رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

في يوم اليتيم.. لماذا حرّم الإسلام التبني وما شروط الكفالة؟

يوم اليتيم
يوم اليتيم

يوم اليتيم يحل علينا في الجمعة الأولى من أبريل من كل عام، ليعيد تسليط الضوء على واحدة من أهم القضايا الإنسانية والاجتماعية، وهي رعاية الأطفال فاقدي العائل، وسط تساؤلات متكررة حول الفارق بين التبني وكفالة اليتيم في الشريعة الإسلامية، وهو ما أوضحته دار الإفتاء المصرية عبر عدد من فتاواها الرسمية.

الإحسان إلى اليتيم أمرٌ إلهي

قالت دار الإفتاء المصرية بأن الإسلام أولى اليتيم عناية خاصة، وأمر بالإحسان إليه وإكرامه، مؤكدة أن النبي ﷺ حث على رعايته وكفالته، فقال: «أنا وكافل اليتيم في الجنة هكذا»، مشيرة إلى أن هذا الحديث يعكس المكانة العظيمة التي يحظى بها من يرعى اليتيم.

وأضافت أن يوم اليتيم يمثل فرصة لتجديد هذا المعنى الإنساني، وتذكير المجتمع بمسؤوليته تجاه هذه الفئة التي تحتاج إلى الدعم النفسي والمادي.

لماذا حرّم الإسلام التبني؟

وأكدت دار الإفتاء أن التبني -بمعناه المعروف- هو نسبة الطفل لغير أبيه، وهو ما حرّمه الإسلام حفاظًا على الأنساب، مستشهدة بقول الله تعالى: «ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِندَ اللَّهِ».

وأوضحت أن تحريم التبني لا يعني إهمال اليتيم، بل على العكس، فإن يوم اليتيم يذكّر بأهمية الرعاية دون تغيير الحقائق أو طمس الهوية، حفاظًا على الحقوق الشرعية والاجتماعية.

شروط كفالة اليتيم
شروط كفالة اليتيم

الكفالة بديل إنساني مشروع

وأوضحت دار الإفتاء أن الإسلام أجاز كفالة اليتيم باعتبارها البديل المشروع للتبني، حيث يقوم الكافل برعاية الطفل وتوفير احتياجاته دون نسبه إليه، مؤكدة أن هذا النظام يحقق التوازن بين الرحمة وحفظ الأنساب.

وبيّنت أن يوم اليتيم يسلط الضوء على هذا النموذج الإنساني الذي يجمع بين التكافل الاجتماعي والالتزام بالأحكام الشرعية.

شروط كفالة اليتيم

وأكدت دار الإفتاء أن كفالة اليتيم تقوم على ثلاثة شروط أساسية: العدل، والإحسان، وتجنب الظلم، مشيرة إلى أن اليتيم هو من فقد والده وهو صغير، ويظل كذلك حتى يبلغ سن الرشد.

وأضافت أن يوم اليتيم فرصة لنشر الوعي بهذه الشروط، وضمان تقديم الرعاية الصحيحة التي تحفظ كرامة الطفل وتحقق مصلحته.

هل الاحتفال بيوم اليتيم بدعة؟

من جانبه، أوضح مجمع البحوث الإسلامية أن تخصيص يوم للاحتفال باليتيم ليس بدعة، بل يندرج تحت الأصول الشرعية التي تحث على الإحسان إليه والعطف عليه، مستشهدًا بعدد من الآيات القرآنية التي تؤكد هذا المعنى.

وأكد أن الإسلام اهتم باليتيم طوال العام، وليس في يوم واحد فقط، لكن لا مانع من استغلال هذه المناسبة لتعزيز الوعي المجتمعي، لافتًا إلى أن يوم اليتيم يُسهم في إدخال السرور على قلوبهم وإشعارهم بأنهم جزء من المجتمع.

دعوة للتكافل المجتمعي

وفي الختام شددت دار الإفتاء على ضرورة استمرار رعاية الأيتام على مدار العام، وعدم الاكتفاء بالمناسبات، مؤكدة أن دعمهم ماديًا ومعنويًا واجب إنساني وديني.

كما دعت إلى استثمار يوم اليتيم في نشر ثقافة الكفالة، والتواصل مع الأطفال الأيتام، وتقديم الدعم لهم بكافة أشكاله، بما يعزز من تماسك المجتمع ويحقق معاني الرحمة التي دعا إليها الإسلام.