متى بشاي: تثبيت الفائدة يعكس حذر المركزي في مواجهة التضخم وتقلبات الاقتصاد
في قراءة لقرار لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري بالإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، أكد متى بشاي، رئيس لجنة التجارة الداخلية بالشعبة العامة للمستوردين، أن هذا التوجه يعكس استمرار الضغوط التضخمية وعدم وضوح مسارها خلال الفترة الحالية، ما يدفع صناع القرار إلى تبني سياسة أكثر تحفظًا قائمة على الترقب وتقييم المستجدات قبل اتخاذ أي خطوات جديدة نحو التيسير النقدي.
ضغوط تضخمية تدفع نحو التثبيت
أوضح بشاي أن معدلات التضخم لا تزال تمثل تحديًا رئيسيًا أمام السياسة النقدية، في ظل تذبذب اتجاهاتها وعدم استقرارها بشكل كافٍ يسمح بخفض أسعار الفائدة في الوقت الراهن.
وأضاف أن البنك المركزي يفضل الحفاظ على مستويات الفائدة الحالية كإجراء احترازي لتجنب أي موجات تضخمية جديدة قد تؤثر على الاقتصاد الكلي.
تأثيرات متأخرة لقرارات التيسير السابقة
وأشار إلى أن الاقتصاد المصري شهد بالفعل سلسلة من الإجراءات التيسيرية خلال الفترة الماضية، أبرزها خفض أسعار الفائدة بنحو 525 نقطة أساس منذ أبريل 2025، إلى جانب تقليص نسبة الاحتياطي الإلزامي من 18% إلى 16%. ولفت إلى أن هذه القرارات لم تظهر نتائجها بشكل كامل حتى الآن، بسبب ما يُعرف بالفجوة الزمنية لانتقال أثر السياسة النقدية، والتي تحتاج إلى وقت حتى تنعكس على معدلات الاستثمار والإنتاج.
عوامل خارجية تزيد من حالة عدم اليقين
وأكد بشاي أن القرار لا ينفصل عن التطورات العالمية، حيث تسهم تقلبات أسعار النفط وتصاعد التوترات الجيوسياسية في زيادة حالة عدم اليقين، وهو ما يجعل التسرع في خفض أسعار الفائدة خطوة قد تحمل مخاطر على استقرار الأسعار وسعر الصرف.
وشدد على أن السياسة النقدية يجب أن تظل مرنة وقادرة على التكيف مع هذه المتغيرات.
دعم الاستقرار المالي للقطاع الخاص
وأوضح أن تثبيت أسعار الفائدة يوفر قدرًا من الاستقرار للشركات العاملة في السوق، حيث يساعدها على إعادة ترتيب أولوياتها التمويلية دون التعرض لمزيد من الضغوط الناتجة عن ارتفاع تكلفة الاقتراض.
كما أشار إلى أن أي زيادة محتملة في أسعار الفائدة كانت ستؤثر سلبًا على خطط التوسع والإنتاج، خاصة في ظل التحديات الحالية.
تعزيز مناخ الاستثمار والنمو
واختتم بشاي تصريحاته بالتأكيد على أن استقرار السياسات النقدية يمثل عنصرًا أساسيًا في دعم توجه الدولة نحو تعزيز دور القطاع الخاص، مشيرًا إلى أن وضوح الرؤية واستقرار أسعار الفائدة يسهمان في تحسين بيئة الأعمال وجذب الاستثمارات، وهو ما يدعم بدوره تحقيق معدلات نمو اقتصادي مستدام خلال المرحلة المقبلة.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض




