رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

باحث سياسي: النظام الإيراني يعيش حالة ضعف غير مسبوقة والتفاوض معه معقد

إيران
إيران

 قال الكاتب والباحث السياسي باباك أماميان، إن الحديث عن إمكان احتواء التصعيد الحالي بين الولايات المتحدة وإيران يظل مرتبطًا بطبيعة الاتفاق الذي يمكن التوصل إليه، متسائلًا: «أي اتفاق يمكن أن يبرم مع إيران في ظل غياب قيادة موحدة داخل النظام الإيراني».

تعدد مراكز القوى والفصائل داخل النظام الإيراني:

 وأوضح أماميان، خلال مداخلة عبر قناة القاهرة الإخبارية، أن تعدد مراكز القوى والفصائل داخل النظام الإيراني يجعل من الصعب ضمان التزام جميع الأطراف بأي تفاهم يتم التوصل إليه، مشيرًا إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يدرك صعوبة التفاوض مع طهران، ولذلك يعتمد سياسة «إرهاق النظام الإيراني» تدريجيًا.

 وأضاف الباحث السياسي، أن الإدارة الأمريكية بدأت في المراحل الأولى من المواجهة باستهداف القيادات المرتبطة بالنظام، قبل الانتقال إلى إضعاف القدرات العسكرية الإيرانية، معتبرًا أن طهران باتت تعاني من تراجع واضح في إمكانياتها العسكرية والاقتصادية.

 وأشار إلى أن النظام الإيراني يواجه أزمة مالية حادة إلى جانب احتجاجات داخلية متزايدة بسبب الأوضاع المعيشية وتأخر الرواتب، لافتًا إلى أن إيران لم تعد قادرة حتى على حماية حدودها أو السيطرة الكاملة على مجالها الجوي.

 وأكد «أماميان» أن ضعف إيران في منطقة الخليج، من وجهة نظره، يقلل من احتمالات التوتر الإقليمي، مضيفًا أن أي تغيير جذري في بنية النظام الإيراني قد ينعكس على استقرار المنطقة ويفتح الباب أمام مرحلة جديدة من «الرخاء».

عبور المدمرات الأمريكية مضيق هرمز.. مسؤول سابق بالبنتاجون: إيران فقدت آخر أوراق الضغط:

 على صعيد متصل، قال برنت سادلر، المسؤول السابق في البنتاجون، إن إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عبور 3 مدمرات أمريكية لمضيق هرمز «بنجاح كبير» يحمل رسائل واضحة لإيران وللحرس الثوري، لكنه اعتبر أن قراءة الخطوة يجب أن تتم في إطار سياق المفاوضات الجارية بين واشنطن وطهران.

 وأوضح سادلر، خلال مداخلة عبر قناة القاهرة الإخبارية، أن إرسال الولايات المتحدة مدمرات لمرافقة سفن الشحن عبر المضيق يعني عمليًا أن «آخر أوراق النفوذ الإيرانية قد تلاشت»، مؤكدًا أن هذه الخطوة تستهدف طمأنة شركات الشحن والتأمين، وإثبات قدرة واشنطن على تأمين الملاحة البحرية رغم التهديدات الإيرانية.

 وأضاف المسؤول السابق في البنتاجون أن النظام الإيراني «استنفد أوراق اللعب» خلال مسار المفاوضات، مشيرًا إلى أن النفوذ الذي كانت طهران تحاول استخدامه عبر التهديد بإغلاق مضيق هرمز أو تعطيل الملاحة بدأ في الانهيار مع استمرار التحركات العسكرية الأمريكية في المنطقة.

 وفيما يتعلق بوقف إطلاق النار، قال «سادلر» إن الساعات المقبلة ستكون حاسمة لتحديد ما إذا كان الاتفاق سيصمد أم ستشهد المنطقة تصعيدًا جديدًا، خاصة مع اتهام إيران للولايات المتحدة بارتكاب انتهاكات للتهدئة.

 وأشار إلى أن أي هجمات إيرانية محتملة باستخدام الصواريخ أو الطائرات المسيّرة ضد منشآت الطاقة أو مصافي النفط في دول الجوار ستقابل بضربات جوية أمريكية واسعة على طهران، لكنه استبعد حدوث ذلك، معتبرًا أن التصعيد «ليس في مصلحة النظام الإيراني» في ظل التحديات التي يواجهها حاليًا.