رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

علماء يكتشفون مواد كيميائية شائعة في المطبخ ترتبط بسرطان منتشر لدى الأطفال

بوابة الوفد الإلكترونية

كشفت دراسة حديثة أن التعرض المبكر لما يُعرف بـ"المواد الكيميائية الأبدية" (PFAS) يرتبط بزيادة خطر الإصابة بابيضاض الليمفاويات الحاد، وهو أكثر أنواع السرطان شيوعًا بين الأطفال.

ما هي أفضل 3 طرق للوقاية من السرطان؟ | الطبي

أجرى باحثون من جامعة كاليفورنيا دراسة اعتمدت على تحليل بقع الدم الجاف المأخوذة من حديثي الولادة في مقاطعة لوس أنجلوس على مدار 15 عامًا.

تضمنت الدراسة 125 طفلًا مصابًا بالسرطان و219 آخرين غير مصابين، حيث وُلِد هؤلاء الأطفال بين عامي 2000 و2015. 

تُستخدم الفاعلات بالسطح الفلورية (PFAS)، والمعروفة بالمصطلح الشائع "المواد الكيميائية الأبدية"، بشكل واسع منذ اكتشافها في منتصف القرن العشرين. 

تفيد هذه المواد في تصنيع أغلفة الأطعمة المقاومة للدهون، وأواني الطهي غير اللاصقة، وخيط تنظيف الأسنان، والماسكارا، ورغوة إطفاء الحرائق، إضافة إلى الملابس الاصطناعية والسجاد.

يرجع انتشار استخدام هذه المواد إلى خواصها الفريدة التي تشمل مقاومة الماء والزيت، وتحمل درجات حرارة مرتفعة، وطول عمرها الافتراضي. 

لكن المشكلة الخطيرة تكمن في صعوبة تحلل هذه المواد، حيث يمكن أن تبقى في البيئة لقرون وتتسرب إلى مياه الشرب وتلوث الغذاء، ما يؤدي إلى تراكمها في أجسام الكائنات الحية. وقد أكدت دراسات سابقة ارتباطها بأمراض خطيرة مثل السرطان وأمراض القلب والخرف والعقم.

في هذه الدراسة الجديدة، تم التعرف على وجود 17 نوعًا مختلفًا من مواد PFAS في دماء حديثي الولادة. وكان أكثرها تركيزًا حمض بيرفلوروأوكتان السلفونيك (PFOS) وحمض بيرفلورو أوكتانويك (PFOA). 

يعد المصدر الرئيسي لحمض PFOA مياه الشرب، بالرغم من استخدامه أيضًا في تغليف المواد الغذائية والأقمشة المقاومة للماء، بينما يشمل استخدام PFOS تطبيقات مشابهة.

وخلص الباحثون إلى أن الأطفال الذين احتوت دماؤهم على مستويات أعلى من هذه المركبات كانوا أكثر عرضة للإصابة بابيضاض الدم، كما أن الخطر كان أعلى عند تعرضهم بشكل مشترك لكلا النوعين. ورغم ذلك، أكد الفريق العلمي أن نتائج الدراسة ليست قاطعة ولا تثبت علاقة سببية مباشرة بين التعرض لهذه المواد والإصابة بالسرطان لكنها تسهم في تعزيز الأدلة المتزايدة حول تأثير هذه المواد على صحة الأطفال خلال مراحل نموهم المهمة.

أوضحت الباحثة المشاركة في الدراسة، البروفيسورة فيرونيكا فييرا من جامعة كاليفورنيا، أن هذه الطريقة للتحليل تتيح فهمًا أدق للتعرض البيئي للأطفال منذ الولادة. 

وأشارت إلى أن قياس مستويات هذه المواد مباشرة داخل الدم يُظهر بوضوح أكبر كيفية تأثير الملوثات البيئية على احتمالية حدوث السرطان خلال فترة النمو الحرجة للطفل.

يُذكر أن الزيادة في الوعي بمخاطر مواد PFAS أدت تدريجياً إلى تقييد استخدامها على المستوى العالمي، في محاولة للحد من تأثيراتها السلبية على الصحة والبيئة.