رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

«الشرع» ينتقد طهران.. ويكشف التوقف المفاجئ للتطبيع مع إسرائيل

بوابة الوفد الإلكترونية

أكد الرئيس السورى الانتقالى أحمد الشرع أن بلاده اقتربت بشكل كبير من التوصل إلى اتفاق لتطبيع العلاقات مع إسرائيل، قبل أن تتراجع الأخيرة فى اللحظة الأخيرة دون توضيح الأسباب، فى خطوة تعكس تعقيد المشهد السياسى فى المنطقة.

جاءت تصريحات الشرع خلال مشاركته فى فعالية نظمها تشاتام هاوس فى العاصمة البريطانية لندن، حيث أوضح أن دمشق خاضت مسارًا تفاوضيًا شمل قنوات مباشرة وغير مباشرة مع الجانب الإسرائيلى، وحقق تقدمًا ملموسًا قبل أن يتعثر فجأة.

وقال الشرع إن سوريا حاولت عبر الحوار والمفاوضات الوصول إلى تفاهمات سياسية تخفف التوتر، مؤكدًا أن النتائج كانت إيجابية فى مراحل معينة، لكن التحول المفاجئ فى الموقف الإسرائيلى أدى إلى توقف المسار بالكامل.

وفى سياق متصل، كشفت تقارير إعلامية عن أن الولايات المتحدة رفضت طلبًا إسرائيليًا بالإبقاء على جزء من العقوبات المفروضة على سوريا، رغم عرض تقديم تعويضات لم يتم الكشف عن طبيعتها. ووفقًا لما نقلته هيئة البث الإسرائيلية، فإن مساعدى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو سعوا لاستخدام هذه العقوبات كورقة ضغط فى أى مفاوضات مستقبلية، إلا أن إدارة دونالد ترامب رفضت هذا التوجه.

ويأتى هذا التطور فى ظل واقع ميدانى معقد منذ سقوط نظام بشار الأسد فى ديسمبر 2024 بعد نزاع دام أكثر من 14 عامًا، حيث تقدمت القوات الإسرائيلية إلى المنطقة العازلة فى الجولان، بالتوازى مع تنفيذ مئات الغارات داخل الأراضى السورية، إضافة إلى عمليات برية واعتقالات قالت تل أبيب إنها تستهدف عناصر مرتبطة بأنشطة معادية فى الجنوب.

وعلى صعيد آخر، وجه الشرع انتقادات حادة إلى إيران، معتبرًا أن تدخلها كان عاملًا رئيسيًا فى ترسيخ حكم النظام السابق، موضحًا أن المشكلة لا تكمن فى الدولة الإيرانية نفسها، بل فى دورها الإقليمى وتدخلها المباشر فى الشأن السورى.

وأشار إلى أن دمشق اعتمدت سياسة ضبط النفس فى التعامل مع طهران، فى وقت تشهد فيه المنطقة تصعيدًا واسعًا انعكس على الاستقرار السياسى والاقتصادى، وأدى إلى اضطرابات تمتد آثارها إلى أسواق الطاقة العالمية.

وفى تقييمه للمشهد الإقليمى، قال الشرع إن إيران تواجه تحديات تتعلق ببرامجها الصاروخية والنووية، إضافة إلى محاولاتها التأثير فى دول أخرى، مؤكدًا أن سوريا تفضل الحلول التفاوضية بدلًا من الانخراط فى صراعات عسكرية قد تزيد من تعقيد الأوضاع.

وبالتوازى مع ذلك، شدد على أن بلاده لن تنجر إلى أى مواجهة ما لم تتعرض لهجوم مباشر، مؤكدًا أن سوريا ترفض أن تتحول إلى ساحة صراع بين القوى الإقليمية والدولية.

وفيما يتعلق بدور حزب الله، أكد الشرع التزام دمشق بضبط الحدود ومنع تهريب السلاح، مشيرًا إلى أن سوريا دفعت ثمنًا باهظًا نتيجة تداخل الصراعات على حدودها مع لبنان.

كما كشف عن أن الحكومة السورية نشرت آلاف الجنود على الحدود مع لبنان والعراق، فى إطار خطة تهدف إلى تعزيز الأمن ومنع امتداد التوترات الإقليمية إلى الداخل السورى.

واختتم الشرع تصريحاته بالتأكيد على أن سوريا خاضت ما يكفى من الحروب خلال السنوات الماضية، وأن أولويتها اليوم تتمثل فى تحقيق الاستقرار الداخلى وبناء علاقات متوازنة مع القوى الإقليمية والدولية، بما فى ذلك تركيا والسعودية، إلى جانب شركاء دوليين مثل بريطانيا وفرنسا وألمانيا والولايات المتحدة.