رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

هل تأخير الغُسل من الجنابة لليوم التالي حرام.. أمين الفتوى يجيب

 الشيخ محمد كمال
الشيخ محمد كمال

أجاب الشيخ محمد كمال، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال ورد من أحد المواطنين حول حكم تأخير الغُسل من الجنابة إلى اليوم التالي بعد العلاقة الزوجية.

وأوضح الشيخ محمد كمال، خلال برنامج «فتاوى الناس» المذاع على قناة الناس، أن الغُسل من الجنابة واجب على الرجل والمرأة بعد العلاقة، لكن تأخيره في حد ذاته لا حرج فيه، بشرط ألا يؤدي هذا التأخير إلى ترك الصلاة أو خروجها عن وقتها.

وأكد أن الإشكال الشرعي يقع إذا تسبب تأخير الغُسل في عدم أداء الصلوات المفروضة في وقتها، مثل صلاة العشاء أو الفجر، موضحًا أن من أخّر الغُسل حتى فاتته الصلاة يكون آثمًا، لأنه ترك فريضة.

وأضاف أنه إذا حدثت العلاقة بعد أداء صلاة العشاء، وتم تأخير الغُسل إلى ما قبل الفجر، ثم اغتسل الزوجان وأدّيا صلاة الفجر في وقتها قبل الشروق، فلا إثم عليهما، والغُسل صحيح.

وأشار إلى أن الغُسل الصحيح يتحقق بوصول الماء إلى جميع الجسد، وهو ما يُسمى بالغُسل المجزئ، ويكفي لصحة الصلاة وسائر العبادات، أما الغُسل الكامل فهو ما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم، ويشمل إزالة الأذى، ثم الوضوء، ثم تعميم الماء على الرأس وسائر الجسد مع مراعاة إيصال الماء إلى كل المواضع.

وبيّن أن هذا الحكم يشمل الرجل والمرأة، مع التنبيه على أن المرأة يكفيها إيصال الماء إلى فروة الرأس دون اشتراط غسل طول الشعر بالكامل، ما دام الماء قد وصل إلى منبت الشعر.

 الطواف حول الكعبة يطهر القلب قبل الجسد

وأجاب في سياق آخر على سؤال ورد حول: ما هو أعظم طواف؟، موضحًا أن الطواف ليس مجرد حركة بالجسد حول الكعبة المشرفة، بل هو عبادة عظيمة أمر الله بها، ويجب أن يكون حاضرًا فيها القلب قبل الجسد.

وأوضح أن الطواف الحقيقي يبدأ من داخل الإنسان قبل أن يصل إلى بيت الله الحرام، مشيرًا إلى أن أعظم طواف هو طواف القلب قبل الجسد، حيث يطوف القلب بخشوع وصدق، ويتحرر من الحقد والحسد والضغينة، ويتجه بكليته إلى الله سبحانه وتعالى.

وأكد أن الطواف حول الكعبة ليس مجرد عدٍّ للأشواط، بل رحلة إيمانية يعيشها المسلم بقلبه وروحه، فهناك من يطوف بجسده فقط، وآخر يطوف بقلبه ودموعه وخشوعه، لافتًا إلى أن العبرة ليست بالحركة الظاهرة، بل بحضور القلب واستشعاره لعظمة العبادة.

وأشار إلى أن المسلم أثناء الطواف ينبغي أن يستحضر أن حياته كلها يجب أن تدور حول طاعة الله واتباع هدي النبي صلى الله عليه وسلم، وأن يجعل كل شوط فرصة للتوبة وتجديد العهد مع الله، مؤكدًا أن الكعبة ليست في حاجة إلى طواف الناس، بل الناس هم المحتاجون لهذا الطواف للتقرب إلى الله.

وأضاف أن أعظم طواف يتحقق عندما يطهّر الإنسان قلبه قبل أن يطوف بجسده، ويجعل قراراته ورغباته كلها تدور في فلك مرضاة الله، ويحرص على نفع الناس والبعد عن أذيتهم، مشددًا على أن صدق النية وحضور القلب هما أساس قبول هذه العبادة.

اقرأ المزيد..