رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

لاحت فى الأفق خلال الأيام الماضية انفراجة كبيرة فى أزمة قصر ثقافة طنطا، بعد أن ناقشت لجنة الثقافة والإعلام والسياحة والآثار بمجلس الشيوخ، الاقتراح الذى تقدمت به بشأن سرعة إنهاء أزمة قصر ثقافة طنطا بمحافظة الغربية، وتوفير مقر بديل دائم يليق بمكانته التاريخية كمنارة ثقافية، وذلك بحضور ممثلى الحكومة من وزارة الثقافة، ومحافظة الغربية.

الاجتماع الذى عقدته اللجنة شهد حالة توافق وتأييد كبير من لجنة الثقافة بمجلس الشيوخ ووزارة الثقافة والمحافظة، للاقتراح، والتوصية بسرعة تنفيذه حرصاً على توفير الخدمات والأنشطة الثقافية لأبناء طنطا، والتأكيد على ضرورة توفير مقر دائم، وضرورة الاهتمام بدعم قصور الثقافة نظراً لأهميتها الكبيرة ودورها الحيوى فى المجتمع وتعزيز الوعى والتثقيف والتنوير.

ولذلك أتوجه بالشكر لوزارة الثقافة ومحافظة الغربية على الاهتمام الكبير بحل أزمة قصر ثقافة، وهو تطور مهم يعكس اهتمام الدولة بدعم قصور الثقافة وحق المواطن فى الخدمات والعدالة الثقافية، حيث أكدت محافظة الغربية، الموافقة على تخصيص ذات المساحة الحالية للقصر فى حالة هدم المبنى، والتى تبلغ 270 متراً، وأيد ذلك ممثل وزارة الثقافة، ومن المقرر أن تخاطب وزارة الثقافة محافظة الغربية لتخصيص ذات المساحة 270 متراً لقصر ثقافة طنطا بعد هدم وإنشاء المبنى الجديد.

إن الأمر يتطلب تدخلا عاجلا وحاسما من السيدة وزيرة الثقافة، لحل الأزمة وطمأنة أهالى طنطا، والعمل على تفعيل الحلول التى طرحت خلال الاجتماع بمجلس الشيوخ، مع ضرورة إلغاء أى قرارات لإغلاق أو تقليص نشاط قصر ثقافة طنطا، أو نقله لمقر مؤقت لا يليق، ووضع خطة عاجلة لتأمين المقر الأساسى للقصر أو تخصيص مقر بديل لائق ودائم.

فالدولة تولى اهتماماً كبيراً ببناء الإنسان المصرى، ويعد ملف الثقافة ركيزة أساسية فى استراتيجية بناء الإنسان، حيث تضع الدولة قضايا الثقافة على رأس الأولويات نظرا لدورها الهام فى التنوير والتثقيف والتوعية والحفاظ على الهوية المصرية وترسيخها، وقصور الثقافة عانت سنوات طويلة من الإهمال والفوضى ما تسبب فى تحولها، فى مناطق عدة، لأماكن مهجورة، إلا أنه فى عهد الرئيس عبدالفتاح السيسى بدأت الدولة تهتم بتطوير ودعم قصور الثقافة، فى ظل توجيهات القيادة السياسية بدعم وتطوير قصور الثقافة على مستوى الجمهورية لإحياء دورها فى نشر الوعى وبناء الإنسان.

فقصر ثقافة طنطا من القصور التاريخية العريقة التى أخرجت مواهب ومبدعين ومثقفين، ولكن لا تجد مقرا يأوى أنشطتها ويحتوى شبابنا ويتبنى إبداعاتهم، 77 عاماً ثقافة بلا مقر، حيث تم إنشاء القصر فى 1949، وفى يناير 1968 تم تغيير اسمه إلى المسمى الحالى قصر ثقافة طنطا، ويعانى منذ سنوات طويلة من عدم وجود مقر دائم له، فقد ساهم هذا القصر فى تشكيل وجدان أبناء الغربية والمحافظات المجاورة، وخرج آلاف المبدعين الذين أثروا الحياة الأدبية والفنية والثقافية.

ورغم كل ذلك إلا أن قصر ثقافة طنطا يتم تجاهله وإهماله، دون أى تحرك من المسئولين لتوفير مقر بديل دائم يليق بمكانة قصر ثقافة طنطا، حيث إن مئات الآلاف من المواطنين خاصة الشباب والنشء مهددون بالحرمان من أى أنشطة ثقافية، ولم يتحرك أحد للحل خلال السنوات الماضية رغم النداءات والمناشدات المتكررة والشكاوى المقدمة من الأدباء والمثقفين ورواد القصر والمواطنين والإعلاميين والنواب للجهات المسئولة، فالأزمة لا تمس مبنى فقط بل تهدد مؤسسة ثقافية تاريخية ذات امتداد حقيقى وعمرها يزيد على عمر دول بالعالم.

لذلك تأتى الخطوة الأخيرة من جانب وزارة الثقافة ومحافظة الغربية والمبادرة لحل أزمة قصر ثقافة طنطا لتطلق شعاع الأمل من جديد لإحياء وإنقاذ قصر ثقافة طنطا، وأتمنى أن تسرع الوزارة والمحافظة الخطوات لحل الأزمة فى أسرع وقت ممكن.