حكم رؤية النبي ﷺ في اليقظة
حكم رؤية النبي ﷺ في اليقظة سؤال يسأل فيه الكثير من الناس فأجاب بعض اهل العلم وقال رؤية النبي ﷺ يقظة بعد موته مسألة خلافية؛ فجمهور العلماء والمحققون على استحالتها، مؤكدين أن الأنبياء أحياء في قبورهم حياة برزخية لا دنيوية، وأن الأحاديث التي تشير لذلك تُحمل على رؤية المنام أو الكرامات الروحية وليس الجسدية. بينما أجازها بعض الصوفية ككرامة، لكن المعتمد هو تعذرها.
تفاصيل حول الحديث وما يتعلق به:
- متن الحديث: قال رسول الله ﷺ: «الأنبياء أحياء في قبورهم يصلون».
- ثبوت الحديث: ذكر البيهقي كتابًا خاصًا في هذا، وصححه الإمام الألباني في
- طبيعة الحياة: هي حياة برزخية لا تكليف فيها، بل هي نوع من النعيم والتشريف، وحرم الله على الأرض أن تأكل أجسادهم.
إن الأنبياء أحياء في قبورهم حياة برزخية لا تشبه الحياة في الدنيا، ورؤية رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في اليقظة أمر جائز عقلًا وشرعًا؛ لأنها من جملة الممكنات التي لا تستحيل على القدرة الإلهية وهذا هو مذهب أهل السنة والجماعة، ولورود النصوص الصحيحة في رؤيته صلى الله عليه وآله وسلم، ومنها: ما روي أن أبي هريرة رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: «منْ رَآنِي فِي المَنَامِ فَسَيَرَانِي فِي اليَقَظَةِ، وَلاَ يَتَمَثَّلُ الشَّيْطَانُ بِي» وزاد مسلم: «فَكَأَنَّمَا رَآنِي فِي الْيَقَظَةِ». ولا يتعارض ذلك مع أن بعض معجزات الأنبياء لا يجوز أن تكون كرامة للأولياء –كما هو الحال بمعجزة القرآن فلا يمكن تكريم الولي بأن يأتي بقرآن آخر مثلًا، ومعجزة ليلة الإسراء والمعراج-؛ لأن الأمر ليس على إطلاقه، فبعض المعجزات يجوز أن تكون كرامة للأولياء؛ ومن ذلك ما روي أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه رأى جيشه بنهاوند ببلاد العجم وهو يخطب على المنبر بالمدينة، ونادى بقوله: يا سارية الجبل الجبل. محذرًا له من كمين وراء الجبل نصبه العدو، وأن سارية سمع نداءه مع بعد المسافة بينهما. غير أنه لا بد من التنبيه إلى أن المرئي هو نوره صلى الله عليه وآله وسلم متمثلًا في جسده الشريف بحيث يظن الرائي أنه الجسم الشريف؛ لغلبة الحال وليس هو حقيقة؛ لأنه لو وقع لأثبت الصحبة للرائي، ولكان باب الصُّحبة مفتوحًا إلى يوم القيامة وهذا غير جائز.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض