لم تعد مجرد شعارات.. موفدنا يكشف "قائمة المطالب" الأفريقية الصعبة على طاولة ماكرون
أكد كريم حاتم، موفد "القاهرة الإخبارية" من نيروبي، أن القمة الفرنسية الإفريقية ناقشت أبرز احتياجات الدول الإفريقية، في ظل التنافس الدولي المتزايد على الاستثمار داخل القارة، خاصة من جانب الصين وروسيا، مشيرًا إلى أن فرنسا تسعى بدورها لتعزيز حضورها الاقتصادي والتنموي في إفريقيا.
وأوضح حاتم أن الدول الإفريقية تطالب بشراكات تحقق استفادة متبادلة، تقوم على استغلال الموارد الطبيعية بصورة تدعم التنمية داخل القارة، مع نقل الخبرات والتكنولوجيا، وليس الاكتفاء باستخراج الموارد فقط. وأضاف أن الرئيس الكيني ويليام روتو شدد على أهمية دعم قطاعات الطاقة التقليدية والمتجددة بما يخدم الاقتصادات الإفريقية.
وأشار إلى أن الجلسات المقبلة ستناقش قضايا السلم والأمن، خاصة في منطقة القرن الإفريقي والساحل، باعتبار أن تحقيق الاستقرار يمثل مدخلًا أساسيًا لتعزيز الاستثمار والتنمية وخلق فرص اقتصادية جديدة داخل القارة.
دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، إلى زيادة تدفق الاستثمارات نحو القارة الأفريقية، وتوجيه رؤوس الأموال نحو مشاريع تنموية تسهم في خلق فرص عمل وتعزيز النمو الاقتصادي وتحقيق الاستقرار على المدى الطويل.
مراعاة سيادة الدول الأفريقية في مختلف القطاعات
وأكد “ماكرون” خلال كلمته، على ضرورة مراعاة سيادة الدول الأفريقية في مختلف القطاعات، مشددا على أن أي تعاون مستقبلي يجب أن يقوم على احترام استقلال القرار الوطني، خاصة في مجالات الأمن والتنمية.
وناشد الرئيس الفرنسي، بضرورة حصول القارة الأفريقية على مقعد دائم داخل الأمم المتحدة، مؤكدًا أهمية تعزيز الحضور الأفريقي في صنع القرار الدولي بما يعكس وزنها ودورها المتنامي على الساحة العالمية.
وأشار إلى أهمية العمل على ترتيبات أمنية جديدة تأخذ في الاعتبار التحديات التي تواجه القارة، داعيًا إلى وضع أجندة سلام تضمن الاستقرار والأمن لجميع الدول، وتعزز التعاون الدولي في مواجهة الأزمات والنزاعات.
الطاقة والاستثمار في الشباب
وأكد ماكرون على أهمية الاستثمار في قطاع الطاقة بالقارة الأفريقية، إلى جانب دعم الشباب وتمكينهم اقتصاديًا، باعتبارهم ركيزة أساسية لتحقيق التنمية المستدامة.
بمشاركة مصرية فرنسية واسعة.. كواليس الاتفاق على ملفات القمة الافتتاحية في نيروبي
على صعيد متصل، أكد كريم حاتم موفد "القاهرة الإخبارية" من نيروبي، انتهاء الجلسة الافتتاحية للقمة الفرنسية الإفريقية، عقب كلمات ألقاها الرئيس الكيني ويليام روتو والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، إلى جانب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش ورئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي، قبل توجه القادة لالتقاط الصورة التذكارية.
وأوضح حاتم أن القمة ستواصل جلساتها لمناقشة ملفات الطاقة والسلم والأمن والتنمية المستدامة والتحول الرقمي، إضافة إلى إصلاح النظم المالية الدولية، مشيرًا إلى تأكيد الرئيس الكيني أهمية تعزيز التعاون الاقتصادي وجذب شركات داعمة للتنمية المستدامة في إفريقيا.
وأضاف أن الرئيس الفرنسي شدد على أهمية توسيع الشراكات مع الدول الإفريقية، ودعم تمثيل إفريقيا ضمن مجموعة العشرين، بما يعكس توجه باريس لتعزيز التعاون الاقتصادي مع مختلف دول القارة، وليس فقط الدول الناطقة بالفرنسية.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض