرتى منذ طفولتى، وكنت أنتظر حلقاته بشغف ما بعده شغف وكنت أتساءل، ليه كلهم أجانب؟ وأيضاً كلهم غادروا الحياة، ألا يوجد الآن من هم يجتهدون لمنفعة المجتمع وتسخير العلوم لخدمته؟ حتى أننى كنت أفكر دائما فى احتفالية الأم المثالية وأقول إنها بداية صغيرة لعمل عظيم لابد من أن نبرزه وننشره.

وبالفعل، هذه الأحلام كتب لها أن تترك الخيال والعقل الباطن وتفرض نفسها واقعاً، أصبح الآن لدينا رائدات ورواد فى شتى العلوم وليس ذلك فحسب، فإن التركيز على دور المرأة العربية أصبح يشغل محافل عديدة لإبراز دورها وتشجيع الأجيال القادمة لأن تثبت نفسها تفوقاً وسعياً لنجاحات على الأرض، نهوضاً بحياتها، ودعماً لآرائها، وتعزيزاً وتكريماً لها كما حثتنا وأوصتنا بها تعاليم الأديان.

وقد دُعيت من قبل المستشار الدكتور معتز صلاح الدين رئيس شبكة إعلام المرأة العربية لأشهد احتفالية تكريم بعض الرائدات العربيات  لما قدمنه فى مجتمعاتهن للنهوض بحال المرأة، منهن السفيرة والوزيرة والكاتبة والشاعرة وغيرهن من النساء، وهنا قفز الحلم مرة أخرى وتساءلت: لماذا لا نستعيد برنامجاً نقص فيه قصص هؤلاء الفضليات عن طريق عمل تمثيلى بسيط هادف لكى يتعرف عليهن الزهرات الصغيرات المقدمات على الحياة، لماذا لا تتفتح الزهور من مجتمعاتنا العربية، وهن خير أمثلة وخير نجاحات، هن بالفعل قامات تُشرفن بلدانهن

فلن تنطلق الأحلام من محبسها وتصبح حقيقة   إلا إذا قصصناها.

[email protected]