رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

خبير سياسي: واشنطن تتجه لإدارة التوتر مع إيران بدلًا من المواجهة العسكرية

الدكتور سهيل دياب
الدكتور سهيل دياب أستاذ العلوم السياسية

 قال الدكتور سهيل دياب، أستاذ العلوم السياسية، خلال مداخلة مع قناة القاهرة الإخبارية، إن المشهد السياسي الجديد من الزاوية الأمريكية يشير إلى تحول ملحوظ في طريقة تعامل الولايات المتحدة مع الملف الإيراني، خصوصًا في ظل تعثر الجهود الدبلوماسية بين الجانبين خلال الفترة الأخيرة.


 

تعثر المسار الدبلوماسي بين واشنطن وطهران:

 وأوضح دياب، خلال مداخلة مع قناة القاهرة الإخبارية، أن الولايات المتحدة باتت تدرك أن الوصول إلى تفاهم دبلوماسي مع إيران أصبح أمرًا بالغ الصعوبة في ظل الشروط المتبادلة بين الطرفين. وأشار إلى أن واشنطن طرحت مجموعة من الشروط التي لم تحظَ بقبول إيراني، في حين تتمسك طهران بمواقفها وشروطها الخاصة، الأمر الذي أدى إلى تعقيد مسار المفاوضات.


 

 وأضاف، أن هذا الواقع أصبح واضحًا بشكل متزايد، حيث لم تعد هناك مؤشرات قوية على إمكان التوصل إلى حل دبلوماسي شامل في المدى القريب. ومع ذلك، لا يستبعد دياب إمكان حدوث اختراق محدود في حال جرى التوصل إلى ترتيبات مؤقتة أو اتفاقات زمنية قصيرة المدى، قد تسهم في تخفيف حدة التوتر بين الطرفين.


 

استبعاد خيار الحرب الواسعة:

 وأشار أستاذ العلوم السياسية إلى أن الولايات المتحدة توصلت كذلك إلى قناعة بأن خيار العودة إلى الحرب الشاملة مع إيران ليس خيارًا عمليًا أو مجديًا في المرحلة الحالية. وأوضح أن الحديث هنا يدور عن حرب واسعة النطاق، وهو سيناريو تدرك واشنطن أن تكلفته السياسية والاقتصادية والعسكرية ستكون مرتفعة للغاية.


 

 وأكد أن هذه القناعة دفعت الإدارة الأمريكية إلى البحث عن بدائل استراتيجية أخرى لإدارة الصراع مع إيران دون الانزلاق إلى مواجهة عسكرية مباشرة قد تؤدي إلى اضطرابات إقليمية واسعة.


 

استراتيجية أمريكية جديدة لإدارة التوتر:

 ولفت دياب إلى أن الولايات المتحدة انتقلت بالفعل إلى استراتيجية جديدة تقوم على محورين أساسيين في التعامل مع إيران خلال المرحلة المقبلة.


 

 وأوضح أن المحور الأول يتمثل في إدارة التوتر القائم لفترة زمنية طويلة نسبيًا، من خلال ممارسة ضغوط اقتصادية متزايدة على طهران، بما في ذلك تشديد القيود الاقتصادية ومحاولة تضييق الخناق على الموانئ الإيرانية، في إطار سياسة تهدف إلى إضعاف الاقتصاد الإيراني تدريجيًا.


 

 وأضاف، أن واشنطن تراهن من خلال هذه الضغوط على إحداث تغيرات داخلية في إيران، سواء على المستوى الاقتصادي أو السياسي، وهو ما يفسر كثرة الحديث الأمريكي عن وجود خلافات أو توترات داخلية في الساحة الإيرانية.


 

النفط عنصر حاسم في المعادلة:

 وفي الوقت نفسه، شدد دياب على أن الولايات المتحدة تحاول تنفيذ هذه السياسة بحذر، بحيث لا تؤدي الضغوط الاقتصادية إلى نتائج عكسية، خصوصًا فيما يتعلق بأسعار النفط العالمية.


 

 وأوضح أن واشنطن لا ترغب في فرض حصار شديد للغاية قد يؤدي إلى ارتفاع كبير في أسعار النفط، لأن ذلك قد ينعكس سلبًا على الاقتصاد العالمي وعلى المصالح الأمريكية نفسها. وأكد أن أي ارتفاع حاد في أسعار النفط قد يقوض فعالية الاستراتيجية الأمريكية ويؤدي إلى فشلها في تحقيق أهدافها.


 

 واختتم دياب حديثه بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة قد تشهد استمرار هذا النهج القائم على إدارة التوتر والضغوط الاقتصادية، في محاولة لإجبار إيران على تعديل مواقفها دون الدخول في مواجهة عسكرية مفتوحة.

https://youtube.com/shorts/LuVBFIy39ew?is=NKBwnJqkCMVKwrH1