رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

محامٍ بالنقض عن قانون الأحوال: استقرار الأسرة غائب منذ 16 عامًا وثقافة المودة اختفت

انفصال بين زوجين
انفصال بين زوجين

تحدث وليد زهران، المحامي بالنقض، عن قانون الأحوال الشخصية، قائلا: "أنا بأذن في مالطة بقالي 16 سنة"، في إشارة إلى طول فترة مناقشة قضايا الأسرة دون حلول جذرية.

وأكد أن الهدف الأساسي هو تحقيق استقرار الأسرة، من خلال تفعيل دور المؤسسات المختلفة مثل المجلس القومي للأسرة والأزهر الشريف، مع ضرورة إرساء ثقافة المودة والرحمة بين الزوجين.

وأضاف في مداخلة هاتفية مع الإعلامية بسمة وهبة، مقدمة برنامج 90 دقيقة، عبر قناة المحور، أنّ المشكلة الأساسية في المجتمع اليوم هي اختفاء "ثقافة المودة"، وظهور ما وصفه بـ"ثقافة العوض"، موضحًا: يعني كل طرف بقى بيسأل نفسه "هستفيد إيه؟"، وأصبح الزواج قائمًا على الحسابات المادية والمصالح بدلًا من الحب والرحمة.

وأشار إلى أن ما يُسمى بـ"جواز المصلحة" موجود بالفعل ولا يمكن إنكاره، مشددًا، على أن أي مقترحات تشريعية في هذا الملف يجب أن تخضع بدقة للشريعة الإسلامية باعتبارها المصدر الأساسي للتشريع.

وأكد أن أي مادة تخالف القرآن والسنة ستكون عرضة لعدم الدستورية، موضحًا، أن الهدف ليس الاعتراض لمجرد الاعتراض، وإنما الحفاظ على تماسك الأسرة المصرية ومعالجة العوار التشريعي القائم.

خط أحمر

وانتقد بعض المواد المقترحة في قانون الأحوال الشخصية، مشيرًا إلى أن بعض البنود ستؤدي إلى "عدم دستورية" لأنها تخالف الشريعة الإسلامية وتتعارض مع النصوص الدينية.

وذكر على سبيل المثال المادة 122 المتعلقة بالحضانة، موضحًا أن استمرار الحضانة بعد زواج الأم يمثل إشكالية قانونية وشرعية.

وأضاف أنّ هناك تناقضًا في بعض المواد، مثل تحديد سن الحضانة مرة عند 7 سنوات ومرة عند 15 سنة، وهو ما اعتبره تضاربًا تشريعيًا غير مقبول: "إحنا كده بنهزر وبيستخفوا بينا".

وأشار إلى وجود مواد أخرى تقترح فترات قصيرة للزواج ثم فسخ العقد بعد 6 أشهر، معتبرًا ذلك غير منطقي، مؤكدًا، أن ما يثير قلقه ليس مجرد المقترحات في حد ذاتها، وإنما طريقة طرحها، موضحًا أنه يرى ضرورة مناقشتها في إطار جاد وموضوعي بعيد عن التبسيط أو السخرية.

وتابع: "إحنا ناس كبار وبنؤثر في الناس، ولازم ننور لهم الطريق مش نلخبطهم"، مشددًا على أن الأسرة هي الحلقة الأضعف في المنظومة ويجب حمايتها تشريعيًا.

واختتم حديثه بالتأكيد على أن اعتراضه نابع من كونه يعيش الواقع يوميًا ويتعامل مع قضايا الأسرة بشكل مباشر، مؤكدًا أنه لا ينحاز لرجل أو امرأة، بل يقف مع مصلحة الأسرة ككل، معتبرًا أن أي حوار مجتمعي شكلي لا يحقق الهدف المطلوب لن ينجح في معالجة الأزمة الحقيقية.

نحن نبحث عن إنقاذ الأسرة لا تصعيد الخلافات حولها

فيما اعترضت الإعلامية بسمة وهبة، على وصف وليد زهران المحامي بالنقض بعض المقترحات بأنها تصلح للعرض في برنامج ساخر "اديني عقلك"، مؤكدة ضرورة الرد بالحجة والواقع بدل السخرية. إلا أن زهران تمسك برأيه، قائلاً: "أنا مصر على كلامي"، معتبرًا أن بعض المقترحات المطروحة لا ترقى إلى مستوى التشريع الجاد.

وأضاف أنّ اعتراضه ليس موجّهًا لأشخاص بعينهم، بل نابع من خبرته اليومية في قضايا الأسرة.

وأكد أن الهدف الأساسي هو حماية المجتمع والأسرة من أي تشريعات قد تزيد من الأزمات بدل حلها. وأضاف أن الأسرة المصرية تحتاج إلى قوانين عادلة ومنصفة توازن بين جميع الأطراف.

وشدد على أن الحوار المجتمعي يجب أن يكون حقيقيًا وليس شكليًا، وأن أي قانون للأحوال الشخصية يجب أن يُناقش بعمق وموضوعية بعيدًا عن التهكم أو التبسيط الإعلامي.

وأكد أن التعامل مع هذا الملف الحساس يحتاج إلى مسؤولية كبيرة، لأنه يمس حياة ملايين الأسر المصرية بشكل مباشر.

واختتم حديثه بالتأكيد على أن جوهر موقفه هو الدفاع عن استقرار الأسرة المصرية، موضحًا أن أي تشريع لا يحقق هذا الهدف سيظل محل اعتراض ونقاش قانوني ومجتمعي مستمر.

اقرأ المزيد..