رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

المخزونات النفطية تقترب من مستويات حرجة مع استمرار إغلاق هرمز

مخزونات النفط
مخزونات النفط

تشير تقارير وتحليلات حديثة إلى أن أسواق النفط العالمية قد تواجه ضغوطاً غير مسبوقة على الإمدادات إذا استمر إغلاق مضيق هرمز، في ظل تراجع المخزونات العالمية بسرعة، والتي تُعد حالياً خط الدفاع الأول لمواجهة اضطرابات الإمدادات في الشرق الأوسط.

 

 

ورغم أن المخزونات التجارية والاستراتيجية، إلى جانب النفط الموجود على الناقلات، ساعدت في امتصاص الصدمة خلال الأشهر الماضية، فإن وتيرة السحب من هذه الاحتياطيات تتسارع بشكل ملحوظ، ما يثير المخاوف من اقترابها من مستويات حرجة خلال فترة قصيرة، وفق ما أوردت شبكة "CNBC" الأمريكية.

 

وحذرت الوكالة الدولية للطاقة من أن استمرار الاضطرابات قد يؤدي إلى ارتفاع حاد في الأسعار، مشيرة إلى أن "تقلص هوامش الأمان بسرعة قد يفتح الباب لموجات صعود جديدة في أسعار النفط"، خاصة مع اقتراب موسم الطلب المرتفع في الصيف.

 

كما أشارت الوكالة إلى أن السوق لم تستوعب بعد كامل تأثير فقدان جزء من الإمدادات، نظراً لاعتمادها على المخزونات التجارية والاحتياطيات الاستراتيجية والنفط الموجود على الناقلات، وهي عوامل ساعدت في التخفيف المؤقت من حدة الأزمة، بحسب تصريحات الرئيس التنفيذي لشركة "إكسون موبيل".

 

المخزونات تتجه نحو مستويات حرجة

 

لكن هذه المخزونات تتراجع إلى مستويات تقل قدرتها على دعم السوق، ما يعني أن استمرار إغلاق مضيق هرمز قد يرفع الأسعار لمنع استنزاف الاحتياطيات إلى مستويات تهدد استقرار الإمدادات العالمية.

 

وتشير تقديرات بنك "يو بي إس" إلى أن إجمالي المخزونات العالمية كان نحو 8 مليارات برميل نهاية فبراير، قبل أن ينخفض إلى حوالي 7.8 مليار برميل في أبريل، مع توقع وصوله إلى نحو 7.6 مليار برميل بنهاية مايو إذا استمر الطلب عند مستوياته الحالية، وهو ما يُعد قريباً من أدنى مستويات تاريخية.

 

كما تحذر تحليلات مصرفية من أن حجم النفط المتاح للاستخدام الفعلي دون الإضرار بسلاسل الإمداد لا يتجاوز نحو 800 مليون برميل فقط، بينما تُستخدم الكميات الأخرى لضمان كفاءة تشغيل خطوط الأنابيب وخزانات التخزين، ما يقلل من مرونة النظام في مواجهة أي صدمات إضافية.

 

نقطة حرجة محتملة للأسواق في الأشهر المقبلة

 

وترى المؤسسات المالية أن استمرار انخفاض المخزونات إلى هذه المستويات قد يدفع السوق إلى نقطة حرجة خلال الأشهر القادمة، حيث يمكن لأي خلل إضافي في الإمدادات أن يتسبب في اضطراب واسع في الأسعار وسلاسل التوريد.

 

كما حذرت من أن الوصول إلى مستويات حرجة قد يؤدي إلى ارتفاعات حادة في أسعار النفط والوقود، ما قد يؤثر سلباً على الاقتصاد العالمي عبر تباطؤ النمو واضطرابات في النقل والإمداد، مع احتمال حدوث انكماش اقتصادي إذا استمرت الأزمة لفترة طويلة.

 

ويشير محللون في قطاع الطاقة إلى أن استمرار إغلاق مضيق هرمز قد يضع الأسواق في مرحلة "اختناق الإمدادات" قبل نهاية الربع الثالث من العام المقبل، ما يجعل مسار الأسعار مرتبطاً بقدرة السوق على إدارة المخزونات ومنع استنزافها إلى مستويات غير آمنة.