الصدقات باب عظيم من أبواب الجنة، حيث يقول نبينا الكريم صلى الله عليه وسلم: من أنفق زوجين فى سبيل الله نودى فى الجنة: يا عبدالله، هذا خير، فمن كان من أهل الصلاة دعى من باب الصلاة، ومن كان من أهل الجهاد دعى من باب الجهاد، ومن كان من أهل الصدقة دعى من باب الصدقة، ومن كان من أهل الصيام دعى من باب الريان. قال أبوبكر الصديق: يا رسول الله، ما على أحد يدعى من تلك الأبواب من ضرورة، فهل يدعى أحد من تلك الأبواب كلها؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: نعم، وأرجو أن تكون منهم».
باب الصدقة من أوسع أبواب الجنة، يقول الحق سبحانه وتعالى فى سورة الذاريات: «إن المتقين فى جنات وعيون آخذين ما آتاهم ربهم إنهم كانوا قبل ذلك محسنين كانوا قليلاً من الليل ما يهجعون وبالأسحار هم يستغفرون وفى أموالهم حق للسائل والمحروم»، ويقول عز وجل فى سورة المعارج: «والذين فى أموالهم حق معلوم للسائل والمحروم»، ويقول سبحانه: «لا خير فى كثير من نجواهم إلا من أمر بصدقة أو معروف أو إصلاح بين الناس ومن يفعل ذلك ابتغاء مرضات الله فسوف نؤتيه أجراً عظيماً»، ويقول سبحانه: «يمحق الله الربا ويربى الصدقات والله لا يحب كل كفار أثيم إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة لهم أجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون»، ويقول سبحانه: «مثل الذين ينفقون أموالهم فى سبيل الله كمثل حبة أنبتت سبع سنابل فى كل سنبلة مائة حبة والله يضاعف لمن يشاء والله واسع عليم الذين ينفقون أموالهم فى سبيل الله ثم لا يتبعون ما أنفقوا مناً ولا أذى لهم أجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون»، ويقول سبحانه: «الشيطان يعدكم الفقر ويأمركم بالفحشاء والله يعدكم مغفرة منه وفضلاً والله واسع عليم»، ويقول سبحانه: «لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبونوما تنفقوا من شىء فإن الله به عليم»، ويقول سبحانه: «وما أنفقتم من شىء فهو يخلفه وهو خير الرازقين»، ويقول سبحانه: «ها أنتم هؤلاء تدعون لتنفقوا فى سبيل الله فمنكم من يبخل ومن يبخل فإنما يبخل عن نفسه والله الغنى وأنتم الفقراء وإن تتولوا يستبدل قوماً غيركم ثم لا يكونوا أمثالكم».
ويكفى أن الإنسان عند موته يتمنى أن يؤخر ليتصدق لما يراه من عظيم ثواب الصدقة، يقول الحق سبحانه: «يا أيها الذين آمنوا لا تلهكم أموالكم ولا أولادكم عن ذكر اللهومن يفعل ذلك فأولئك هم الخاسرون وأنفقوا من ما رزقناكم من قبل أن يأتى أحدكم الموت فيقول رب لولا أخرتنى إلى أجل قريب فأصدق وأكن من الصالحين».
ويقول نبينا الكريم صلى الله عليه وسلم: «حصنوا أموالكم بالزكاة وداووا مرضاكم بالصدقة واستقبلوا أمواج البلاء بالدعاء والتضرع»، و«جاء رجل إلى النبى صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، أى الصدقة أعظم أجراً؟ قال: أن تصدق وأنت صحيح شحيح تخشى الفقر، وتأمل الغنى، ولا تمهل حتى إذا بلغت الحلقوم، قلت لفلان كذا، ولفلان كذا وقد كان لفلان»، ويقول صلى الله عليه وسلم: «من تصدق بعدل تمرة من كسب طيب، ولا يقبل الله إلا الطيب، فإن الله يتقبلها بيمينه، ثم يربيها لصاحبها، كما يربى أحدكم فلوه حتى تكون مثل الجبل»، فيا باغى الخير أقبل.
الأستاذ بجامعة الأزهر
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض