FDC تستعرض دور التكنولوجيا في مكافحة العنف الرقمي ضد المرأة
نظم المجلس القومي للمرأة مائدة مستديرة موسعة تحت عنوان مواجهة الانتهاكات الرقمية ضد المرأة: من السياسات إلى التنفيذ، تأتي هذه الفعالية بالتعاون مع قمة FDC Summit، وفي إطار استراتيجية الدولة المصرية الشاملة لتعزيز الأمن السيبراني وخلق بيئة رقمية آمنة تدعم حقوق المرأة وتحميها من المخاطر المتزايدة في الفضاء الإلكتروني.
ترأست المائدة وأدارت جلساتها الدكتورة ماريان أمير عازر، عضوة المجلس ومقررة لجنة البحث العلمي والتكنولوجيا والأمن السيبراني، وبمشاركة بارزة من المهندس طارق شبكة، الرئيس التنفيذي لـ FDC Summit، والدكتور محمد حجازي، عضو اللجنة، إلى جانب حضور رفيع المستوى لنخبة من صناع القرار، وخبراء التكنولوجيا، وممثلي الجهات الحكومية والقطاع الخاص، ومنظمات المجتمع المدني والإعلام.
وأوضحت الدكتورة ماريان عازر خلال كلمتها أن تنظيم هذه الفعالية يعكس حرص المجلس القومي للمرأة على تفعيل آليات الحماية وتحويلها إلى واقع ملموس يصل لكل سيدة وفتاة، خاصة في الأوساط الشبابية والجامعية.
وأكدت أن القضية لم تعد تقتصر على صياغة التشريعات، بل تمتد لتشمل ضمان كفاءة الاستجابة للانتهاكات، وتسهيل الوصول إلى آليات الإبلاغ والدعم التقني والنفسي، مشددة على أن النجاح في هذا الملف مرهون بالتكامل الوثيق بين الحكومة وشركات التكنولوجيا والمجتمع المدني.
أشار المهندس طارق شبكة إلى أن الأمان الرقمي بات قضية مجتمعية تمس كل بيت مصري، مما يستوجب تكاتف الجهود بين القطاعين العام والخاص وشركاء التنمية الدوليين.
وأكد على ضرورة تحويل الأطر النظرية إلى إجراءات عملية قابلة للتطبيق والقياس، لضمان تحقيق أثر حقيقي يحمي النساء من التهديدات السيبرانية، معتبراً أن الشراكات الفعالة هي حجر الأساس في بناء هذا النظام الدفاعي.
شهدت المائدة نقاشات معمقة تناولت أنماط الانتهاكات الرقمية وتأثيراتها النفسية والاجتماعية الوخيمة على الضحايا، كما استعرض المشاركون التحديات المؤسسية والتشغيلية التي قد تعوق تنفيذ بعض التشريعات الحالية.
وتطرقت الجلسات بوضوح إلى مسؤولية منصات التواصل الاجتماعي في التعامل مع المحتوى الضار، مطالبة بضرورة زيادة الشفافية في الإجراءات وسرعة الاستجابة لطلبات إزالة المحتوى المنتهك للخصوصية.
كما ركزت النقاشات على أهمية حماية البيانات الشخصية وتعزيز إنفاذ القانون في الجرائم الإلكترونية، مع إيلاء أهمية كبرى لمحور التوعية.
واقترح المشاركون تصميم حملات توعوية مكثفة تستهدف طالبات الجامعات والمدارس التكنولوجية لرفع مهارات الحماية الذاتية لديهن، مع تعظيم دور الإعلام والمؤثرين في نشر ثقافة الأمان الرقمي داخل المجتمع.
وفي ختام المائدة المستديرة، خلص المشاركون إلى مجموعة من التوصيات الاستراتيجية، جاء في مقدمتها وضع آليات تنفيذية واضحة لسد الفجوات بين السياسات والتطبيق، وإطلاق حملة وطنية شاملة للأمان الرقمي، بالإضافة إلى تعزيز التنسيق بين الجهات التنظيمية لضمان استجابة سريعة وفعالة لأي انتهاكات مستقبلية.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض