رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

التوتر في مضيق هرمز.. بين الضغوط العسكرية والحراك الدبلوماسي في ظل تعقيدات إقليمية ودولية

بوابة الوفد الإلكترونية

في سياق إقليمي شديد التعقيد، حيث تتداخل المصالح الدولية مع الحسابات العسكرية والسياسية، يعود التوتر حول مضيق هرمز ليأخذ مركز الصدارة في المشهد العالمي، كونه أحد أبرز شرايين الطاقة والتجارة العالمية.

 ومع تصاعد الضغوط الأمريكية على إيران، وتزايد التحركات العسكرية والدبلوماسية في آن واحد، تزداد المخاوف من تحول الوضع إلى مواجهة مفتوحة قد تُعيد رسم توازنات القوى في منطقة الشرق الأوسط.

بين التهديدات المتبادلة ومحاولات التهدئة، تبدو المنطقة أمام اختبار حقيقي لقدرة القوى الكبرى والإقليمية على احتواء الأزمة، في وقت تتداخل فيه الحسابات المتعلقة بالطاقة والأمن والاقتصاد بشكل غير مسبوق.

الضغوط الأمريكية والمُهلة الثالثة لإيران:

في هذا السياق، كشف الدكتور أحمد يحيى، الخبير الاستراتيجي، عن تفاصيل المهلة الأمريكية الثالثة الممنوحة لإيران، والتي تمتد لعشرة أيام لفتح مضيق هرمز، في خطوة تعكس تصعيدًا واضحًا في ضغوط واشنطن على طهران.

 وأشار إلى أن الولايات المتحدة قد لوّحت بإجراءات عسكرية تشمل استهداف أربع محطات رئيسية لتوليد الكهرباء في إيران، ما قد يُسفر عن شلل في البنية التحتية ويهدد أنظمة تبريد المنشآت النووية، لا سيما مفاعل بوشهر، في وقت تشير التقارير إلى انسحاب الخبراء الروس من الموقع.

حراك دبلوماسي إقليمي لمحاولة احتواء الأزمة:

في الوقت نفسه، تشهد العاصمة الباكستانية إسلام آباد نشاطًا دبلوماسيًا مكثفًا، حيث تستضيف اجتماعات ضمت وزراء خارجية مصر والسعودية وتركيا وباكستان، بهدف تقريب وجهات النظر بين المقترح الأمريكي الذي يتضمن 15 بندًا، والمطالب الإيرانية التي تتلخص في خمسة شروط رئيسية.

وتركز المفاوضات على قضايا شائكة، أبرزها رفع العقوبات في مقابل تقليص أو إنهاء البرنامج النووي الإيراني. 

وبيّن الخبير الاستراتيجي أن طهران قد تقدمت بشروط وصفتها بالمبالغ فيها، تشمل الاعتراف بسيادتها الكاملة على مضيق هرمز وفرض رسوم عبور على السفن، مثلما يحدث في قناة السويس، إضافة إلى ضمانات أمريكية وإسرائيلية بعدم تكرار الهجمات على منشآتها النووية، مع الإبقاء على حقها في تخصيب اليورانيوم للأغراض السلمية.

حرب إذعان وصراع الإرادات:

ووصف الدكتور يحيى المشهد الحالي بأنه أقرب إلى "حرب إذعان"، حيث تسعى الولايات المتحدة إلى فرض شروطها عبر الضغط العسكري في ظل تعقيدات سياسية داخلية وخارجية. 

وأضاف أن تصاعد الهجمات الحوثية باتجاه مدينة إيلات يُعد ورقة ضغط إيرانية هامة في توقيت بالغ الحساسية، خصوصًا مع الحشود العسكرية الأمريكية الضخمة في المنطقة.

روسيا: المستفيد الأكبر من التصعيد؟

في تحليل أوسع للمشهد، اعتبر الدكتور يحيى أن روسيا قد تكون المستفيد الأكبر من هذه الأزمة، في ظل ارتفاع أسعار الغاز العالمي بنسبة 50%، وهو ما يعيد تدفقاته إلى الأسواق الأوروبية. 

ورغم تصاعد التوترات، استبعد الخبير أن تقوم الولايات المتحدة بأي تدخل بري مباشر في إيران، تجنبًا لتكرار سيناريوهات مكلفة شهدتها في حروب سابقة مثل فيتنام وأفغانستان.