رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

عطلة رسمية وفرحة شعبية عارمة في العراق بعد التأهل التاريخي إلى مونديال 2026

منتخب العراق
منتخب العراق

تحول تأهل منتخب العراق إلى نهائيات كأس العالم 2026 إلى حدث وطني استثنائي، لم يقتصر على الجانب الرياضي فقط، بل امتد ليشمل أجواء احتفالية عارمة في الشارع العراقي، تُرجمت سريعًا إلى قرار رسمي بإعلان عطلة عامة في البلاد، في خطوة تعكس حجم الإنجاز وتأثيره على وجدان الشعب.


وأعلن محمد شياع السوداني، رئيس الوزراء العراقي، تعطيل الدوام الرسمي في جميع أنحاء البلاد ليومي الأربعاء والخميس، احتفالًا بتأهل المنتخب الوطني إلى المونديال، في قرار يحمل دلالات واضحة على الأهمية الكبيرة التي توليها الدولة لهذا الإنجاز الكروي، الذي طال انتظاره من قبل الجماهير العراقية.


وجاء هذا القرار عقب ساعات قليلة من فوز المنتخب العراقي على منتخب بوليفيا بنتيجة هدفين مقابل هدف، في مباراة الملحق العالمي التي أقيمت في مونتيري، ليحسم "أسود الرافدين" بطاقة التأهل ويعودوا إلى كأس العالم بعد غياب دام نحو 40 عامًا، وهو ما جعل الحدث يتجاوز كونه انتصارًا رياضيًا ليصبح لحظة تاريخية في مسيرة الكرة العراقية.


ومع إطلاق صافرة النهاية، انفجرت الشوارع العراقية بمظاهر الفرح، حيث خرجت الجماهير في مختلف المدن إلى الساحات والميادين، حاملين الأعلام العراقية ومرددين الأغاني الوطنية، وسط أجواء احتفالية اتسمت بالعفوية والحماس، تعكس ارتباط الجماهير العميق بمنتخبها الوطني.


وشهدت الشوارع ازدحامًا كبيرًا بالمواكب الاحتفالية، حيث جابت السيارات الطرقات وهي ترفع الأعلام، فيما تعالت أصوات الموسيقى الشعبية والطبول، في مشهد أقرب إلى كرنفال وطني يعبر عن الفخر والانتماء، ويؤكد أن كرة القدم ما زالت قادرة على توحيد الشعوب وصناعة لحظات نادرة من الفرح الجماعي.


ولم تقتصر مظاهر الاحتفال على العاصمة فقط، بل امتدت إلى مختلف المحافظات، حيث شارك المواطنون من مختلف الأعمار في هذه الفرحة، مؤكدين أن التأهل يمثل إنجازًا لكل العراقيين، وليس مجرد فوز لفريق كرة قدم.


وفي سياق متصل، أشاد السوداني بالأداء الذي قدمه لاعبو المنتخب خلال مشوار التصفيات، مؤكدًا أن هذا الإنجاز يعكس الإرادة القوية للشباب العراقي، وقدرتهم على رفع اسم البلاد عاليًا في المحافل الدولية، مشيرًا إلى أن الحكومة حرصت منذ بداية التصفيات على تقديم الدعم الكامل للمنتخب والاتحاد العراقي لكرة القدم.


وأكد رئيس الوزراء في بيان تهنئة أن هذا التأهل يمثل محطة مهمة في مسيرة الرياضة العراقية، ويعزز من مكانة العراق على الساحة الدولية، مضيفًا أن ما تحقق هو ثمرة جهود مشتركة بين اللاعبين والجهاز الفني والجماهير، التي لعبت دورًا كبيرًا في دعم الفريق خلال مشواره.


كما وجه الشكر للجماهير العراقية داخل وخارج البلاد، وكذلك الجماهير العربية والدولية التي ساندت المنتخب، مؤكدًا أن الرياضة تمثل جسرًا للتواصل بين الشعوب، وليس مجرد منافسة داخل الملعب.


ويحمل هذا التأهل أهمية خاصة، كونه يأتي بعد سنوات من التحديات التي واجهتها الكرة العراقية، ليؤكد أن العمل الجاد والتخطيط السليم يمكن أن يثمر عن إنجازات كبيرة، حتى في ظل الظروف الصعبة.
ومع إعلان العطلة الرسمية، يعيش العراقيون لحظات استثنائية من الفخر والسعادة، في انتظار مشاركة منتخبهم في البطولة العالمية، وسط آمال كبيرة بأن يواصل الفريق تقديم عروض قوية، ويكتب فصلًا جديدًا في تاريخ الكرة العراقية.