ما حكم الجمع بين نية قضاء الصلوات المكتوبة والسنن؟
يسأل الكثير من الناس عن حكم الجمع بين نية قضاء الصلوات المكتوبة والسنن فأجاب بعض أهل العلم وقال جمهور الفقهاء إنه لا يصح الجمع (أو التشريك) بين نية الفريضة (القضاء) ونية السُّنة في صلاة واحدة؛ لأن كلاً منهما عبادة مستقلة مقصودة لذاتها، ولا يغني أحدهما عن الآخر.
وورد إليك التفاصيل المتعلقة بهذه المسألة:
- الصلوات المكتوبة (الفرائض): الأصل فيها أن تؤدى بنية مستقلة لتبرأ الذمة. ولا تجزئ عنها نية النافلة.
- السنن الرواتب: مقصودة لذاتها أيضاً، ولكل سُنّة فضلها وأجرها الخاص المرتبط بأدائها (كسنة الظهر أو الفجر).
ما هو الحل الأفضل؟
يوضح علماء الفتوى أنه ينبغي إفراد النية لكل صلاة، وذلك على النحو التالي:
- قضاء الفائتة أولاً: الأفضل للمسلم المبادرة بقضاء الفوائت من الصلوات المفروضة حتى تبرأ ذمته.
- صلاة السُّنة منفصلة: تصلي السُّنة الراتبة مستقلة بنية السُّنة، وتحصل على أجرها، وإذا شق عليك ذلك، يجوز لك ترك السنن والاكتفاء بقضاء الفرائض حتى تقضي ما فاتك.
- كل مَنْ أطاع رسول الله في أوامره ونواهيه { فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ } تعالى لكونه لا يأمر ولا ينهى إلا بأمر الله وشرعه ووحيه وتنزيله، وفي هذا عصمة الرسول صلى الله عليه وسلم لأن الله أمر بطاعته مطلقا، فلولا أنه معصوم في كل ما يُبَلِّغ عن الله لم يأمر بطاعته مطلقا، ويمدح على ذلك.
وهذا من الحقوق المشتركة فإن الحقوق ثلاثة: حق لله تعالى لا يكون لأحد من الخلق، وهو عبادة الله والرغبة إليه، وتوابع ذلك.
وقسم مختص بالرسول، وهو التعزير والتوقير والنصرة.
وقسم مشترك، وهو الإيمان بالله ورسوله ومحبتهما وطاعتهما، كما جمع الله بين هذه الحقوق في قوله: { لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا } فمَنْ أطاع الرسول فقد أطاع الله، وله من الثواب والخير ما رتب على طاعة الله { وَمَنْ تَوَلَّى } عن طاعة الله ورسوله فإنه لا يضر إلا نفسه، ولا يضر الله شيئًا { فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا }- أي: تحفظ أعمالهم وأحوالهم، بل أرسلناك مبلغا ومبينا وناصحا، وقد أديت وظيفتك، ووجب أجرك على الله، سواء اهتدوا أم لم يهتدوا.
كما قال تعالى: { فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّرٌ لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ }.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض







