عاجل.. العراق يخطط لإنشاء خط نفط جديد إلى بانياس السوري وتعزيز صادراته
كشفت وزارة النفط العراقية، اليوم الخميس، عن توجهات استراتيجية جديدة تستهدف تطوير منظومة تصدير الخام، من خلال إنشاء خط أنابيب جديد يصل إلى ميناء بانياس السوري، بالتوازي مع خطط لزيادة الطاقة التصديرية عبر ميناء جيهان التركي لتصل إلى نحو 650 ألف برميل يوميًا.
وأوضح وكيل وزارة النفط، باسم محمد خضير، أن العراق يعتمد حاليًا على مسارين رئيسيين لنقل النفط، أحدهما داخل إقليم كردستان بطاقة تصل إلى 900 ألف برميل يوميًا، والآخر عبر الخط الرئيسي الممتد من كركوك إلى فيشخابور بطاقة تبلغ 1.5 مليون برميل يوميًا، لافتًا إلى أن هذا الخط تعرض لأضرار خلال الفترة الماضية ويجري العمل على إعادة تأهيله.
وأضاف أن القدرة التشغيلية الحالية للخط الرئيسي تُقدر بنحو 350 ألف برميل يوميًا، مع خطة لرفعها إلى 500 ألف برميل عقب الانتهاء من أعمال التطوير، مشيرًا إلى إمكانية مساهمة حقول كركوك بإنتاج يصل إلى 250 ألف برميل يوميًا لدعم الصادرات عبر ميناء جيهان.
وفيما يخص إقليم كردستان، أشار إلى أن صادرات الإقليم كانت تبلغ نحو 200 ألف برميل يوميًا قبل الأزمة، مع إمكانية مضاعفتها إلى 400 ألف برميل يوميًا، بما يرفع إجمالي الطاقة التصديرية إلى قرابة 650 ألف برميل يوميًا، مدعومة بزيادة الإنتاج المحلي.
وأكد خضير أن الوزارة تدرس تنفيذ خط نفط جديد ينطلق من جنوب العراق مع تفرعات تمتد نحو الأردن وسوريا (ميناء بانياس)، في إطار خطة شاملة لتعزيز مرونة التصدير وتقليل المخاطر الجيوسياسية، خاصة المرتبطة بمضيق هرمز، مع إتاحة الفرصة أمام الشركات المحلية والأجنبية للمشاركة في تنفيذ المشروع وفق المعايير العالمية.
تأتي تحركات العراق لتطوير شبكة تصدير النفط في وقت يشهد فيه قطاع الطاقة العالمي حالة من عدم الاستقرار، نتيجة التوترات الجيوسياسية المتصاعدة في منطقة الشرق الأوسط، والتي تؤثر بشكل مباشر على سلاسل الإمداد وأسعار النفط العالمية. ويعتمد العراق بشكل كبير على صادرات النفط كمصدر رئيسي للإيرادات، ما يدفعه إلى البحث عن بدائل متعددة لضمان استمرار التدفقات النفطية دون انقطاع.
ويمثل تنويع مسارات التصدير خطوة استراتيجية لتقليل الاعتماد على ممرات تقليدية، خاصة في ظل المخاطر المرتبطة بمضيق هرمز، الذي يعد أحد أهم الممرات الحيوية لنقل النفط عالميًا، ويشهد توترات متكررة قد تهدد حركة الإمدادات. كما يسعى العراق إلى تعزيز قدرته التنافسية في الأسواق العالمية من خلال رفع كفاءة البنية التحتية وزيادة الطاقة التصديرية.
وفي هذا السياق، يبرز التوجه نحو إنشاء خطوط جديدة تمتد إلى دول مجاورة مثل سوريا والأردن، بما يفتح آفاقًا أوسع للوصول إلى موانئ متعددة على البحر المتوسط، ويمنح العراق مرونة أكبر في إدارة صادراته النفطية. كما يتزامن ذلك مع جهود إعادة تأهيل خطوط الأنابيب الحالية وزيادة الإنتاج من الحقول الرئيسية، بما يدعم خطط النمو في قطاع الطاقة خلال السنوات المقبلة.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض

