هل يجوز دفع كفارة اليمين لشخص آخر؟
يسأل الكثير من الناس عن هل يجوز أن ينوب شخص عن شخص آخر في دفع كفارة اليمين ؟ فأجاب الشيخ محمد سيد سلطان شيخ مشايخ الجامع الازهر الشريف وقال يجوز أن ينيب الشخص غيره في دفع كفارة اليمين، كأن يعطيه مالاً ليشتري به طعاماً ويوزعه على المساكين نيابة عنه، بشرط أن يأذن له الحانث بذلك.
وورد أما تفاصيل الحكم والضوابط فهي كالتالي:
- شرط الإذن والنية: الكفارة عبادة مالية تحتاج إلى "نية"، لذا لا يجوز لأحد أن يتبرع بدفعها عن غيره دون علمه وموافقته؛ لأنها تسقط عنه بأدائه لها أو توكيله لغيره.
- طريقة الأداء (التوكيل): يمكن للحالف أن يدفع قيمة الكفارة لجمعية خيرية أو لشخص موثوق ليتولى إطعام (10 مساكين) نيابة عنه، والمقدار المعتبر في الإطعام هو توفير وجبة مشبعة لكل مسكين.
- مصارف الكفارة: يشترط جمهور العلماء توزيع الإطعام على عشرة مساكين مختلفين، ولا يجوز دفع القيمة كاملة لمسكين واحد ليصرفها على مدار 10 أيام، أو إعطاؤها لأسرة واحدة فيها أقل من عشرة أفراد.
- كل مَنْ أطاع رسول الله في أوامره ونواهيه { فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ } تعالى لكونه لا يأمر ولا ينهى إلا بأمر الله وشرعه ووحيه وتنزيله، وفي هذا عصمة الرسول صلى الله عليه وسلم لأن الله أمر بطاعته مطلقا، فلولا أنه معصوم في كل ما يُبَلِّغ عن الله لم يأمر بطاعته مطلقا، ويمدح على ذلك.
وهذا من الحقوق المشتركة فإن الحقوق ثلاثة: حق لله تعالى لا يكون لأحد من الخلق، وهو عبادة الله والرغبة إليه، وتوابع ذلك.
وقسم مختص بالرسول، وهو التعزير والتوقير والنصرة.
وقسم مشترك، وهو الإيمان بالله ورسوله ومحبتهما وطاعتهما، كما جمع الله بين هذه الحقوق في قوله: { لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا } فمَنْ أطاع الرسول فقد أطاع الله، وله من الثواب والخير ما رتب على طاعة الله { وَمَنْ تَوَلَّى } عن طاعة الله ورسوله فإنه لا يضر إلا نفسه، ولا يضر الله شيئًا { فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا }- أي: تحفظ أعمالهم وأحوالهم، بل أرسلناك مبلغا ومبينا وناصحا، وقد أديت وظيفتك، ووجب أجرك على الله، سواء اهتدوا أم لم يهتدوا.
كما قال تعالى: { فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّرٌ لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ }.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض







