رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

ميزة الإبلاغ عن المهاجرين تشعل الجدل داخل تطبيق البيت الأبيض

بوابة الوفد الإلكترونية

أطلق البيت الأبيض تطبيقاً رسمياً يحمل اسم "The White House App"، بات متاحاً للتحميل على متجري App Store وGoogle Play، ويصف البيت الأبيض هذا التطبيق بأنه يمنح الأمريكيين "خطاً مباشراً إلى البيت الأبيض"، في خطوة وصفها المسؤولون بأنها تُتيح للمواطنين متابعة تحديثات الإدارة بصورة فورية ودون وسيط.

ما الذي يقدمه التطبيق؟

يُقدّم البيت الأبيض تطبيقه الجديد باعتباره منصة متكاملة للتواصل الرسمي مع المواطنين، ويضم في واجهته الرئيسية مجموعة من الأقسام المتنوعة. يجد المستخدم فيه البيانات الصحفية الرسمية والإعلانات المباشرة عبر البث الحي، فضلاً عن معرض صور يوثق نشاط الإدارة، مع إمكانية تفعيل الإشعارات الفورية لاستقبال أي تحديث رسمي لحظة صدوره. وقد وصف البيت الأبيض محتوى التطبيق بأنه يوفر تحديثات غير مُصفاة ومباشرة من المصدر، في إشارة إلى تجاوز القنوات الإعلامية التقليدية والوصول المباشر إلى الجمهور.

 الواقع يطرح تساؤلات

لا يحتاج المستخدم إلى وقت طويل داخل التطبيق كي تبدأ علامات الاستفهام في الظهور. فقسم الأخبار يعرض ما يقارب 35 مقالاً في شكل عرض دوار، غير أن اختيار هذه المقالات يبدو موجهاً بعناية لصالح إدارة ترامب وإنجازاتها، بينما تغيب عنه وجهات النظر المغايرة أو المحتوى النقدي بشكل لافت.

وفي قسم "القدرة الشرائية" المخصص للشؤون الاقتصادية، يستعرض التطبيق انخفاضات في أسعار سلع بعينها كالبيض والحليب والخبز على مدار العام، لكنه يُغفل في الوقت ذاته الارتفاع الملحوظ في أسعار الوقود، مما يطرح تساؤلات حول مدى شمولية البيانات المعروضة وموضوعيتها.

أما القسم الاجتماعي، فيحتوي على زر يدعي إتاحة "إرسال رسالة نصية للرئيس ترامب"، لكنه يملأ حقل الرسالة تلقائياً بعبارة "أعظم رئيس على الإطلاق" قبل أن يحاول في نهاية المطاف تحويل المستخدم إلى الاشتراك في قائمة بريدية تسويقية. وعلى الرغم من أن البيان الصحفي الرسمي أكد إتاحة التطبيق لـ"إيصال صوتك ورأيك مباشرة إلى الإدارة"، فإن الوظائف الفعلية داخل التطبيق لا تعكس هذا التوجه بوضوح.

 ميزة أثارت الجدل

لعل أكثر ما استقطب الانتباه وأثار الجدل هو وجود خيار داخل قسم "تواصل معنا" يُتيح للمستخدمين تقديم بلاغات مباشرة إلى إدارة الهجرة والجمارك الأمريكية المعروفة بـ"ICE". وقد رأى فيها المنتقدون أداة لتحويل المواطنين العاديين إلى مخبرين، فيما اعتبرها المؤيدون آلية مشروعة لتطبيق قوانين الهجرة.

تطبيق أم بوابة خارجية؟

من الناحية التقنية، يكشف التعامل مع التطبيق أنه في معظم الأحيان مجرد بوابة تُعيد توجيه المستخدم إلى مواقع إلكترونية خارجية، بدلاً من أن يكون منصة متكاملة بمحتوى أصيل. وهذا يطرح تساؤلاً مشروعاً حول الحاجة الفعلية لتطبيق مستقل بينما تُنجز المهمة ذاتها مواقع إلكترونية قائمة.

 ماذا بعد ترامب؟

تقليدياً، تنتقل الحسابات الرسمية للبيت الأبيض على منصات التواصل الاجتماعي تلقائياً من إدارة إلى أخرى عند كل انتقال رئاسي. لكن مصير التطبيق بعد انتهاء ولاية ترامب يبقى غامضاً، ولا توجد سابقة واضحة تُحدد ما إذا كان سيُورَّث للإدارة القادمة أم سيتوقف عن العمل. ويُذكّر المراقبون في هذا السياق بمسيرة مشاريع سابقة ارتبطت باسم ترامب، من بينها منصة TrumpRx وخدمة Trump Mobile وجامعة Trump University، وكلها تجارب لم تحقق استمرارية تُذكر على المدى البعيد.

يبقى الحكم النهائي على هذا التطبيق رهيناً بمدى قدرته على تقديم قيمة حقيقية للمواطن الأمريكي، أم أنه سيظل مجرد أداة دعائية تعكس توجهات إدارة بعينها دون أن ترقى إلى مستوى خدمة عامة حقيقية ومستدامة.