حكم من حلف بالله وبالمصحف على شئ على غلبة ظنه فظهر خلاف ذلك ؟
يسأل الله الكثير من الناس عن حكم من حلف بالله وبالمصحف على شئ على غلبة ظنه فظهر خلاف ذلك ؟
فأجاب الشيخ محمد سيد سلطان من مشايخ جامع الازهر وقال من حلف بالله (بما في ذلك الحلف بالمصحف) على أمر ماضٍ أو حاضر بناءً على غلبة ظنه، ثم تبيّن أن الأمر بخلاف ذلك، فلا إثم عليه ولا كفارة، وهذا يعتبر من "لغو اليمين" الذي عفا الله عنه.
وورد فصيل الحكم:
- الحالة: أن يظن الحالف صدق نفسه (مثال: "والله لقد حضر فلان" بناءً على شهود، ثم يتبين أنه لم يحضر).
- الحكم: لا كفارة عليه عند جمهور العلماء، لأن الكفارة تجب في اليمين المنعقدة (على المستقبل)، لا على ما يظنه المرء حقاً في الماضي فيتبين خطؤه.
- الدليل: قوله تعالى: {لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ} [البقرة: 225].
- ملاحظة: الحلف على المصحف هو تعظيم لليمين بالله، وإذا كان الحالف معتقداً لصدق نفسه فلا يضر ذلك.
- أما إذا كان يعلم أنه كاذب، فهذه هي اليمين الغموس، ولا كفارة لها بل التوبة والاستغفار.
- كل مَنْ أطاع رسول الله في أوامره ونواهيه { فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ } تعالى لكونه لا يأمر ولا ينهى إلا بأمر الله وشرعه ووحيه وتنزيله، وفي هذا عصمة الرسول صلى الله عليه وسلم لأن الله أمر بطاعته مطلقا، فلولا أنه معصوم في كل ما يُبَلِّغ عن الله لم يأمر بطاعته مطلقا، ويمدح على ذلك.
وهذا من الحقوق المشتركة فإن الحقوق ثلاثة: حق لله تعالى لا يكون لأحد من الخلق، وهو عبادة الله والرغبة إليه، وتوابع ذلك.
وقسم مختص بالرسول، وهو التعزير والتوقير والنصرة.
وقسم مشترك، وهو الإيمان بالله ورسوله ومحبتهما وطاعتهما، كما جمع الله بين هذه الحقوق في قوله: { لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا } فمَنْ أطاع الرسول فقد أطاع الله، وله من الثواب والخير ما رتب على طاعة الله { وَمَنْ تَوَلَّى } عن طاعة الله ورسوله فإنه لا يضر إلا نفسه، ولا يضر الله شيئًا { فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا }- أي: تحفظ أعمالهم وأحوالهم، بل أرسلناك مبلغا ومبينا وناصحا، وقد أديت وظيفتك، ووجب أجرك على الله، سواء اهتدوا أم لم يهتدوا.
كما قال تعالى: { فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّرٌ لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ }.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض