رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى

ﺧﺴﺎﺋﺮ ﻧﻔﻄﻴﺔ ﺑـ٥٠ ﻣﻠﻴﺎر دوﻻر ﺧﻼل الحرب اﻹﻳﺮاﻧﻴﺔ

بوابة الوفد الإلكترونية

خسر العالم أكثر من 50 مليار دولار من النفط الخام الذى لم يتم إنتاجه منذ اندلاع الحرب الإيرانية قبل نحو 50 يوما فى واحدة من أعنف صدمات الطاقة فى التاريخ الحديث مع توقعات بأن تمتد تداعياتها لأشهر وربما لسنوات.

وبحسب تحليل نشرته رويترز استنادا إلى بيانات السوق ومقابلات مع محللين فقد تم سحب أكثر من 500 مليون برميل من النفط الخام والمكثفات من السوق العالمية منذ نهاية فبراير وهو رقم غير مسبوق يعكس حجم الاضطراب الذى ضرب إمدادات الطاقة.

تكشف الأرقام واقعا أكثر تعقيدا حيث أوضح إيان موات كبير المحللين فى وود ماكنزى أن خسارة 500 مليون برميل تعادل تقليص الطلب العالمى على الطيران لمدة 10 أسابيع أو توقف السفر البرى فى العالم لمدة 11 يوما أو حتى غياب النفط بالكامل عن الاقتصاد العالمى لمدة 5 أيام

وتعادل هذه الكميات أيضا نحو شهر كامل من استهلاك النفط فى الولايات المتحدة أو أكثر من شهر من استهلاك أوروبا بأكملها كما تمثل ما يقارب 6 سنوات من استهلاك الوقود للجيش الأمريكى استنادا إلى معدل استخدام سنوى يبلغ حوالى 80 مليون برميل فى السنة المالية 2021.

ولا تتوقف التداعيات عند هذا الحد إذ تشير التقديرات إلى أن هذه الكمية كافية لتشغيل قطاع الشحن العالمى لمدة 4 أشهر تقريبا وهو ما يعكس مدى الترابط بين الطاقة وحركة التجارة الدولية.

وتظهر البيانات أن دول الخليج العربى فقدت نحو 8 ملايين برميل يوميا من إنتاج النفط الخام خلال شهر مارس وحده وهو مستوى يعادل تقريبا الإنتاج المجمع لشركتى إكسون موبيل وشيفرون وهما من أكبر شركات النفط فى العالم.

كما تراجعت صادرات وقود الطائرات من السعودية وقطر والإمارات والكويت والبحرين وعمان بشكل حاد حيث انخفضت من 19.6 مليون برميل فى فبراير إلى 4.1 مليون برميل فقط خلال شهرى مارس وأبريل مجتمعين وفقا لبيانات شركة كبلر.

وتقدر رويترز أن هذا الانخفاض كان كفيلا بتسيير نحو 20 ألف رحلة ذهاب وعودة بين مطار جون اف كينيدى فى نيويورك ومطار هيثرو فى لندن ما يوضح التأثير المباشر للأزمة على قطاع الطيران العالمي.

من جانبه قال يوهانس راوبال كبير محللى النفط الخام فى كبلر إن متوسط أسعار النفط بلغ نحو 100 دولار للبرميل منذ بدء النزاع وهو ما يعنى أن الكميات المفقودة تترجم إلى خسائر تقدر بنحو 50 مليار دولار.

وأضاف أن هذا الرقم يعادل نحو 1% من الناتج المحلى الإجمالى السنوى لألمانيا أو ما يقارب حجم اقتصاد دول بأكملها مثل لاتفيا أو إستونيا.

ورغم الحديث عن فتح مضيق هرمز فإن التعافى لن يكون سريعا حيث أظهرت بيانات كبلر أن مخزونات النفط الخام البرية العالمية انخفضت بنحو 45 مليون برميل حتى الآن فى أبريل بينما وصلت انقطاعات الإنتاج إلى حوالى 12 مليون برميل يوميا منذ أواخر مارس.

ويحذر راوبال من أن استعادة الإنتاج قد تستغرق وقتا طويلا خاصة فى حقول النفط الثقيل فى الكويت والعراق التى قد تحتاج من 4 إلى 5 أشهر للعودة إلى مستوياتها الطبيعية وهو ما يعنى استمرار الضغط على الإمدادات خلال فصل الصيف.

ولا يقتصر الضرر على الإنتاج فقط إذ تشير التقديرات إلى أن الأضرار التى لحقت بمرافق التكرير والبنية التحتية للطاقة بما فى ذلك مجمع رأس لفان للغاز الطبيعى المسال فى قطر قد تتطلب سنوات لإعادة بنائها بالكامل.