رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

ناسا تودع محطة القمر وتحلم بقاعدة بشرية.. والفضاء يكشف أسرارًا جديدة

بوابة الوفد الإلكترونية

 لم يكن هذا الأسبوع أسبوعًا عاديًا في عالم الفضاء والعلوم؛ فبين قرارات مفاجئة تُعيد رسم خريطة استكشاف القمر، ومذنّب يُربك العلماء بسلوكه الغريب، وصور مذهلة تكشف تفاصيل لم نرها من قبل عن كوكب زحل، كان الكون كريماً في مفاجآته هذا الأسبوع. إليك أبرز ما جرى.

 وداعًا لمحطة "جيتواي".. ناسا تراهن على قاعدة قمرية بـ20 مليار دولار:

 منذ سنوات، كانت محطة "لونار جيتواي" حلمَ وكالة ناسا الأكبر؛ محطة فضائية تدور حول القمر، تخدم مهمات الاستكشاف وتفتح الباب أمام السفر إلى أعماق الفضاء، لكن هذا الأسبوع، أعلنت ناسا رسميًا "تجميد" هذا المشروع الدولي الطموح، لتُطوي صفحةً كانت قد بدأت تتشقق منذ أن أدرجتها إدارة ترامب ضمن قائمة التخفيضات المقترحة في ميزانية مايو الماضي.

 والبديل؟ أكثر جرأةً وطموحًا: قاعدة قمرية دائمة بتكلفة تصل إلى 20 مليار دولار.

 وقال مدير ناسا جاريد إيساكمان في حفل "إيجنيشن" يوم الثلاثاء: إن الوكالة ماضية في تحقيق "ما يكاد يكون مستحيلاً"، بالعودة إلى القمر قبل نهاية ولاية الرئيس ترامب، وبناء قاعدة بشرية هناك تُرسّخ الحضور الأمريكي في الفضاء.

وتنقسم خطة ناسا الجديدة إلى ثلاث مراحل:

- المرحلة الأولى: إرسال مركبات جوّالة وأجهزة علمية إلى سطح القمر عبر برنامج الخدمات التجارية للحمولات القمرية (CLPS).
- المرحلة الثانية: بناء بنية تحتية شبه صالحة للسكن، بمشاركة رواد فضاء على الأرض القمرية وتعاون مع وكالات فضاء دولية.
- المرحلة الثالثة: إضافة منشآت ثقيلة تدعم الإقامة طويلة الأمد، بما فيها مسكن متعدد الأغراض تقدّمه وكالة الفضاء الإيطالية، ومركبة خدمات قمرية من وكالة الفضاء الكندية.

والأهم من ذلك أن ناسا تهدف إلى إطلاق رحلات مأهولة إلى القمر كل ستة أشهر اعتباراً من مهمة أرتميس الخامسة المقررة عام 2028، وذلك في حين تستعد المهمة الأولى المأهولة ضمن برنامج أرتميس للانطلاق مع فتح نافذة الإطلاق في الأول من أبريل المقبل.

مذنب يعكس دورانه.. ظاهرة لم يرها العلماء من قبل:

 في مفاجأة علمية نادرة، رصد فريق من الباحثين للمرة الأولى في التاريخ مذنّباً يعكس اتجاه دورانه، وذلك في دراسة نُشرت هذا الأسبوع في "المجلة الفلكية".

 المذنّب المعني هو 41P/توتل-جياكوبيني-كريساك، الذي رصده العلماء عام 2017 إثر اقترابه من الشمس. لاحظوا أنه بدأ يُبطّئ دورانه في مايو من ذلك العام، حين كانت فترة دورانه بين 46 و60 ساعة، ثم سرعان ما عادت لترتفع لتصل إلى 14 ساعة فقط بحلول ديسمبر.

 والتفسير؟ حرارة الشمس تسببت في تبخّر الجليد على سطح المذنب، ما أطلق نفاثات غازية من جوانبه عملت كـ"محركات دفع صغيرة"، على حد تعبير الباحث ديفيد جيويت من جامعة كاليفورنيا في لوس أنجلوس. وشبّه الظاهرة بدفع "لعبة الدوّامة الدوّارة"؛ إذا دفعتها عكس اتجاه دورانها بقوة كافية، ستُبطّئها وربما تعكسها.

 المذنّب 41P يُعتقد أنه قادم من حزام كايبر ويعبر المجموعة الشمسية الداخلية كل 5.4 سنوات، ونواته لا يتجاوز قطرها كيلومتراً واحداً تقريباً. والأكثر إثارةً للقلق أن العلماء لاحظوا تراجعاً في نشاطه مؤخراً، ويتوقع جيويت أن المذنّب "يتفكك بسرعة" وقد تكون هذه التقلبات الدورانية بداية نهايته.

 زحل بعيون "ويب" و"هابل".. الكوكب الأجمل يكشف أسراره:

 أطلقت كلٌّ من ناسا ووكالة الفضاء الأوروبية والكندية هذا الأسبوع صورًا مذهلة لكوكب زحل، التُقطت عام 2024 بواسطة تلسكوب جيمس ويب الفضائي وتلسكوب هابل معًا.

الصور كشفت تفاصيل غير مسبوقة في غلاف زحل الجوي "المزدحم": عواصف متلاطمة، وسحب على ارتفاعات مختلفة، وأمواج التيار النفاث المعروفة بـ"موجة الشريط"، وظواهر جوية أخرى تجعل من زحل عالمًا حيًّا لا مجرد كوكب بحلقات جميلة.