رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

تعرف على فضل قضاء الدين في الإسلام

بوابة الوفد الإلكترونية

قضاء الدين في الإسلام عمل عظيم يفرج الكربات، ويدفع عون الله للمدين الجاد، ويغفر الذنوب، ويبرئ الذمة أمام الله. يُعد سداد الدين سببًا لنيل الظل يوم القيامة وتيسير الرزق، بينما يُعتبر المماطلة فيه ظلماً، وتأخيره يمنع دخول الجنة، مما يجعل الحرص على أدائه من أعظم القربات.

  وقال الدكتور تاج الدين نوفل رحمه الله من علماء الازهر الشريف  ورد فضل قضاء الدين من الكتاب والسنة:

  • عون الله للمدين: من أخذ أموال الناس بنية الوفاء، أعانه الله وقضى عنه دينه.
  • تفريج كربة في الدنيا والآخرة: قضاء الدين يذهب هموم القلب، ويفرج كربة المدين.
  • نيل ظل الله والجنة: من أنظر (أمهل) معسراً أو وضع عنه، أظله الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله.
  • تخفيف الموت والبرزخ: قضاء دين الميت يبرد عليه مرقده، ويفك رهان نفسه.
  • مغفرة الذنوب: الدين هو الحق الوحيد الذي لا يغفر للشهيد إلا به، فقضاؤه نجاة من عظيم الأمر.

فضل إنظار (إمهال) المعسر:
إذا كان المدين لا يملك القدرة على السداد، فإن إنظاره أو مسامحته يعتبر صدقة مضاعفة، قال تعالى: {وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ.

وورد أسباب تعين على قضاء الدين:

  1. النية الصادقة: الحرص على السداد يجلب عون الله.
  2. الدعاء: "اللهم اكفني بحلالك عن حرامك، وأغنني بفضلك عمن سواك".
  3. السعي والعمل: اتخاذ الأسباب المشروعة لجلب الرزق.
  4. حذير: النبي صلى الله عليه وسلم حذر بشدة من أخذ أموال الناس يريد إتلافها، وأن الله سيتلفه، والمماطلة في السداد مع القدرة هي ظلم.
  5. كل مَنْ أطاع رسول الله في أوامره ونواهيه { فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ } تعالى لكونه لا يأمر ولا ينهى إلا بأمر الله وشرعه ووحيه وتنزيله، وفي هذا عصمة الرسول صلى الله عليه وسلم لأن الله أمر بطاعته مطلقا، فلولا أنه معصوم في كل ما يُبَلِّغ عن الله لم يأمر بطاعته مطلقا، ويمدح على ذلك.
    وهذا من الحقوق المشتركة فإن الحقوق ثلاثة: حق لله تعالى لا يكون لأحد من الخلق، وهو عبادة الله والرغبة إليه، وتوابع ذلك.
    وقسم مختص بالرسول، وهو التعزير والتوقير والنصرة.
    وقسم مشترك، وهو الإيمان بالله ورسوله ومحبتهما وطاعتهما، كما جمع الله بين هذه الحقوق في قوله: { لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا } فمَنْ أطاع الرسول فقد أطاع الله، وله من الثواب والخير ما رتب على طاعة الله { وَمَنْ تَوَلَّى } عن طاعة الله ورسوله فإنه لا يضر إلا نفسه، ولا يضر الله شيئًا { فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا }- أي: تحفظ أعمالهم وأحوالهم، بل أرسلناك مبلغا ومبينا وناصحا، وقد أديت وظيفتك، ووجب أجرك على الله، سواء اهتدوا أم لم يهتدوا.
    كما قال تعالى: { فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّرٌ لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ } .