مؤلف “حكاية نرجس”: الصراع النفسي للرجال غير القادرين على الإنجاب في المسلسل
أكد الكاتب والسيناريست عمار صبري، مؤلف مسلسل «حكاية نرجس»، أن العمل مبني على قصة حقيقية مليئة بالفراغات والعلامات الاستفهامية حول الشخصية الرئيسية، مشيرًا إلى أن القصة في النيابة تُعرض كمجرد ملف جرائم، لكن الواقع البشري للشخصية أعقد بكثير.
مؤلف «حكاية نرجس»:القصة الحقيقية للشخصية أعقد من مجرد ملف جرائم
وقال مؤلف مسلسل «حكاية نرجس»، خلال لقائه مع الإعلامية راندا فكري في برنامج «الحياة انت وهي» المذاع على قناة الحياة: «لما تسمع الشخصية نفسها بتتكلم، فيه أسئلة كتير عن مين الإنسانة دي بالظبط، ومين كان محتاجه إبن، وإزاي اتحركت وفقًا لدوافعها».
«حكاية نرجس» تحت المجهر.. راندا فكري تشيد بجراءة الدراما في طرح القضايا الحساسة
وأوضح صبري أن كتابة السيناريو لم تركز فقط على تسلسل الأحداث أو النهاية، بل على كيفية تشابك المشاعر الإنسانية، وقال: «أنا مش هعمل مسلسل سخن أو نهايات سخنة وخلاص، لكن التوتر يجي من المشاعر الإنسانية أكتر، ومن بناء شخصية حقيقية يتفاعل معها المشاهد»، مؤكدًا أن الهدف كان أن يشعر الجمهور بالرحلة النفسية للشخصيات، وكأنهم دخلوا مع الأبطال في التجربة الواقعية، حتى لو لم تحدث معهم في الحياة الواقعية.
وأضاف صبري أن هذه الطريقة في الكتابة تسمح بفهم كيف تتشكل الاضطرابات النفسية نتيجة المحطات اللي عاشها الإنسان منذ الطفولة وحتى مرحلة البلوغ، معتبرًا أن شخصية نرجس وكل الصراعات اللي واجهتها كانت نموذجًا حقيقيًا لتجربة إنسانية معقدة، وما يجعل المسلسل مختلفًا هو المزج بين الحقيقة والخيال لبناء حالة درامية مشوقة.
وكشف السيناريست عمار صبري، مؤلف مسلسل «حكاية نرجس»، عن الصراع النفسي الذي يعيشه الرجل غير القادر على الإنجاب، مشيرًا إلى أن ذهنه مشغول دائمًا بفكرة الميراث والاستمرار، أي أن الرجل يريد أن يحافظ على اسمه ويضمن امتداد كيانه في الحياة من خلال أبنائه.
وقال «أنا اعتقد بشكل كبير إن الرجل، خصوصًا لو مستوى تعليمه أو ظروفه الاقتصادية أقل، يكون محتاج الولاد أكتر، والفكرة دي متوارثة من زمان».
وأضاف صبري أن شخصية «عوني» في المسلسل جسدت هذه الحالة بشكل واضح، حيث كان مكسور من نرجس والشعور بفقدان الأبوة أثر عليه بشكل كبير، وهو كان محتاج للفاليديشن، يعني حد يشوفه ويقدره ويعطيه الإحساس اللي محتاجه.
وأكد أن التفاعل بين شخصيات المسلسل كان مفتاحًا لفهم المشاعر الإنسانية المعقدة، وهو ما جعل شخصية عوني مقربة جدًا للمشاهد رغم الأبعاد السلبية أحيانًا.
وأشار صبري إلى أن بناء الأحداث في المسلسل اعتمد على كيفية انتقال المشاعر من لحظة لأخرى، وأن الهدف كان ليس النهاية نفسها، بل رحلة المشاهد مع الشخصيات، وفهم كيف تتشكل الأزمات النفسية نتيجة الأحداث اللي مر بها الأبطال منذ طفولتهم وحتى الكبار، وأن هذا الجانب الإنساني هو الذي شد المشاهدين رغم معرفة النهاية مسبقًا.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض






