بين التجديد والرحيل والاستمرار تحت الضغط.. نجم الأهلي على مفترق طرق حاسم
إمام عاشور أمام 3 طرق.. أيها يقوده لمستقبل مختلف؟
يعيش إمام عاشور، نجم النادي الأهلي ومنتخب مصر، لحظة فارقة في مسيرته الكروية، إذ يقف على مفترق طرق مصيرية قد تحدد ملامح مستقبله خلال السنوات المقبلة.
فبين أزمة الانضباط التي هزت علاقته بإدارة القلعة الحمراء، وعروض الاحتراف المغرية، ورغبة النادي في تجديد عقده، يبدو أن اللاعب، البالغ من العمر 27 عامًا، أمام ثلاثة خيارات صعبة، كل منها يحمل في طياته فرصًا وتحديات مختلفة.
الطريق الأول: التجديد والاستمرار في القلعة الحمراء:
كشفت تقارير صحفية أن إدارة النادي الأهلي اقتربت من حسم ملف تجديد عقد إمام عاشور، في خطوة تهدف إلى تأمين مستقبل أحد أهم أعمدة الفريق. وبحسب الإعلامي جمال الغندور، فإن النادي وضع الخطوط العريضة لعرض التجديد الذي يبلغ قيمته نحو 35 مليون جنيه مصري سنويًا، وهو ما يضع اللاعب في شريحة الرواتب الأعلى داخل النادي.
العرض المقدم لا يتضمن المكافآت الإعلانية التي سيتم مناقشتها بشكل منفصل، في إشارة إلى رغبة الإدارة في توفير حزمة متكاملة تضمن استمرار اللاعب لسنوات مقبلة، كما يسعى الأهلي إلى تمديد العقد لأربع سنوات إضافية، تشمل العامين المتبقيين في عقده الحالي الممتد حتى 2028.
الطريق الثاني: خوض تجربة الاحتراف الخارجي:
وفقًا لتقارير إعلامية، تلقى إمام عاشور عروضًا خارجية ضخمة تتجاوز قيمتها 300 مليون جنيه مصري، وذلك بعد تألقه اللافت في بطولة كأس أمم أفريقيا الأخيرة، حيث قاد الفراعنة للوصول إلى نصف النهائي.
وكشفت المصادر أن أندية من الدوري التركي وبعض الدوريات الأوروبية والعربية أبدت اهتمامًا كبيرًا بضم اللاعب. وفي تطور لافت، فتح النادي الأهلي الباب أمام بيع عاشور في فترة الانتقالات الصيفية، لكنه وضع شرطًا صارمًا يتمثل في عدم قبول أي عرض يقل عن 12 مليون دولار.
الطريق الثالث: الاستمرار تحت الضغط وحسم موقف المنتخب:
يمثل الملف الثالث والأكثر إلحاحًا علاقة عاشور بمنتخب مصر واستعداده لخوض كأس العالم 2026. ففي الوقت الذي نفت فيه مصادر قريبة من الجهاز الفني للمنتخب صحة الأنباء التي تحدثت عن تهديد عاشور بالاستبعاد من المونديال إذا لم يحل أزمته مع الأهلي، إلا أن الواقع يقول إن استمرارية المشاركة والانتظام في التدريبات شرط أساسي لضمان التواجد في قائمة الفراعنة.
وبحسب المصادر، فإن اختيارات الجهاز الفني بقيادة حسام حسن ستُبنى على الأداء الفني والالتزام داخل الملعب، وليس على اعتبارات خارجية. ومع وقوع مصر في مجموعة صعبة تضم بلجيكا وإيران ونيوزيلندا، فإن المنتخب في أمس الحاجة إلى لاعبين في كامل جاهزيتهم.
خلفية الأزمة: ماذا حدث مع إمام عاشور؟:
تعود جذور الأزمة إلى نهاية يناير الماضي، عندما غاب عاشور عن مران الفجأة قبل سفر بعثة الأهلي إلى تنزانيا لمواجهة يانج أفريكانز في دوري أبطال إفريقيا.
وكشف اللاعب لاحقًا عبر حسابه على إنستجرام أنه كان يعاني من نزلة برد شديدة وارتفاع في درجة الحرارة، بالإضافة إلى آلام حادة في المعدة، وكان يتناول المضادات الحيوية بناءً على توصية الجهاز الطبي. وأوضح أنه أبلغ طبيب الفريق بحالته الصحية، لكنه أقر بخطئه في عدم التواصل المباشر مع مدير الكرة وليد صلاح الدين.
ورغم هذا التوضيح، فرضت إدارة الأهلي عقوبات صارمة على اللاعب شملت غرامة مالية قدرها 1.5 مليون جنيه وإيقافه عن التدريبات الجماعية لمدة أسبوعين، مع خضوعه لبرنامج تدريبي فردي.
ووفقًا لمصادر مقربة من اللاعب، فإن العلاقة بين عاشور وإدارة النادي شهدت فتورًا ملحوظًا خلال الفترة الأخيرة، وهو ما دفع مجلس الإدارة إلى دراسة العروض المقدمة لرحيله.
ماذا بعد؟.. قرارات حاسمة في الأفق:
المفارقة أن وكلاء أعمال اللاعب نفوا وجود أي ترتيبات مسبقة أو صفقة انتقال مدبرة من نوع "الجسر" بين عاشور والأهلي، مؤكدين أن انتقاله من ميتييلاند الدنماركي إلى القلعة الحمراء تم بشكل طبيعي تمامًا.
ويزعم بعض المحللين أن مطالبة عاشور بزيادة راتبه بشكل كبير، لمجاراة زميله أحمد سيد "زيزو" الذي يتقاضى أكثر من 1.3 مليون دولار سنويًا، كانت أحد أسباب التوتر.
ومع اقتراب فترة الانتقالات الصيفية، يبدو أن إمام عاشور أمام لحظة فارقة، إما قبول التجديد والالتزام بشروط الأهلي، أو خوض تجربة احترافية جديدة في الخارج، أو الاستمرار تحت الضغط ومحاولة حسم موقفه مع المنتخب قبل المونديال.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض