AMD تُكافئ أصحاب الكروت القديمة.. تقنية FSR 4.1 الذكية قادمة لبطاقات RX 7000
في خبر يُسعد ملايين اللاعبين حول العالم ممن لم يُحدّثوا بطاقاتهم الرسومية بعد، أعلنت شركة AMD أنها ستُتيح تقنية الرفع الذكي للدقة FSR 4.1 لبطاقات Radeon RX القديمة، بدءاً من جيل RDNA 3 خلال شهر يوليو المقبل، في خطوة تُعيد رسم حدود الاستفادة من الذكاء الاصطناعي في عالم الألعاب دون الحاجة إلى إنفاق مئات الدولارات على أجهزة جديدة.
حتى وقت قريب، كانت تقنية FSR 4.1 حكراً على بطاقات سلسلة Radeon RX 9000 الجديدة كلياً، مما يعني أن أصحاب بطاقات RX 7000 كانوا محرومين من أحدث ما توصّلت إليه AMD في مجال تحسين جودة الصورة وسلاسة الأداء. لكن الصيف المقبل سيُغيّر هذه المعادلة، إذ ستُصبح هذه التقنية المدعومة بالذكاء الاصطناعي متاحةً لجيل RDNA 3 رغم افتقاره إلى المعالجات المتخصصة التي تشتغل عليها أصلاً في بطاقات الجيل التاسع.
الأمر لم يكن بالهيّن تقنياً. جاك هوين، نائب الرئيس التنفيذي الأول ومدير عام قطاع الرسوميات في AMD، كشف في تصريح مصوّر أن فريقه اضطر إلى ضبط النموذج وتحسينه والتحقق منه بعناية شديدة لتحقيق الأداء المطلوب على البطاقات الأقدم. وشملت هذه العملية تحسين استخدام الذاكرة والحد من التشويهات البصرية التي تظهر عادةً في المشاهد سريعة الحركة، وهي من أصعب التحديات التي تواجه تقنيات الرفع الذكي للدقة.
أما على صعيد التغطية، فالأرقام مبشّرة. أكد هوين أن AMD اختبرت تقنية FSR 4.1 على مئات من تكوينات الحاسب المختلفة، ووعد بدعم أكثر من ثلاثمئة لعبة منذ اليوم الأول للإطلاق، وهو رقم يجعل هذا التحديث ذا قيمة عملية فورية لا مجرد إضافة نظرية على الورق.
وللمستخدمين الأوفياء لجيل RDNA 2 الأقدم، ثمة بشرى أيضاً وإن تأخرت قليلاً، إذ أعلنت AMD نيتها توسيع دعم FSR 4.1 ليشمل هذه البطاقات في مطلع عام 2027، مما يعني أن الشركة تسير في مسار واضح نحو ديمقراطة تقنياتها الأكثر تطوراً عبر أجيال متعددة من منتجاتها.
هذا التوجه يضع AMD في موقف مختلف نوعاً ما عن منافستها الأبرز NVIDIA وتقنيتها DLSS 4. فرغم أن NVIDIA أتاحت DLSS 4 لجميع بطاقات RTX العام الماضي، إلا أن ميزات متقدمة كتوليد الإطارات المتعددة Multi-Frame Generation لا تزال حكراً على أحدث الطرازين فحسب، مما يجعل استراتيجية AMD في التوزيع التدريجي الشامل أكثر شمولاً من الناحية العملية، لا سيما للمستخدمين الذين يمتلكون بطاقات من عمر سنتين أو ثلاث سنوات ولا يجدون مبرراً كافياً للترقية حتى الآن.
في السياق الأشمل، تعكس هذه الخطوة توجهاً استراتيجياً تسعى AMD من خلاله إلى توسيع قاعدة مستخدمي تقنياتها الذكية بدلاً من حصرها في شريحة المشترين الجدد، وهو رهان ذكي في سوق يتردد فيه كثيرون قبل الإنفاق على بطاقات رسومية في ظل الأسعار المرتفعة. والمستفيد الأول والأخير من هذا التنافس المحتدم بين العملاقين هو اللاعب العادي الذي سيجد نفسه أمام تجربة بصرية أفضل بكثير دون أن يُخرج ريالاً واحداً من جيبه.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض