رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

استشاري تغذية: شركات الأدوية هي الرابح الأكبر من ترندات رمي الأنسولين والعلاجات

بوابة الوفد الإلكترونية

هاجم الدكتور عماد الدين فهمي، استشاري التغذية العلاجية، مروجي الخرافات الطبية عبر منصات التواصل الاجتماعي، مفندًا المزاعم المتداولة مؤخرًا والتي ادعى أصحابها أن الخضراوات غير مصنفة للاستهلاك البشري، بل هي طعام للحيوانات فقط، واصفًا هذه الأطروحات بأنها لعب بالألفاظ ومغالطات علمية ساذجة تستهدف عقول البسطاء وتهدد الأمن الصحي للمواطنين.

وردًا على سؤال حول هذه الشائعة، أوضح "فهمي"، خلال لقائه ببودكاست "بين الناس"، الفارق البيولوجي بطريقة مبسطة، قائلاً: "بالتأكيد الحيوانات العاشبة تأكل الأعشاب والخضار كمصدر وحيد وأساسي للطاقة والغذاء، ولذلك يتعامل جسدها معها برؤية مختلفة؛ أما الإنسان، فلا يستمد طاقته الأساسية من الخضراوات، بل يأكلها لفوائد مرعبة لا توجد في أي مصدر آخر".

وكشف عن ميزتين خارقتين للخضراوات تفككان هذه الشائعة؛ الميزة الأولى وهي الألياف الذائبة والتي عند اختلاطها بعصارة المعدة تتحول إلى مادة هلامية تُغلف بطانة الأمعاء، وتعمل كحائل يمنع الجسم من امتصاص كميات كبيرة من السكريات والكوليسترول الضار، أما الميزة الثانية وهي الألياف غير الذائبة والتي تعمل كمكنسة طبيعية تطهر القولون تمامًا، في حين يستخلص الجسم من عصارة الخضار الفيتامينات، والمغذيات، ومضادات الأكسدة.

وسخر من التشكيك في فائدة مادة "الكلوروفيل" الخضراء، مشبهًا إياها بـ"التخبيط على البطيخة" أو "لمس قماش الملابس"؛ فرغم أن اللون الأخضر في حد ذاته ليس هو المغذي، إلا أنه المؤشر الحتمي على جودة الثمرة وغناها بمضادات الأكسدة، ومن العبث علميًا محاربة المؤشر.

وتابع: "هناك فارق كبير بين أن تكون متعلمًا وأن تكون مثقفًا، وفارق أكبر بين مجرد الرؤية وبين امتلاك البصيرة".

وفجّر مفاجأة صادمة حول المستفيد الحقيقي من دعوات رمي الأدوية وإيقاف الأنسولين، مؤكدًا أن الرابح الأكبر في النهاية هي شركات الأدوية التي يزعم أصحاب الترندات محاربتها، معقبًا: "المريض الغلبان الذي يعاني من وهن في الكلى أو السكر، ويقرر إلقاء دوائه الذي يبلغ ثمنه 5 جنيهات مصدقًا هذه الخرافات، ينتهي به المطاف في الرعاية المركزة ليشتري أدوية لإنقاذ حياته بـ 50 ألف جنيه، وشركات الأدوية باعت وضاعفت أرباحها بسبب هذه الانتكاسات الكارثية، والمريض هو من خسر تحويشة عمره وصحته".

وأكد أن هناك حملات إلكترونية ممنهجة تقف وراء هذه الظواهر، بدليل أن أي طبيب يحاول تصحيح هذه المعلومات علميًا يتعرض لحملات شتم منظمة بنفس الأسلوب والسياق لإرهاب الأصوات العلمية.

وحول الجهة التي روجت لهذه الأفكار وتسببت في تعريض حياة المواطنين للخطر، كشف عن كواليس الاستدعاء الرسمي من نقابة الأطباء، قائلاً: "عندما تتدخل النقابة بجلالة قدرها للتحقيق في تجاوزات شخصية معينة تسببت في تعريض أرواح الناس للخطر، كان الأجدر بمن يثق في علمه وأوراقه وتحاليل مرضاه أن يذهب بكل ثقة ويواجه النقابة ويدافع عن منهجه، أما التهرب من المثول أمام التحقيق الرسمي للنقابة فهو دليل قاطع، بدون نفاق أو رياء، على عدم امتلاك أي دليل علمي حقيقي.. ومن يهرب من مواجهة القانون والنقابة فهو يقر بذنبه في العبث بصحة الناس".