ترامب يراهن على الضغط الاقتصادي.. وإيران لن تتنازل عن مطالبها النووية
قال طلعت سلامة، مدير مركز أساهي، إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يواصل سياسة «التفاوض عبر القوة» أملاً في دفع إيران إلى طاولة المفاوضات من خلال الضغوط والحصار الاقتصادي، موضحًا أن واشنطن تراهن على «الخنق الاقتصادي» لإجبار طهران على تقديم تنازلات.
وأضاف سلامة، خلال لقائه عبر قناة القاهرة الإخبارية، أن إيران رغم العقوبات الممتدة منذ أكثر من 47 عامًا، تمكنت من تحقيق الاكتفاء الذاتي وتطوير صناعاتها العسكرية، مشيرًا إلى أنها تمتلك أكثر من 20 ميناءً بحريًا وحدودًا برية مع 7 دول، وهو ما صعّب من تأثير الحصار الأمريكي عليها.
وأكد مدير مركز أساهي أن الولايات المتحدة تواجه «مشهدًا معقدًا» في التعامل مع إيران، لافتًا إلى أن الإدارة الأمريكية تسعى إلى الخروج بصورة تحافظ على مكانتها الدولية بعد أن اصطدمت بالواقع الإيراني، محذرًا من أن المرحلة المقبلة «قد تحبس الأنفاس» إذا لم تتدخل القوى الدولية للوصول إلى سلام حقيقي.
وفيما يتعلق بالوساطة الباكستانية، أوضح «سلامة» أن دخول كل من مصر والمملكة العربية السعودية لدعم جهود الوساطة مع باكستان يمثل خطوة إيجابية قد تساعد في تهيئة أجواء التفاوض بين طهران وواشنطن.
وأشار إلى أن إيران «لن تتنازل عن ترسانتها النووية»، معتبرًا أن نجاح أي مفاوضات يتطلب تقديم تنازلات من الجانب الأمريكي أيضًا للوصول إلى اتفاق يخفف من حدة التوتر القائم.
روبرت باتيلو عضو الحزب الديمقراطي الأمريكي: ترامب موهوم وخسر الحرب أمام إيران
على صعيد متصل، قال روبرت باتيلو، عضو الحزب الديمقراطي الأمريكي، إن تصريحات دونالد ترمب بشأن “محو” الجيش الإيراني تعكس – بحسب وصفه – خطابًا تصعيديًا يثير قلق المعارضين داخل الحزب الديمقراطي، محذرًا من أن مثل هذه التصريحات قد تدفع الأوضاع نحو مزيد من التوتر وربما ردود فعل إيرانية تُورّط الولايات المتحدة الأمريكية بشكل أعمق في الصراع.
وأضاف باتيلو، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية داما الكردي، على شاشة "القاهرة الإخبارية"، أن إيران لا تزال تمتلك قدرات عسكرية وصاروخية مؤثرة، ما يجعل أي تصعيد واسع النطاق محفوفًا بالمخاطر، مشيرًا إلى أن رد طهران قد يشمل استهداف بنى تحتية حيوية في دول بالمنطقة مثل قطر والسعودية وإسرائيل، إلى جانب تهديد منشآت الغاز الطبيعي وخطوط الإمداد الحيوية.
وأكد عضو الحزب الديمقراطي أن اتساع رقعة المواجهة قد يؤدي إلى تعطيل ممرات مائية استراتيجية مثل خليج عمان، وهو ما قد ينعكس سلبًا على الاقتصاد العالمي ويقود إلى حالة من الركود أو الأزمات الاقتصادية، لافتًا إلى أن هذه السيناريوهات تجعل من التصعيد خيارًا شديد الخطورة على جميع الأطراف.
وأشار باتيلو إلى أن الإدارة الأمريكية ستجد صعوبة في إقناع الشعب الأمريكي بأنها تحقق “انتصارًا” في مثل هذه الحرب، في ظل تعقيدات المشهد وقدرات الخصم، مؤكدًا أن التقديرات داخل الحزب الديمقراطي تميل إلى أن أي تصعيد إضافي لن يكون في صالح الولايات المتحدة، بل قد يزيد من كلفة الصراع سياسيًا واقتصاديًا وعسكريًا.
ترامب مستاء من تصريحات الإيرانيين.. هل يعود إلى الحرب؟
من جانبه، قال إريك براون، المحلل الاستراتيجي بالحزب الجمهوري الأمريكي، إن تصريحات دونالد ترمب بشأن عدم رضاه عن المواقف الإيرانية تعكس التزامًا واضحًا من جانب البيت الأبيض بحماية مصالح الولايات المتحدة وحلفائها في المنطقة، مؤكدًا أن الإدارة الأمريكية “ستفعل كل ما هو ضروري” لضمان أمن شركائها وقواتها المنتشرة في الشرق الأوسط.
وأضاف براون، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية داما الكردي، على شاشة "القاهرة الإخبارية"، أن ما يجري لا يمكن اعتباره مجرد مناورة سياسية أو تكتيك تفاوضي، بل هو جزء من “عملية طويلة المدى” تشارك فيها الولايات المتحدة منذ فترة، مشيرًا إلى أن هذه الاستراتيجية تهدف إلى تحقيق أهداف أمنية وعسكرية واضحة، في ظل استمرار التوتر مع إيران.
وأكد المحلل الجمهوري أن القوات التقليدية للولايات المتحدة، إلى جانب حلفائها، حققت “نجاحات ملموسة” خلال هذه المرحلة، وهو ما يفسر – بحسب قوله – اقتراب هذه العمليات من نهايتها، رغم استمرار التحديات في بعض المناطق، لافتًا إلى أن هذه النجاحات تعزز موقف واشنطن في أي مسار تفاوضي محتمل.
وأشار براون إلى أن البيت الأبيض يسير في مسار مزدوج يجمع بين الضغط العسكري والاستعداد للتفاوض، لكن دون تقديم تنازلات تمس أمنه القومي، مؤكدًا أن الرسالة الأمريكية واضحة في هذا السياق، وهي الاستمرار في حماية الحلفاء وردع أي تهديدات، بالتوازي مع إدارة الأزمة بحسابات استراتيجية دقيقة.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض



