الأوقاف تعقد ندوة علمية كبرى بالإسكندرية حول مخاطر إدمان الألعاب الإلكترونية
يمثل الإدمان الإلكتروني لدى الأطفال أحد أبرز التحديات المعاصرة، في ظل الانتشار الواسع للأجهزة الذكية والألعاب الرقمية. ويترتب على الإفراط في استخدامها مجموعة من التأثيرات السلبية التي تمس مختلف جوانب حياة الطفل. فمن الناحية الصحية، يؤدي الاستخدام المفرط للشاشات إلى ضعف النظر، واضطرابات النوم، وقلة النشاط البدني، مما قد يسبب السمنة وآلامًا في الرقبة والظهر. أما نفسيًا، فقد يعاني الطفل من القلق والتوتر والعزلة، إضافة إلى ضعف التركيز وتراجع الثقة بالنفس نتيجة الاعتماد الزائد على العالم الافتراضي. وعلى الصعيد السلوكي، يظهر الإدمان في صورة عدوانية أو انطواء، وتراجع في المستوى الدراسي، وضعف في المهارات الاجتماعية، إلى جانب صعوبة الالتزام بالقواعد. وتؤكد هذه المخاطر أهمية التوازن في استخدام التكنولوجيا، مع تعزيز دور الأسرة في التوجيه والرقابة، لضمان تنشئة صحية ومتوازنة للأطفال
جاء ذلك خلال الندوة التي نظمتها مديرية أوقاف الإسكندرية بعنوان: "مخاطر إدمان الألعاب الإلكترونية عند الأطفال"، في إطار الدور الدعوي والتثقيفي لوزارة الأوقاف، وجهودها المستمرة في نشر الوعي وبناء الإنسان على أسس صحيحة من القيم والأخلاق، وحرصها على معالجة القضايا المجتمعية المعاصرة.
شهدت الندوة حضور لفيف من قيادات الدعوة بمديرية أوقاف الإسكندرية، حيث شارك فيها كل م المشايخ والدعاة، من بينهم الشيخ وسام علي السيد – مدير إدارة الإدارات، و الشيخ عثمان محمود سالم – مفتش بالإدارة، و الشيخ محمد ماهر جمعة عيسى – إمام المسجد.
وقد أُقيمت الندوة بمسجد الشهيد عبد القادر حمدي بمحور المحمودية، وسط حضور من رواد المسجد وأولياء الأمور، الذين تفاعلوا مع موضوع الندوة لما يمثله من أهمية كبيرة في واقع الأسرة والمجتمع.
تناولت الندوة مخاطر الإدمان الإلكتروني وتأثيراته السلبية على الأطفال، سواء من الناحية الصحية أو النفسية أو السلوكية،
أكد المحاضرون أن الإفراط في استخدام الألعاب الإلكترونية يؤدي إلى العزلة الاجتماعية، وضعف التحصيل الدراسي، واكتساب سلوكيات غير سوية، فضلًا عن تأثيره على القيم الأخلاقية.
كما شدد المشايخ على ضرورة متابعة الأبناء، وترشيد استخدام التكنولوجيا، وتوجيه الأطفال نحو الأنشطة المفيدة التي تُسهم في تنمية مهاراتهم وبناء شخصياتهم بشكل متوازن، مع التأكيد على دور الأسرة والمدرسة والمسجد في تحقيق هذا الهدف.
وفي ختام الندوة، أوصى الحضور بضرورة تكثيف مثل هذه اللقاءات التوعوية التي تعالج قضايا المجتمع، وتُسهم في حماية النشء من المخاطر الفكرية والسلوكية، بما يُعزّز من بناء الشخصية المصرية الواعية والقادرة على مواجهة التحديات.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض