لأول مرة في مصر.. سبق طبي جديد لوحدة الإيكمو في قصر العيني
تمكنت وحدة الإيكمو في مستشفيات قصر العيني من تحقيق سبق طبي جديد في مجال الرعاية الحرجة المتقدمة لأول مرة داخل جمهور مصر العربية.
ونجح فريق وحدة الإيكمو بمستشفيات قصر العيني في إنقاذ مريضة تبلغ من العمر 22 عاماً كانت تعاني من متلازمة الفشل التنفسي الحاد عقب الولادة مع ارتفاع شديد وخطير في ضغط الشريان الرئوي.
وتأتي أهمية هذا الحدث في كونه المرة الأولى في مصر التي يتم فيها تطبيق أحدث التقنيات العالمية في توصيل جهاز الإيكمو عبر تحويل مسار الدم مباشرة إلى الشريان الرئوي (V-Pa ECMO).
كواليس إنقاذ المريضة في إيكمو قصر العيني

وتعد خطوة طبية معقدة تعكس مستوى الخبرة العالمية التي وصلت إليها وحدة الإيكمو بقصر العيني، والتي تُصنف اليوم كواحدة من أهم الوحدات المتخصصة في هذا المجال على مستوى المنطقة والعالم، وأُجري هذا التدخل الدقيق داخل غرفة العمليات الهجينة الأحدث عالميًا.
ونجح الفريق الطبي في توصيل الجهاز واستقرار حالة المريضة التي كانت قد قضت شهراً كاملًا على جهاز الإيكمو التقليدي قبل هذا التحول النوعي في مسار علاجها.
وتشكل الفريق الطبي بقيادة الدكتور أكرم عبد الباري، رئيس وحدة الإيكمو بمستشفيات قصر العيني، ومشاركة نخبة من أساتذة الحالات الحرجة وهم الدكتور أحمد يحيى، والدكتور أحمد جبالي، والدكتور سليم، بالتعاون مع فريق تمريض وفنيين على أعلى مستوى ضم ميس منى إدريس، ومحمد مجدي، ميس حنان إسماعيل، وعبد الرحمن أحمد فني الأشعة.
ويأتي هذا النجاح التاريخي تحت رعاية الدكتور محمد سامي عبد الصادق رئيس جامعة القاهرة، وبدعم مباشر من الدكتور حسام صلاح مراد عميد كلية طب قصر العيني ورئيس مجلس إدارة المستشفيات، والذي أكد أن هذا الإنجاز ليس مجرد نجاح طبي عابر، بل هو انعكاس لاستراتيجية الدولة وجامعة القاهرة في توطين أحدث التكنولوجيا الطبية في العالم.
وشدد على أن التطوير المتواصل لوحدة الإيكمو يمثل خطوة حقيقية نحو وضع قصر العيني في موقع متقدم عالميًا في مجال الرعاية الحرجة، خاصة مع إدخال التقنيات الحديثة التي تسهم في إنقاذ المرضى الذين يعانون من فشل حاد في القلب أو الرئتين.
وأشار إلى أن ما تحقّق اليوم هو نتيجة عمل جماعي متكامل يجمع بين الخبرة العلمية والكوادر الطبية المتميزة والتحديث المستمر في الأجهزة والتقنيات، مؤكداً أن قصر العيني يمتلك اليوم الكوادر والبنية التحتية التي تضاهي أكبر المراكز الطبية العالمية، وهدفنا دائماً هو تقديم خدمة طبية فائقة الجودة للمواطن المصري بالمجان في أصعب الحالات وأعقدها.
وأكد الدكتور أكرم عبد الباري، رئيس وحدة الإيكمو، أن نجاح توصيل الإيكمو إلى الشريان الرئوي لأول مرة في مصر يعكس حجم الخبرة والتدريب الشاق الذي خضع له الفريق الطبي بالقصر العيني.
وأشار إلى أن هذه التقنية النوعية تعد الأمل الأخير في مثل هذه الحالات المعقدة، وأن الوحدة أصبحت الآن مركزاً إقليمياً رائداً يعمل وفق أدق البروتوكولات العالمية، وهو ما يضع مصر بقوة على خريطة التميز الطبي الدولي في مجال دعم الحياة المتقدم.
ولفت إلى أن قصر العيني يظل دائمًا الملاذ الآمن والمنارة الطبية التي تواصل أداء رسالتها التاريخية في إنقاذ الأرواح وتطوير الطب في المنطقة العربية والعالم.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض

