نيران الحصاد تلتهم قمح الشرقية
باشرت نيابة مركز منيا القمح بمحافظة الشرقية تحقيقاتها الموسعة في واقعة اندلاع حريق داخل أرض زراعية مزروعة بمحصول القمح بقرية النعامنة التابعة لدائرة المركز، بعدما أسفرت النيران عن التهام مساحة تقدر بنحو فدانين من محصول القمح، دون وقوع أي إصابات أو خسائر في الأرواح.
وتعود تفاصيل الواقعة إلى تلقي الأجهزة الأمنية بالشرقية إخطارًا يفيد ورود بلاغا إلى مركز شرطة منيا القمح بشأن اندلاع حريق هائل داخل أرض زراعية مزروعة بمحصول القمح بناحية قرية النعامنة، الأمر الذي أثار حالة من القلق بين الأهالي والمزارعين، خاصة مع سرعة انتشار ألسنة اللهب وسط الأراضي الزراعية في توقيت يشهد استعداد المزارعين لعمليات الدراس وجمع المحصول.
وعلى الفور، انتقلت قوات الحماية المدنية مدعومة بعدد من سيارات الإطفاء إلى موقع البلاغ، حيث فرضت القوات كردونًا أمنيًا بمحيط الحريق لمنع امتداد النيران إلى الأراضي الزراعية المجاورة، وتمكنت فرق الإطفاء من السيطرة على الحريق وإخماده قبل امتداده لمساحات أكبر، وذلك بعد جهود مكثفة استمرت لفترة حتى تمت عملية التبريد الكاملة لمكان الحريق.
وبالفحص والمعاينة الأولية، تبين أن النيران التهمت مساحة تقدر بحوالي فدانين من محصول القمح، والذي كان قد تم حصاده وتجهيزه للدراس، فيما لم يسفر الحادث عن وقوع أي إصابات أو خسائر بشرية بين المزارعين أو الأهالي المتواجدين بالمنطقة وقت اندلاع الحريق.
وكشفت التحريات الأولية التي أجرتها الأجهزة الأمنية، أن سبب اندلاع الحريق يرجع إلى قيام أحد المزارعين الملاصقين للأرض محل الواقعة بحرق بقايا وجذور محصول القمح داخل أرضه الزراعية، بهدف تنظيفها وتجهيزها للزراعة الجديدة، إلا أن سرعة الرياح وارتفاع درجات الحرارة ساهما في امتداد النيران بشكل مفاجئ إلى الأراضي الزراعية المجاورة، ما أدى إلى اشتعال كميات كبيرة من محصول القمح المخزن داخل الأرض والمتأهب لعملية الدراس.
وأضافت التحريات أن الأهالي حاولوا التدخل بشكل سريع للسيطرة على الحريق باستخدام المياه ووسائل بدائية، لحين وصول قوات الحماية المدنية، إلا أن سرعة اشتعال محصول القمح الجاف ساهمت في زيادة حجم الخسائر خلال وقت قصير.
وتمكنت الأجهزة الأمنية من ضبط المزارع المتسبب في الواقعة، وتم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حياله، فيما تم تحرير المحضر اللازم بالحادث، وإخطار النيابة العامة التي باشرت التحقيقات للوقوف على ملابسات الواقعة كاملة، وبيان حجم الخسائر الناتجة عن الحريق.
كما كلفت النيابة العامة رجال المباحث بسرعة إجراء التحريات النهائية حول الواقعة، وسؤال شهود العيان والمزارعين المتضررين، بالإضافة إلى إعداد تقرير مفصل حول أسباب الحريق ومدى وجود شبهة إهمال، تمهيدًا لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
وتشهد بعض القرى الزراعية خلال موسم حصاد القمح تكرار مثل هذه الوقائع، نتيجة لقيام بعض المزارعين بحرق مخلفات المحاصيل الزراعية للتخلص منها، الأمر الذي يتسبب أحيانًا في امتداد النيران لمساحات واسعة، خاصة مع ارتفاع درجات الحرارة وسرعة حركة الرياح، وهو ما يدفع الجهات المختصة إلى التحذير المستمر من خطورة هذه الممارسات لما تمثله من تهديد مباشر للمحاصيل الزراعية والثروة الزراعية بالمحافظة.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض