رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

خبير صحة عالمي: فيروس هانتا نادر والخطر منخفض.. والوقاية هي خط الدفاع الأول

البروفيسور فؤاد عودة
البروفيسور فؤاد عودة



 


أكد البروفيسور فؤاد عودة، خبير الصحة العالمية ونقيب الأطباء من أصل أجنبي في إيطاليا، أن فيروس “هانتا” يُعد من الفيروسات النادرة عالميًا، مشيرًا إلى أن معدلات الإصابة به تظل محدودة للغاية مقارنة بغيره من الفيروسات، وغالبًا ما ترتبط بالتعرض المباشر للقوارض أو البيئات الملوثة بفضلاتها.


وأوضح عودة للوفد، أن الفيروس لا ينتقل بسهولة بين البشر، وهو ما يحد من فرص انتشاره على نطاق واسع، لافتًا إلى أن بعض السلالات مثل “الأنديز” قد تُظهر في حالات استثنائية قدرة محدودة جدًا على الانتقال بين الأشخاص، لكن ذلك يظل نادر الحدوث ويحتاج إلى مخالطة لصيقة ومباشرة.

“لا لقاح ولا علاج نوعي حتى الآن.. والتعامل الطبي يعتمد على الدعم والرعاية المبكرة”


وأضاف أن الأعراض في البداية تكون غير محددة، وتشبه العديد من الأمراض الفيروسية الأخرى، حيث تبدأ بارتفاع في درجة الحرارة، وآلام في العضلات، وإرهاق عام، وقد تتطور في بعض الحالات إلى أعراض تنفسية حادة مثل ضيق التنفس، خاصة في الحالات الشديدة التي تُعرف بالمتلازمة الرئوية لفيروس هانتا، والتي تستدعي تدخلاً طبيًا عاجلًا.


وأشار إلى أنه لا يوجد حتى الآن لقاح معتمد أو علاج نوعي لفيروس هانتا، موضحًا أن التعامل مع الحالات المصابة يعتمد بالكامل على الرعاية الطبية الداعمة، سواء عبر الراحة والسوائل في الحالات البسيطة، أو الدعم التنفسي والعناية المركزة في الحالات الحرجة، مع متابعة دقيقة لوظائف الجسم الحيوية.


وفيما يتعلق بطرق العدوى، أوضح أن الفيروس لا ينتقل عبر الهواء لمسافات طويلة ولا عبر الطعام أو الماء، وإنما تحدث العدوى في الغالب نتيجة استنشاق جزيئات ملوثة بفضلات القوارض أو ملامسة أسطح ملوثة ثم لمس الوجه، وهو ما يجعل السيطرة عليه ممكنة عبر إجراءات وقائية بسيطة لكنها فعالة.
وشدد خبير الصحة على أن الوقاية تظل العنصر الأهم في مواجهة الفيروس، من خلال تجنب القوارض قدر الإمكان، وتأمين أماكن تخزين الطعام، والحفاظ على النظافة العامة، مع استخدام وسائل الحماية مثل القفازات والكمامات عند تنظيف أماكن يُحتمل وجود تلوث بها، إضافة إلى تهوية الأماكن جيدًا قبل التنظيف.
واختتم بالتأكيد على أن التقييمات الصحية العالمية تشير إلى أن خطر فيروس هانتا منخفض على الصحة العامة، داعيًا إلى التعامل مع المعلومات الطبية بهدوء ووعي، والاعتماد على الإجراءات الوقائية بدلًا من القلق أو التضخيم الإعلامي.