بعد فك الشفرة الجينية.. «باستور» يطمئن العالم بشأن هانتا الأنديز
في وقت تتزايد فيه المخاوف العالمية من الأمراض الفيروسية الناشئة، كشف معهد باستور عن نتائج جديدة بشأن سلالة «الأنديز» من فيروس هانتا، التي جرى رصدها على متن السفينة السياحية «إم.في هونديوس»، مؤكدًا أن التحليل الجيني لم يُظهر أي مؤشرات تدعو للقلق بشأن حدوث طفرة خطيرة أو تغيرات تزيد من قدرة الفيروس على الانتشار.
وأوضح المعهد الفرنسي أن عملية فك التسلسل الجيني الكامل للفيروس، الذي تم اكتشافه لدى أحد الركاب الفرنسيين، أظهرت تطابقًا مع الحالات الأخرى المسجلة على متن السفينة، مع تشابه كبير يصل إلى نحو 97% مع سلالات الأنديز المعروفة والمتداولة في أميركا الجنوبية، بما في ذلك السلالات التي تم رصدها لدى القوارض، وهي الناقل الطبيعي للفيروس.
وقالت الباحثة الفرنسية ريست إن «فك التسلسل الجيني يمنح العلماء فهمًا أدق لطبيعة الفيروس ويساعد في تعزيز المراقبة الصحية الدقيقة»، مؤكدة أن البيانات الجينية سيتم مشاركتها مع المجتمع العلمي الدولي لدعم جهود المتابعة والرصد الوبائي عالميًا.
ومن جانبه، أكد جان كلود مانوغويرا، رئيس وحدة البيئة والمخاطر المعدية بـمعهد باستور، أن نسبة الاختلاف المحدودة البالغة 3% تُعد ضمن معدلات التباين الفيروسي الطبيعية، ولا تشير إلى تغيرات مؤثرة في خصائص الفيروس أو سلوكه بين المصابين الذين كانوا على متن السفينة.

وفي مصر، أكدت مصادر مسؤولة بوزارة الصحة والسكان أن الوضع الوبائي داخل البلاد «آمن ومستقر»، مشيرة إلى عدم تسجيل أي حالات إصابة بفيروس هانتا أو سلالة الأنديز حتى الآن، مع استمرار رفع درجة الترصد الوبائي بالمنافذ والمطارات ومتابعة التقارير الدولية الصادرة عن منظمة الصحة العالمية والجهات البحثية المتخصصة.
وشددت المصادر على أن الفيروس لا ينتقل بسهولة بين البشر في معظم سلالاته، وأن الإجراءات الوقائية الحالية ومنظومة الرصد المبكر كافية للتعامل مع أي تطورات محتملة، داعية المواطنين إلى عدم الانسياق وراء الشائعات أو المبالغة في المخاوف المرتبطة بالفيروس.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض